الاتحاد

الإمارات

أربع حدائق جديدة في أبوظبي وفق مواصفات وأفكار مميزة عالمياً

إحدى حدائق أبوظبي التي تعد متنفساً لأهالي المدينة

إحدى حدائق أبوظبي التي تعد متنفساً لأهالي المدينة

تدرس إدارة الحدائق العامة في بلدية أبوظبي مشروع إنشاء أربع حدائق متخصصة، تعد مميزة على مستوى العالم من جانب خصائصها ومساحاتها ومكوناتها الطبيعية، بحسب المهندس عبدالعزيز الجريشي مدير الإدارة، الذي أشار إلى أن هذه الحدائق هي: ''الشيخ زايد بن سلطان''، و''متحف النباتات''، و''الطب النبوي''، و''النافورة السحرية''·
وتهدف هذه الحدائق إلى إيجاد التنوع من المتنزهات الترفيهية وتسعى لتحقيق التميز في إرساء ثقافة جديدة تعتمد على مفهوم الحدائق والمتنزهات العلمية والثقافية والتراثية المنفردة بمكوناتها وعناصرها الطبيعية والتراثية والنباتية، وتحقيق رؤية إمارة أبوظبي في توفير البيئة الملائمة للسكان والسياح·
وتقع الحديقة الأولى في إحدى جزر أبوظبي وتحمل اسم باني نهضة الإمارات المغفور له ''بإذن الله'' الشيخ زايد بن سلطان ''طيب الله ثراه''، وتمتد على مساحة 70 هكتاراً·
وأشار مدير إدارة الحدائق إلى أنها فريدة من نوعها، حيث تجري الآن الدراسات لاختيار أرقى المواصفات والمعايير العالمية لبناء هذه الحديقة، والتي ستشكل علامة فارقة بمخزون إدارة الحدائق العامة، وبإمكانات بلدية أبوظبي بالنسبة للأماكن الترفيهية والحدائق الضخمة·
وأفاد الجريشي أنه يتم العمل جنباً إلى جنب وبالتنسيق التام والتكامل المطلق لبناء هذه الحديقة مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بهدف الخروج بأرقى النتائج من حيث التنفيذ والمواصفات والأهداف والجدوى·
والحديقة الثانية سميت بالنافورة السحرية، وتمتد على مساحة 4 هكتارات حيث ستشكل إضافة كبيرة لجمالية مدينة أبوظبي، وتفردها بمعالمها السياحية والعصرية والحضارية· وستضيف النافورة رصيداً جديداً وكبيراً لمكونات البنى التحتية والمرافق الترفيهية والخدمية التي تتمتع بها مدينة أبوظبي، والتي تجسد رسالتها للمضي قدماً في تطوير البنى التحتية وتوسيع خارطة المشاريع الترفيهية والمتنفسات والمتنزهات التي تجعل من أبوظبي حديقة مفتوحة تتمتع بأرقى الخدمات وفقاً لمعايير عالمية·
وتشكل النافورة الجديدة، بأبعادها الهندسية والجمالية وإمكاناتها الفنية، لوحة إبداعية ستساهم في استقطاب أعداد كبيرة من المتفرجين والمرتادين·
وأكد الجريشي أنه تتم الدراسة لتحديد المكان النهائي للنافورة التي يتوقع حسب المقدمات الأولية أن يكون كورنيش أبوظبي أحد أكثر الأماكن قابلية لاحتضان هذا الصرح السياحي والترفيهي·
وأشار الجريشي إلى أن حديقة النافورة السحرية تتمتع بأبعاد قياسية لم تسبقها فيها حديقة أو نافورة بالشرق الأوسط حيث تمتد على مساحة (100+20) متر مربع·
كما ستطلق النافورة أشكالاً مائية غير مسبوقة، وتمثل لوحة إبداعية تسر الناظرين، وتضفي ألقاً وجمالاً على الحديقة، وتتمتع النافورة بألوان مبهجة وأنوار مختلفة تزيد من الانبعاثات الضوئية المتناسقة مع تدفق المياه وفقاً لبرنامج إلكتروني يتحكم باندفاع الماء وتشكيله بأشكال مختلفة بالتناغم والتوافق مع التشكيلات والانعكاسات الضوئية والإنارة البديعة للنافورة، وتستعين بلدية أبوظبي ببيت خبرة عالمي لتنفيذ هذه المشاريع السياحية·
وسيتم بناء مدرج اسمنتي ضخم يتسع للمئات ليتسنى للجمهور مطالعة النافورة من موقع يتمتع بالخدمات العصرية وفي بيئة حضارية تعكس هوية أبوظبي ومكانتها العالمية، كما سيشمل مشروع حديقة النافورة السحرية تنفيذ أعمال زراعية وتجميلية وإنشاء ممرات آمنة، وسيتم التعاقد مع إحدى الشركات المتخصصة لتقديم عروض حية للجمهور في أوقات مختلفة·
والحديقة الثالثة تمتد على مساحة 15 هكتاراً سميت بحديقة ''الطب النبوي''، وتشمل كافة النباتات والأشجار التي جاء ذكرها في السيرة النبوية والأحاديث النبوية الشريفة، وأشار الجريشي إلى أن هذه الحديقة ستكون الأولى على مستوى العالم من حيث مكوناتها ومنهجيتها في طرح الإعجاز النبوي في التداوي بالأعشاب، وفي الوقت نفسه ستكون مرجعاً علمياً وترفيهياً وثقافياً فريداً من نوعه على مستوى العالم قاطبة·
وأشار إلى أن من ضمن مكونات المشروع زراعة كافة النباتات والأشجار حيث ستُلحق بكل نبتة أو شجرة لوحات إرشادية وتوثيق إيجاد متنفس طبيعي فريد من نوعه وتحقيق التميز بالخدمات البلدية الهادفة لتوسيع الخيارات الترفيهية واستثمار الطب النبوي من خلال توثيقه ونشره عبر هذه الوسيلة المبتكرة وتبيان معجزات الرسول الكريم من خلال استخدام النباتات في العلاج والتي ما زالت تستخدم حتى الآن وتدخل في أكثر المستحضرات الطبية الحديثة·
وقال الجريشي: ''نهدف من وراء مثل هذه الحديقة المتخصصة إلى رفع مستوى المشاركة المجتمعية وتأمين أسباب الترفيه والتثقيف المدروسة''·
والحديقة الرابعة تحمل رسم ''متحف النباتات'' وتمتد على مساحة 20 هكتاراً وتقع في أبوظبي، وتتنوع نباتاتها الصديقة للبيئة سواء تلك التي تزرع على اليابسة أو التي تنبت على الشواطئ أو في البحر، وستكون هذه الحديقة متحفاً نباتياً متكامل العناصر لتصنيف وتوثيق النباتات وتقديم الشروح عنها وإيضاح دور هذه النباتات في تحسين مستويات البيئة وقدرتها على امتصاص الغازات وإغناء التربة·
وأكد المهندس عبدالعزيز الجريشي أن الحدائق الأربع الآنفة الذكر جميعها بجزيرة أبوظبي، ما عدا حديقة واحدة ستكون إحــــدى جزر أبوظبي مقراً لها·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تحية تقدير واعتزاز إلى أمهات شهدائنا