عربي ودولي

الاتحاد

جهود خليجية لتفعيل المشاورات اليمنية في الكويت

صنعاء، الكويت (الاتحاد)

في وقت تراوح محادثات السلام اليمنية في الكويت مكانها منذ انطلاقها قبل خمسة أسابيع برعاية الأمم المتحدة في مسعى لإنهاء 14 شهرا من النزاع الدامي في اليمن، التقى النائب الأول لرئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أمس الخميس، وفد الحكومة اليمنية برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، وذلك غداة لقاءات أجراها الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني، مع طرفي المحادثات للدفع بالمشاورات والتوصل لاتفاق سياسي شامل وفقا للمرجعيات الرئيسية الثلاث.

وعبر رئيس الوفد الحكومي لدى لقائه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي عن بالغ تقدير الحكومة اليمنية «الجهود المكثفة التي يبذلها الأشقاء في دولة الكويت وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، من أجل إنجاح المشاورات والتوصل إلى حلول وفقاً للمرجعيات المتمثلة»، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وأكد المخلافي أهمية إعطاء الأولوية في المشاورات لموضوع تثبيت وقف إطلاق النار والإفراج عن جميع المعتقلين بما فيهم السجناء السياسيون، ونشطاء الرأي والكتاب والحقوقيون والصحفيون، إضافة إلى «المواطنين الذين تعتقلهم مليشيا الحوثي لابتزاز أهاليهم ماليا، والمتاجرة والتربح مقابل إطلاقهم».

وأطلع النائب الأول لرئيس الوزراء وزير خارجية الكويت، وفد حكومة اليمن على نتائج لقاءات القمة واجتماعات وزراء الخارجية التي عقدتها دول مجلس التعاون مؤخرا والتي كان موضوع اليمن ومشاورات الكويت على رأس جدول أعمالها، والتي أكدت جميعها على دعم مشاورات الكويت وتأكيد دعم قادة مجلس التعاون والمجتمع الدولي للحكومة الشرعية، وللرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأكد الجانبان الاستمرار في دعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، إسماعيل ولد الشيخ أحمد وفقا للمرجعيات المتفق عليها بهدف التوصل إلى حل سياسي لإنهاء الانقلاب وعودة السلطة الشرعية والعملية السياسية في اليمن.

وكان وفد الحكومة اليمنية المشارك في محادثات الكويت التقى الليلة قبل الماضية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، وبحث معه مستجدات العملية التفاوضية وتطورات الأوضاع في الساحة اليمنية مع استمرار مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في ارتكاب الخروقات وبصورة يومية ضد أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات. وأكد المخلافي على الرغبة الصادقة في إنجاح مشاورات السلام والتوصل لاتفاق سلام شامل يرتكز على القرارات الدولية، ومنها قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يلزم الميليشيات الحوثية بالانسحاب من المدن لاسيما العاصمة صنعاء، وإلقاء السلاح والعودة للعملية السياسية الانتقالية.

وذكر أن الوفد الحكومي قدم للمبعوث الدولي رؤى عملية لإنهاء الانقلاب وتنفيذ القرار 2216 عبر «رؤية متكاملة لتسليم السلاح وضمان خروج المليشيات من العاصمة صنعاء والمدن بسلام وضمان عودتهم إلى قراهم».

من جانبه، أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي دعم دول المجلس لمساعي السلام في اليمن وجهود مبعوث الأمم المتحدة بهذا الشأن. وفي ذات السياق، نظمت الأمم المتحدة أمس في الكويت ورشة عمل مشتركة لممثلي وفدي الحكومة والمتمردين تهدف لبناء قدرات لجنة التهدئة والتنسيق المركزية ولجان التهدئة المحلية التي تراقب سريان الهدنة.

ورحب مبعوث الأمم المتحدة لليمن أمس، بصفقة تبادل الأسرى التي جرت في مدينة تعز. وقال ولد الشيخ أحمد على حسابه في تويتر «نأمل أن يتم الإفراج عن جميع المحتجزين بأسرع وقت ممكن»، مشيرا إلى أن «قضية المحتجزين مسألة إنسانية بالدرجة الأولى، ونأمل ألا يتم تسييسها أكثر من ذلك».

وأضاف «إن المزايدات السياسية لا يجب أن تكون على حساب أسرى ومعتقلين، نطالب أن يعودوا إلى عائلاتهم بأسرع وقت ممكن».

وكان نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية رئيس الوفد الحكومي قال في تغريدات على تويتر، إن «المشاورات لاتزال تدور حول الانسحابات وتسليم السلاح وتخلي الانقلابيين عن مؤسسات الدولة، بما في ذلك حل ما يسمى اللجان الثورية، عدا ذلك خيال محض».

وأضاف «شعبنا بحاجة إلى السلام لا إلى الكذب والمغالطة، بحاجة إلى الإنقاذ لا إلى التعنت والعناد، بحاجة إلى الجدية لا التهريج والتسلي بمعاناته».

اقرأ أيضا

إعلان 3 قرى فلسطينية بالضفة مناطق موبوءة بكورونا