الاتحاد

الرياضي

الأخطاء الدفاعية تعصف بأحلام الجزيرة في الدوري

بلال نجارين ينطلق بالكرة ويطارده فرناندينهو (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

بلال نجارين ينطلق بالكرة ويطارده فرناندينهو (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

أمين الدوبلي (أبوظبي) - ليست المرة الأولى، التي تتسبب فيها أخطاء مدافعي الجزيرة في خسارة المباريات، لكن الجديد في مباراة دبا الفجيرة أمس الأول في الجولة التاسعة عشرة لدوري المحترفين لكرة القدم، أن التعادل 3 -3، كان إعلاناً عن انهيار أحلام «الفورمولا» في الفوز بالدوري أو المنافسة عليه، خاصة أن الفارق مع العين المتصدر اتسع إلى 11 نقطة، فكل المعطيات في الأداء تعكس حالة الإحباط، لم يعهدها الجزيرة منذ فترة طويلة، في البداية غاب الجمهور المعتاد عن اللقاء، وللمرة الأولى هذا الموسم يتراجع عدد الحضور الجماهيري إلى أقل من 1050 متفرجا، باستاد محمد بن زايد، وللمرة الأولى أيضاً يظهر الفريق مفككاً، وأيضاً اختفاء الأجواء الاحتفالية التي تضيفها الإدارة التنفيذية على المدرجات بالصور والإعلام، والأهازيج والأعداد الوفيرة من طلبة المدارس، والجاليات الأجنبية بالدولة.
من المؤكد أن خسارة نقطتين من الجزيرة أمام دبا الفجيرة الذي لعب دون أجانب، تعتبر حدثا كبيرا له دلالاته، خصوصاً أن الفريق الضيف كان صاحب المبادرة التهديفية في كل مرة، ويترك «الفورمولا» يبحث عن التعادل، ويضاف إلى ذلك أن أياً من لاعبي الفريق لم يظهر بمستواه المعروف عنه، وإبراهيما دياكيه غاضب معظم الفترات، وريكاردو أوليفييرا يركض وراء الكرة للخلف، وليس إلى الأمام، وفيرناندينهو يبحث عن ثغرة طوال الـ90 دقيقة، ولا يوجد من يسانده، أو يفتح له زوايا التمرير، وسبيت خاطر وخميس إسماعيل «منزوعان الدسم» المعتاد، والدفاع بأكمله سهل اختراقه من كل الزوايا، حتى أن هونج مين شين الذي يعد أكثرهم استقراراً كأنه غير موجود.
من المؤكد أن هناك أسباباً لكل هذه المشاهد، وعندما سألنا عنها المدرب الإسباني لويس ميا عقب نهاية المباراة، «قال إن الفريق لم يقدم أفضل ما عنده، رغم أنه تحدث مع اللاعبين، خلال فترة الاستعداد للقاء، وطالبهم ببذل أقصى جهد، واحترام طموحات المنافس، وأن الأخطاء الدفاعية هي السبب الأول والرئيسي في الوصول إلى نتيجة التعادل، وأن المشكلة في تلك الأخطاء، أنها وقعت كلها في أوقات كان خلالها الجزيرة هو الأفضل والأكثر محاولات، والأقرب للتسجيل، وأكبر دليل على ذلك أن الفريق الضيف سجل من الفرص الثلاث التي أتيحت له».
وأضاف: الجزيرة لم يقدم «الرتم» المناسب في السرعة والحيوية في الحركة، خصوصاً دون الكرة، ورغم تحسن الأداء نسبياً في الشوط الثاني، إلا أنه لم يصل إلى الدرجة المطلوبة، ويجب أن نقول إن الفريق عندما يتأخر بهدف على ملعبه من فريق متراجع عنه في الترتيب، ينطلق معظم لاعبيه إلى الأمام، ويتركون المساحات خلف ظهورهم، ومن أجل ذلك لم تكن منظومتنا الدفاعية على خير ما يرام».
وفي رده على أسباب ضياع الفوز من الجزيرة أمام منافس تغيب عنه كل أوراقه الرابحة، قال:« الفريق الذي يخطئ 3 مرات، وتستقبل شباكه 3 أهداف من تلك الأخطاء، من الصعب أن يفوز بنتيجة المباراة.
وعن رأيه في سبب غضب دياكيه كابتن الفريق لخروجه المبكر من اللقاء، واستبداله بسلطان برغش، قال: «لم ألاحظ ذلك، وأنا من جهتي أقرر ما هو في مصلحة الفريق، وكنت أبحث عن الحيوية والسرعة، من خلال الدفع بسلطان برغش».
وعما إذا كانت تلك النتيجة السلبية سوف تؤثر على الفريق أمام الشباب السعودي، يوم الثلاثاء المقبل، في الجولة الثانية لدوري الأبطال الآسيوي قال: «عقب صفارة الحكم بانتهاء مباراة دبا الفجيرة، بدأنا التفكير في لقاء الشباب، وسوف نبحث عن الحلول لعلاج أخطاء الدفاع، ونستمر في العمل بالحماس نفسه الذي بدأنا به، نعم نحن غير سعداء بالنتائج في مباريات تراكتورز والعين ودبا الفجيرة، إلا أننا يوماً بعد يوم يزيد لدينا الدافع في تحسين الصورة، وتقديم الأفضل، وما زلت أرى أن الجهاز الفني واللاعبين يبذلون جهداً كبيراً في التدريبات، وننتظر المكافأة من السماء على ذلك.
طعم الخسارة
في السياق نفسه تحدث ما تيوس دلجادو لاعب وسط الجزيرة، حيث أشار إلى أن نقطة التعادل بطعم الخسارة، وقال «أعتقد من وجهة نظري أن اللاعبين يتحملون المسؤولية أكثر من الجهاز الفني، لأن المدرب الجديد يقدم لنا فكراً جديداً وقيماً، ولم تترجمه في الملعب، ويجب علينا كلاعبين أن نسانده أكثر من ذلك، فهو يحتاج إلى الدعم من الفريق، ولاعبو الجزيرة من المفترض أنهم جميعاً من أصحاب الخبرات، ولهم باع طويل في التعامل مع مثل هذه الظروف.
وعما إذا كانت تلك الظروف سوف تؤثر عليهم بالسلب في مباراة الشباب، قال: لا أعتقد أن ذلك سوف يحدث،. لأن الجزيرة لديه لاعبون متميزون، وجهاز فني يجتهد ويقدم خبرات متميزة، وإمكانات كبيرة، يجب أن تتضافر كلها من أجل تحقيق نتائج طيبة في البطولة التي اعتبرناها منذ بداية الموسم أنها الأهم بالنسبة لنا.
ويتفق معه سبيت خاطر في الرأي نفسه، حيث يؤكد أن الكرة في ملعب اللاعبين، وأن الجزيرة يمكن أن يتراجع في الأداء، وأن يتعثر أيضاً، لكنه يبقى رقماً صعباً في أي بطولة، وله مكانته، و«رب ضارة نافعة»، ويجب أن نستفيد من هذا الدرس، وأن نضع كل تركيزنا في البطولة الآسيوية، لأنني منذ شهر تقريباً قلت إن الدوري بعيد عنا، وأنه شبه محسوم للعين، وعلينا أن نركز أكثر في البطولة القارية.
ليست مهمتي
وعما إذا كان الفريق بحاجة إلى مهاجم صريح، قال: «ليست مهمتي الحديث في مثل هذه الأمور، لأنها تخص الجهاز الفني والإدارة، لكني أسأل من هو الفريق صاحب ثاني أعلى معدل أهداف في الدوري، الإجابة إنه الجزيرة ، إذن نحن بحاجة أكثر للروح والإصرار والطموح والتركيز».
وعن تفسيره لموقف دياكيه الذي خرج غاضباً من الملعب، قال: «إن ما حدث يسأل عنه دياكيه نفسه، لأنه صاحب الموقف، ومن ناحيتي لم أشهد الواقعة، وبالتالي لا يجب أن أعلق عليها، وأنا لاعب فقط، أعرف حدود مسؤوليتي، ولا يجب أن أتجاوزها، خصوصاً في هذه الأوقات التي تحتاج منا جميعاً أن نتماسك وننظر إلى الأمام، ونتجاوز «الهفوات».
جهود كبيرة
من جهة أخرى تبذل إدارة شركة كرة القدم جهودا كبيرة مع الفريق، منذ نهاية المباراة، وذلك بالتنسيق مع الجهاز الفني، لإخراج اللاعبين من حالة الإحباط التي تسيطر عليهم، حيث طالبوهم بطي صفحة المباراة، والتفكير فيما هو أهم، وتحديداً مباراة الشباب السعودي في الآسيوية، لأنها قد تكون نقطة التحول للفريق في البطولة القارية، وإذا حقق نتيجة طيبة، فهي كفيلة بالخروج به من الكبوة.


