الاتحاد

الاقتصادي

اتساع الفجوة بين الودائع والقروض إلى 47.3 مليار درهم

ارتفع حجم الفجوة بين الودائع والقروض في البنوك العاملة بالإمارات إلى 47.3 مليار درهم في نهاية يونيو الماضي مقارنة بـ 31.2 مليار درهم في نهاية مايو الماضي، وبنمو نسبته 51.6%، في حين ارتفعت بنسبة 21% مقارنة مع الربع الأول المنتهي في مارس والذي بلغ حجم الفجوة في حينه 39 مليار درهم.
وأظهرت البيانات المالية الصادرة عن المصرف المركزي والمنشورة على موقعه الالكتروني أن الفجوة اتسعت متأثرة بنمو قيمة القروض بنسبة 0.5% وتراجع حجم الودائع بنسبة 1.1% بنهاية يونيو، حيث بلغت قيمة عمليات الإقراض التي نفذتها البنوك 1.009 تريليون درهم مقارنة بنحو 1.003 تريليون درهم في نهاية مايو الماضي. وتراجعت في الوقت ذاته قيمة الودائع لدى البنوك إلى 961.7 مليار درهم بنهاية يونيو مقارنة بـ972.4 ملياراً في مايو. ويعد اتساع الفجوة المسجل بين الودائع والقروض هو الأول منذ بدأها بالتقلص خلال شهري أبريل ومايو الماضيين. وكان معالي سلطان بن ناصر السويدي، محافظ المصرف المركزي أكد في تصريحات سابقة الشهر الماضي أن «هناك تحسناً ملموساً في حجم الودائع في البنوك، بسبب التوسع المدروس من المصادر التمويلية، إضافة إلى تراجع الطلب على القروض نتيجة قلة حاجة النشاط الاقتصادي إلى القروض». وكان الفرق بين القروض والودائع قد بلغ في يناير 2009 نحو 90 مليار درهم لصالح القروض. ومنذ ذلك الوقت، دأب «المركزي» بالتعاون مع المصارف المحلية على إيجاد حلول لتقليص الفجوة التي انخفضت منذ بداية العام الحالي بنحو 72%، في محاولة للوصول إلى نقطة التعادل التي تمثل تساوي الودائع للقروض، أو تفوقها عليها. ويذكر أن الودائع المصرفية ارتفعت بنسبة 10% بين شهري سبتمبر 2008 وأبريل 2009، بعد التدخل الحكومي الذي ساهم في إعادة الثقة للقطاع المصرفي. من جانب آخر، أظهرت بيانات المصرف المركزي ارتفاعاً في قيمة شهادات الإيداع التي باعها المركزي لبنوك الدولة بنسبة 9.8% في نهاية يونيو مقارنة بمايو الماضيين وبمقدار 5.2 مليار درهم، حيث بلغت قيمة شهادات المصرف المركزي في نهاية يونيو 58.3 مليار درهم، مقارنة بـ53.1 مليار درهم في نهاية مايو الماضي. وعلى صعيد منفصل، سجل معدل نمو المعروض النقدي (ن3) في الدولة تباطأ خلال الربع الثاني ليصل إلى 13.54 بالمئة عند أدنى مستوياته منذ أكثر من ست سنوات، بحسب بيانات صدرت عن المصرف أمس. وأشارت البيانات المنشورة على الموقع الالكتروني للمصرف المركزي إلى أن المعروض النقدي وهو المقياس الأوسع نطاقاً للنقود المتداولة في الاقتصاد كما يعد مؤشراً للتضخم المستقبلي بلغت قيمته 925.9 مليار درهم أو ما يعادل 252.1 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي مقارنة مع 815.51 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. في الوقت ذاته، يمثل المستوى المسجل ارتفاعاً بنسبة 2.3% مقارنة بالربع الأول من العام الجاري، ما يجعله أبطأ نمو سنوي في المعروض النقدي منذ الربع الأخير عام 2003 بعد أن ارتفع معدل النقود المتداولة في الإمارات ثاني أكبر اقتصاد عربي إلى ما يزيد على مثليه خلال عامين حتى نهاية عام 2008.

اقرأ أيضا

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري