الاتحاد

الرئيسية

انتخاب الجنرال ولد عبد العزيز رئيساً لموريتانيا

خلال عملية فرز الأصوات في احد المراكز الانتخابية

خلال عملية فرز الأصوات في احد المراكز الانتخابية

اكتسح الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد انقلاب السادس من أغسطس 2008 في موريتانيا نتائج الانتخابات الرئاسية حيث فاز بها منذ جولتها الأولى التي جرت امس الأول، في حين احتجت المعارضة على ما اعتبرته «انقلابا انتخابيا».

وأعلن وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد رزيزيم رسمياً فوز ولد عبد العزيز. وقال في مؤتمر صحفي الليلة الماضية «تم انتخاب محمد ولد عبد العزيز الذي حصل على 52.58% من الأصوات رئيساً للجمهورية», وأضاف أنه «تمت الانتخابات في ظروف جيدة جداً. أهنئ الناخبين الموريتانيين على روح المسؤولية والمواطنة». وأؤكد هنا أنني لم أتلق أي شكوى او طعن يشكك في صدقية الانتخابات رغم معلومات وصلتنا عن إصدار أربعة مرشحين بياناً يرفض نتائج التصويت». وخرج أنصار الرئيس الجديد الى شوارع نواكشوط يحتفلون مسبقا بفوزه. وافادت النتائج الجزئية ان رئيس الجمعية الوطنية ومرشح الجبهة المعارضة للانقلاب مسعود ولد بلخير حل في المرتبة الثانية بفارق كبير وحصل على 16.72% من الأصوات يليه رئيس اكبر احزاب المعارضة احمد ولد داداه بنسبة 13.86% من الأصوات. وحل في المرتبة الرابعة المرشح ابراهيم سار الذي ينتمي الى اقلية السود الموريتانيين بنسبة 5.01%. وحصل المرشح الإسلامي المعتدل جميل ولد منصور الذي ترشح للمرة الاولى على 57.4% من الاصوات متقدما على الرئيس السابق للمجلس العسكري (2007-2007) العقيد اعل ولد محمد فال (3.79%) الذي اعاد السلطة للمدنيين في عملية انتقالية اعتبرت نموذجية. وبلغت نسبة المشاركة 61.46% حسب نفس المصدر. وفي الجانب الآخر، ندد ابرز اربعة مرشحين معارضين صباح امس امام الصحفيين بما وصفوه بـ»مهزلة انتخابية تحاول اضفاء الشرعية على انقلاب» السادس من أغسطس 2008. وكان ولد بلخير يتحدث باسم ثلاثة مرشحين آخرين هم احمد ولد داداه مرشح اكبر حزب معارض واعل ولد محمد فال وحمادي ولد ميمو السفير السابق والمرشح المستقل. واصدر المرشحون الأربعة بيانا اعلنوا فيه رفضهم «النتائج المعدة سلفا» لاقتراع السبت ودعوا المجتمع الدولي الى التعجيل بتحقيق مستقل حول المخالفات التي قالوا انهم لاحظوها. كما طلبوا من «الجهات المعنية» مثل المجلس الدستوري ووزارة الداخلية عدم المصادقة على النتائج ودعوا الشعب الموريتاني «الى التعبئة لإفشال الانقلاب الانتخابي». واتهم المرشحون الجنرال عبد العزيز بعملية غش مكثفة تشمل «التلاعب باللوائح الانتخابية» و»الفساد الشامل» واستخدام وثائق انتخابية مزورة. وفي نفس الوقت تقريبا توجه القائد السابق للمجلس العسكري الذي نفذ انقلاب 6 أغسطس الى مقر حملته حيث هنأ فريقه ووعد «بتطبيق صارم» لبرنامجه الانتخابي. وقال ولد عبد العزيز أمام أنصاره بعد تأكد تقدمه: «أهنئ طاقم حملتي الانتخابية على العمل الجبار الذي مكنني من الحسم في الدور الأول».وتعهد بمحاربة الفساد وبتنمية موريتانيا وضمان رخاء سكانها. وقد كرر الجنرال ولد عبد العزيز مرارا خلال الحملة الانتخابية انه «متيقن من فوزه من الجولة الاولى». وصرح السبت للصحافيين بعد التصويت «سيكون انتصار لموريتانيا قاطبة والشعب الموريتاني. سيكون انتصار التغيير لموريتانيا الازدهار والجديرة باستقلالها». وكان فريق الاتحاد الافريقي في موريتانيا وصف الانتخابات الليلة قبل الماضية بأنها شفافة. وأشرف على الانتخابات اكثر من 320 مراقبا دوليا من عدة منظمات منها الأمم المتحدة والجامعة العربية والمنظمة الدولية للفرانكفونية وتجمع دول الساحل والصحراء واتحاد المغرب العربي بجانب فرنسا وإسبانيا. وتعد هذه الانتخابات الأولى من نوعها منذ أطاح ولد عبد العزيز بالرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله في انقلاب غير دموي في أغسطس عام 2008. وتولى ولد الشيخ عبد الله الذي يعتبر أول رئيس منتخب ديمقراطيا في موريتانيا مهام منصبه لفترة 17 شهرا. وشهدت موريتانيا سلسلة من الانقلابات وحكما للديكتاتور معاوية ولد طايع في الفترة من 1984 إلى 2005 منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960. وتنحى ولد عبد العزيز من منصبه كرئيس للمجلس العسكري للمنافسة على منصب الرئيس في الانتخابات التي كان مقررا إقامتها في البداية في 6 يونيو. وجرى تأجيل الانتخابات وأعيد تنظيمها تحت ضغط من المجتمع الدولي الذي أقنع أحزاب المعارضة الرئيسية برفع مقاطعتهم للانتخابات. ورفع الاتحاد الأفريقي العقوبات ضد موريتانيا كما وعد الاتحاد الأوروبي أيضا باستئناف المساعدات في حالة عودة الديمقراطية للبلاد.

اقرأ أيضا

الإمارات الثامنة عالمياً في مؤشر "الدول الإيجابية"