الاتحاد

عربي ودولي

أبوشريف: إسرائيل دسّت السم في دواء عرفات

قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدعوة لانعقاد جلسة للمجلس المركزي الفلسطيني للبحث في اتخاذ إجراءات بحق فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في المنظمة. وقالت اللجنة إنها قررت إحالة موضوع اتخاذ إجراءات بحق فاروق القدومي إلى المجلس المركزي على خلفية تصريحاته التي اتهم فيها عباس والنائب عن «فتح» محمد دحلان بالتواطؤ مع إسرائيل لاغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. ووصفت اللجنة في بيان صحفي عقب اجتماعها بمدينة رام الله في الضفة الغربية برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تصريحات القدومي بـ«العمل المسيء والضار بحق الشهيد الرئيس ياسر عرفات وجميع المناضلين الفلسطينيي». وأكدت اللجنة التنفيذية «الثقة المطلقة» بالرئيس عباس، وقالت إنه «الرئيس الشرعي المنتخب من الشعب الفلسطيني ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية». وعلى إثر إحالة قضية القدومي إلى المجلس المركزي تثير تكهنات باحتمال فصل القدومي من منظمة التحرير لكون المجلس هو أعلى سلطة قيادية عليا لمنظمة التحرير. ودانت اللجنة التنفيذية «التهجم والسلوك غير المسؤول الذي أقدم عليه القدومي خدمة لأغراض ذاتية وأنانية ضيقة تسيء إلى تاريخنا وإلى اسم قائدنا العظيم الشهيد ياسر عرفات لهدف واحد هو التشويش على مؤتمر (فتح) السادس». وفي هذا السياق، أكدت اللجنة التنفيذية دعمها التام لحركة فتح وقيادتها في عملهم لعقد المؤتمر السادس للحركة في بيت لحم يوم الرابع من أغسطس المقبل، معتبرة أن انعقاد المؤتمر ونجاحه «يشكلان عنصراً أساسياً في نهوض الحركة الفلسطينية». ورفضت اللجنة أية محاولات للتخريب على «فتح» ومؤتمرها السادس «الذي يمثل موضوعاً وطنياً شاملاً يهم شعبنا بأسره بكل قواه وفصائله وشخصياته الوطنية؛ لأن أي مساس بـ(فتح) هو مساس خطير بأهم مصالحنا الوطنية وقضيتنا ونضالنا بأسره». وكان القدومي عرض قبل أسبوع أمام عدد من الصحفيين في العاصمة الأردنية عمان ما قال إنه وثيقة تثبت تورط عباس والنائب محمد دحلان في «اغتيال» عرفات بالتواطؤ مع إسرائيل، الأمر الذي نفاه عباس واعتبره أكاذيب.

من جانبه، أكد بسام أبو شريف، المستشار السياسي للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أن عملية اغتياله نفذت بأدوات إسرائيلية خالصة دون أي مساهمة فلسطينية. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن حديث خاص نشرته صحيفة «الدستور» الأردنية، انتقاد أبو شريف، ما وصفه بأنه «القراءة الخاطئة التي قدمها فاروق القدومي للاجتماع الأميركي - الإسرائيلي -الفلسطيني». وأكد أن السم الذي اغتيل به عرفات تناوله مع جرعات الدواء الذي كان يتعاطاه، لافتاً إلى أن عناصر الموساد الإسرائيلي استبدلت الدواء الخاص بالرئيس الراحل بآخر وضع فيه السم بعد أن جرى تصنيع شبيه له في أحد مصانع الأدوية الإسرائيلية. وعن الكيفية التي وصل بها الدواء إلى الرئيس الراحل، قال أبو شريف: «إنه أثناء حصار الرئيس عرفات في مقر المقاطعة في رام الله كانت الأدوية والطعام والشراب تنقل إليه عبر سيارة إسعاف فلسطينية»، وكانت القوات الإسرائيلية تخلي هذه السيارة حتى من السائق الفلسطيني وتحتجزها لمدة نصف ساعة بحجة التفتيش، وهو الأمر الذي سهل على الموساد الإسرائيلي استبدال الدواء الخاص بالرئيس الراحل بآخر شبيه وضع فيه السم. إلى ذلك، نفت سهى عرفات، زوجة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أن تكون قد اطلعت على الوثيقة التي أشار إليها رئيس الدائرة السياسة في منظمة التحرير الفلسطينية، فاروق القدومي، ودانت «استغلالها من أجل حسابات ومصالح». وقالت سهى عرفات «إنني أنفي نفياً قاطعاً ما ورد في الصحيفة التركية من أن زوجي الرئيس الخالد الشهيد ياسر عرفات، قد أطلعني على الوثيقة المزعومة التي قرأها وتحدث عنها فاروق القدومي». وأضافت: «إنني بهذه المناسبة، أرفض وأدين هذا الاستغلال من قبل القدومي لموضوع استشهاد عرفات من أجل حسابات ومصالح لا علاقة لها بالشعب الفلسطيني ونضاله ضد الاحتلال، بل إن هذه الوثيقة المزعومة إنما تحمل في طياتها جانباً يبرئ إسرائيل».

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية تلتمس تخفيف العقوبات وأمريكا تتمسك بنزع السلاح النووي