العبدولي: حققنا ما جئنا من أجله وصاحب الأرض محظوظ

أبوظبي (الاتحاد) - أكد جمعة العبدولي مدير فريق دبا الفجيرة أن الجهاز الفني واللاعبين حققوا ما جاؤوا من أجله، من حيث الأداء والنتيجة، وأن الفريق تمكن من مفاجأة المنافس، ونجح في التسجيل فيه مبكراً وإرباكه، وأن الجزيرة كان محظوظاً في العودة السريعة بعد كل هدف، ولو أنها تأخرت قليلاً لزاد الموقف صعوبة على صاحب الأرض، وقال «أعتقد أن التعادل يعتبر فوزاً كبيراً، وسوف يكون له الأثر المعنوي الرائع على اللاعبين في الجولات المقبلة التي تحسم معركة البقاء في دوري المحترفين.
وأضاف: رغم الغيابات الكثيرة في صفوف الفريق، إلا أن من تواجد في الملعب أثبت أنه لا يقل أبداً عن الأساسي، وأدى الفريق بروح عالية جداً، ولو استمرت تلك الروح لنهاية الموسم سوف يبقى الفريق بدوري المحترفين، ولن نخشى الهبوط.
وأشاد العبدولي باللاعب أحمد مال الله فيروز، وقال: إن ظهوره أمام ناديه السابق في المباراة منحه الحماس الكبير، وساعد الفريق في تحقيق هذه النتيجة الإيجابية، كما أن نجم محمد وطارق أحمد اللذين شاركا مع الفريق للمرة الأولى أثبتا وجودهما وكانا من نجوم المباراة.

عادل عبد الكريم: الأفضل لم يأت بعد

أبوظبي (الاتحاد) - قال لاعب دبا الفجيرة عادل عبد الكريم إنه رغم النقص الكبير في صفوف الفريق، إلا أن جميع اللاعبين بذلوا أقصى جهد ممكن، للخروج بنقطة التعادل على أقل تقدير، وأعتقد لو أن الفريق استمر بهذه الروح العالية في الأداء، فلا خوف عليه، وسوف يبقى في دوري المحترفين، ولن يصدقني أحد لو قلت إن دبا الفجيرة جاء لملعب الجزيرة لتحقيق الفوز، وليس التعادل، وأن الفوز على الكبار ليس مستحيلاً، فقد حققناه على العين متصدر البطولة، ورغم أننا تعادلنا مع الجزيرة، إلا أننا نعتبره بطعم الفوز، لأننا واجهنا أسوأ وأصعب ظروف من الممكن أن يعاني منها أي فريق، وهو يلاقي منافساً كبيراً على ملعبه ووسط جماهيره.
وقال: على ضوء هذه النتائج، أعتقد أن أداء الفريق سوف يتطور بعد عودة الأجانب للمشاركة في المباراة المقبلة، وهناك أمل كبير في مواصلة العروض القوية، وتحقيق نتائج إيجابية، من أجل تحقيق طموحاتنا، وأن الأفضل لم يأت بعد.
وأضاف: حقق دبا الفجيرة أفضل نتائجه هذا الموسم مع أكبر فرق الدوري، وهذا يعد أكبر حافز للبقاء مع الكبار، وأتمنى أن نحقق أيضاً هذه النتائج مع الفرق التي تنافسنا على البقاء.

اقرأ أيضا

كايو لوكاس في صفوف «الملك» 18 شهراً