الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
جنازة شعبية ورسمية مهيبة لقرنق في جنوب السودان
جنازة شعبية ورسمية مهيبة لقرنق في جنوب السودان
6 أغسطس 2005

جوبا - الاتحاد وكالات الأنباء: في جنازة رسمية وشعبية مهيبة ووري جثمان النائب الاول للرئيس السوداني وزعيم المتمردين الجنوبيين السابق جون قرنق الثرى أمس في ضريح ضخم بمدينة جوبا عاصمة الجنوب·
وتعهد الرئيس السوداني عمر البشير في خطابه بالجنازة بانه سيطبق 'حرفا حرفا' اتفاق السلام الموقع في نيروبي مطلع السنة الجارية واضعا حدا لنحو 21 سنة من الحرب الاهلية بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين· وشدد الرئيس البشير خلال خطابه على يد خليفة قرنق الجنرال سالفا كير ورفعها في اشارة الى الوحدة· وقال البشير امام الاف الحاضرين إنه يبلغ سالفا كير انه سيضع يده في يديه لتطبيق اتفاق السلام حرفا حرفا ·واضاف أن السودان فقد قائدا عظيما وخسر قائدا كنا نتمناه معنا في مستقبلنا، كما تعهد البشير بنشر نتائج التحقيق في ظروف حادث سقوط المروحية التي كانت تقل نائبه الاول 'بكل شفافية'·
وفي كلمتها ، طالبت أرملة قرنق روبيكا السودانيين بالاتحاد ، وقالت انها لن تفتقد زوجها الراحل اذا حافظوا على اتفاقية السلام· ·ووصف سالفا كير قرنق بأنه سياسي ومفكر من أجل الحرية مؤكدا انه سيسير على طريقه نحو السلام·
وظل جثمان قرنق يشق طريقه لاكثر من ثلاث ساعات وسط عشرات الالاف من أبناء الجنوب الذين انخرط بعضهم في بكاء شديد و أصروا على لمس الجثمان بأيديهم بالرغم من الاجراءات الامنية المشددة التي فرضت من مطار جوبا الى الكاتدرائية حيث تجرى مراسم القداس، وقد احتشد عشرات الالاف من السودانيين تخيم عليهم مشاعر الحزن رافعين الاعلام السوداء وهم ينشدون الاغاني الجنائزية لتوديع قرنق على جانبي الطريق وكتبت لافتة عملاقة على وسط جوبا كتب عليها ' سيبقى قرنق حياً من خلال رؤيته وأفكاره ومبادئه ' وأخرى كتب عليها 'عاش نضاله من أجل المهمشين'
وشارك في الجنازة الى جانب البشير العديد من الرؤساء الافارقة من بينهم رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي والرئيس الكيني مواي كيباكي والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري ورئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي والرئيس الكيني السابق دانييل اراب موي· بينما غاب رئيس اوغندا يويري موسيفيني·
وقد عزا بعض المراقبين غياب موسيفيني الى الجدل الذي دار في اليومين الماضيين بين الحكومتين السودانية والاوغندية بعد اعلان موسيفيني عن امكانية سقوط طائرة قرنق بشكل متعمد ·
وترأس المراسم الدينية في كاتدرائية جميع القديسين المطران الكاثوليكي في السودان المونسنيور باولينو لوكوبو والاسقف الانجليكاني في جوبا المونسنيور جوزف بينغي مارولا، وقال المونسنيور في افتتاح الحفل 'نصلي من اجل السلام ليعم السلام في السودان، جون قرنق اوقف الحرب وصنع السلام، وكل محبي السلام يصلون من اجل السلام·
وحطت الطائرة التي نقلت جثمان قرنق في مطار 'جوبا' قادمة من 'رومبيك' حيث انتهت جولة جنائزية لجثمان زعيم المتمردين الجنوبيين السابق في سائر مناطق الجنوب والمدن الرمزية لسنوات نضاله ال21 ضد الحكومة السودانية· ونقل النعش المغطى بعلم 'السودان وليس بعلم الجنوب لذي منح بموجب الدستور فترة حكم ذاتي من ست سنوات قبل اجراء استفتاء حول تقرير المصير، وكان في انتظار وصول الجثمان تحت شمس حارقة موكب يضم عسكريين في الجيش السوداني في الصف الاول ومقاتلين في الجيش الشعبي لتحرير السودان الذراع المسلحة للحركة الشعبية لتحرير السودان· بينما كانت مروحية للامم المتحدة تحلق فوق المطار· وتمركزت عناصر من الحرس الجمهوري على اسطح المنازل لتأمين الجنازة·
وحول ما اعلنه الرئيس الأوغندي امس الأول بشأن ترجيحه وجود مؤامرة وراء سقوط الطائرة التي كانت تقل قرنق، أكد جان برونك ممثل الأمم المتحدة الخاص في السودان لأن خبراء الأمم المتحدة الذين زاروا مكان سقوط الطائرة ليس لديهم سبب للاعتقاد بوجود شئ غير طبيعي وراء السقوط، انهم يرجحون حتي الان سيناريو الحادثة ·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©