الاتحاد

عربي ودولي

جبهات العراق تشتعل وواشنطن تؤكد لجم «داعش» في الرمادي

طفل نازح من العنف شمال العراق يقف على سياج بناية مهجورة ببغداد أمس (أ ب)

طفل نازح من العنف شمال العراق يقف على سياج بناية مهجورة ببغداد أمس (أ ب)

هدى جاسم، وكالات (بغداد)
قامت القوات العراقية والبيشمركة الكردية وطيران التحالف الدولي، أمس، بعمليات عسكرية في عدة مناطق بمحافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار استهدفت تجمعات تنظيم «داعش»، الذي قتل 55 من عناصره، أمس، بينهم المسؤول المالي للتنظيم. وأسفر الصراع في الأنبار عن مقتل 19 عراقياً وموجة نزوح جديدة باتجاه بغداد، فيما ذكر الجيش الأميركي أن نزاعاً يجري على مناطق في الأنبار، غير أنه شدد على أنه تم وقف زخم تنظيم «داعش».
ففي صلاح الدين ذكرت مصادر أمنية أن نحو 55 مسلحاً قتلوا من بينهم المسؤول المالي للتنظيم، في معارك وقعت قرب قضاء الدجيل جنوب مدينة تكريت، مؤكدة في الوقت ذاته استيلاء الأجهزة الأمنية العراقية على عدد كبير من العجلات والأسلحة التابعة للمسلحين.
وقالت المصادر إن معارك شرسة وقعت بين القوات الأمنية وعناصر تنظيم «داعش» في منطقة الكسارات التابعة لقضاء الدجيل، وأن الجيش العراقي بإسناد مباشر وتغطية جوية، قتل نحو 55 عنصراً من التنظيم بينهم قيادي بارز في التنظيم يدعى «أبوالمغيرة الحلبي»، هو المسؤول المالي للتنظيم.
وفي كركوك ، قال مسؤول في قوات البيشمركة الكردية، أمس، إن سلاح المدفعية الثقيلة في قواته، قصف بشدة مواقع لتنظيم «داعش» وأوقع العشرات بين قتيل وجريح في مناطق متفرقة جنوب المدينة. وأوضح اللواء وستا رسول مسؤول قاطع كركوك الجنوبي، أن البيشمركة قصفت بالمدفعية الثقيلة والهاونات، مواقع لـ«داعش» في مناطق بشير والشمسية وقرى تابعة لقضاء داقوق وقرية مريم بيك بناحية الرشاد، رداً على قيام التنظيم بإطلاق قذائف هاون باتجاه ناحية تازة.
وفي نينوى قال قاسم سمير أحد قادة قوات البيشمركة، أمس، إن هذه القوات وطيران التحالف الدولي قاما بعمليات عسكرية استهدفت تجمعات التنظيم الإرهابي في إحدى قرى قضاء سنجار. وأضاف أن البيشمركة تصدت لهجوم بآليات مدرعة قام به تنظيم «داعش» من قرية كولات العربية على مجمع حردان شمال سنجار، فيما استهدفت طائرات التحالف عربتين مدرعتين، من نوع هامر تابعتين لداعش بغارة جوية، مؤكداً وجود خسائر كبيرة في صفوف «داعش» لم يعلنها.
وفي الأنبار تعرضت ناحية العامرية التابعة لقضاء الفلوجة إلى قصف عنيف بالصواريخ وقذائف الهاون الثقيلة والذي بدأ منذ مساء الثلاثاء، واستمر حتى صباح أمس. وذكرت مصادر أمنية أن تنظيم «داعش» قصف الناحية ومجمع الإخاء السكني، الذي يضم آلاف العوائل، وأغلبهم من الموظفين، بالإضافة إلى آلاف النازحين من الفلوجة.
وأضافت أن القصف كان عشوائياً مما تسبب بسقوط 4 قتلى، بينهم طفل وامرأة، وإصابة 20 آخرين أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن وإلحاق أضرار مادية بدور وشقق السكان. كما أكد سكان محليون من الناحية أن القصف والتوتر الأمني القائم هناك، تسبب بنزوح عدد من العوائل إلى بغداد، فيما تستعد القوات الأمنية ومقاتلي العشائر لصد أي هجوم من قبل التنظيم، الذي عجز عن بسط سيطرته على هذه الناحية ذات الموقع الاستراتيجي.
وفي بلدة البغدادي غرب الرمادي، قتل 15 جندياً عراقياً باشتباكات مع تنظيم «داعش»، فيما دعمت طائرة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، قوات الأمن في الاشتباكات ضد «داعش».
من جانبه، ذكر الجيش الأميركي أن نزاعاً يجري على مناطق في الأنبار، غير أنه شدد أمس على أنه تم وقف زخم تنظيم «داعش» في الرمادي.
وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون): «نحن نرى داعش في موقف دفاعي داخل العراق إلى حد كبير، حيث تم وقف أي زخم كانون يتمتعون به». ولم يقدم كيربي إحصاء محدداً لعدد مسلحي التنظيم، الذين قتلوا في ضربات قادتها الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

قوة مجموعة الساحل تستأنف عملياتها العسكرية ضد الإرهابيين