الاتحاد

عربي ودولي

«الشعبية» تستبق حكم لاهاي بإرسال قواتها إلى «أبيي»

جنود «الحركة الشعبية لتحرير السودان» أثناء انسحابهم من أبيي مطلع يوليو العام الماضي

جنود «الحركة الشعبية لتحرير السودان» أثناء انسحابهم من أبيي مطلع يوليو العام الماضي

طالب ممثل أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الخاص في السودان أشرف قاضى بانسحاب قوات وشرطة «الحركة الشعبية لتحرير السودان» من منطقة «أبيي». وأعرب عن قلقه لوقوع عدة انتهاكات هناك لاتفاق «خريطة طريق أبيي» بوساطة الامم المتحدة والقاضي بسحب قوات الحركة والحكومة السودانية من المنطقة. وقال أشرف قاضي خلال بيان أصدره في الخرطوم «تلقيت عدة تقارير وتأكيدات بشأن دخول جنود من الجيش الشعبي لتحرير السودان وشرطة الجنوب إلى أراضي منطقة دينكا نقوك حول مدينة أبيي وتوجههم إلى مدينة أقوك جنوبي أبيي». وأضاف ذلك انتهاك فاضح لاتفاق خريطة طريق أبيي وقد يتسبب في التصعيد أو إذا لم تتم السيطرة علي الوضع. يجب أن تنسحب كل تلك العناصر المسلحة من المنطقة فوراً». وذكر أنه منزعج من تقارير غير مؤكدة عن عودة الجنود والقادة العسكريين الذين شاركوا في قتال مع القوات السودانية في شهر مايو الماضي، إلى المنطقة. وتابع «إن وجودهم، إذا تأكد، يمكن أن يكون مدمراً على نحو خاص».

وشدد قاضي على أن الجهة الوحيدة المفوضة لحفظ الأمن في المنطقة هي دوريات العسكريين والشرطة المشتركة بين الجانبين. وخلص إلى القول «إن المجتمع الدولي يراقب عن كثب الوضع في أبيي والمناطق المجاورة لها ويتوقع من جميع الأطراف التصرف بكامل المسؤولية من أجل تجنب العنف». وصرح مستشار الرئيس السوداني عبد الله مسار لـ«الاتحاد» في الخرطوم بأن دخول قوات «الحركة الشعبية لتحرير السودان» إلى «أبيي» يثير قلق السكان خاصة قبيلة المسيرية العربية باعتبار ذلك دعماً عسكرياً لقبيلة الدينكا الجنوبية المنافسة لها هناك. وقال «إن الحركة الشعبية أعلنت في وقت سابق التزامها بتهدئة الموقف في أبيي لقبول قرار المحكمة ويأتي تحركها الأخير مناقضاً لموقفها المعلن». وأضاف «لقد بادرت بعثة الأمم المتحدة بتوجيه تحذيرات لشريكي الحكم بالتزام الهدوء وتهيئة المواطنين لقبول قرار المحكمة وليس من الحكمة إثارة أي توترات مع اقتراب موعد إعلان قرار محكمة لاهاي بشأن ترسيم حدود أبيي». إلى ذلك، دعا حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في السودان الحركة المشاركة له في الحكومة المركزية إلى سحب قواتها وعدم تسبيب التوتر في المنطقة. ووصف في بيان رسمي تحركاتها العسكرية هناك بأنها «استفزازية». وسارعت الحركة إلى تبرير وجود قواتها في «أبيي» بأنها «قوة صغيرة» تحركت لتأمين زيارة النائب الأول للرئيس السوداني، رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت إلي المنطقة مؤخراً. وقال قيادي الحركة أتيم قرنق لـ«الاتحاد» في الخرطوم «إن تحركات الجيش الشعبي للتحرير في منطقة أبيي طبيعية ولا تحمل دلالات تصعيد عسكري». وأضاف «لقد طالبت حكومة الجنوب مواطنيها في وقت سابق بالتزام الهدوء واحترام قرار المحكمة أياً كان». واستبعد قرنق حدوث «انفلاتات أمنية» هناك إثر صدور قرار المحكمة، قائلاً «إن الترتيبات الأمنية الجارية في أبيي ستسهم في استتباب الأمن ومنع حدوث أي صراعات بين قبيلتي الدينكا الجنوبية والمسيرية الشمالية». على صعيد اخر أكد السودان أمس أنه ما زال متمسكاً باتفاقات السلام مع جارته الغربية تشاد، لكنه مستعد لمحاربتها إذا تعرض للتهديد. في غضون ذلك، أرسلت «الحركة الشعبية لتحرير السودان» الحاكمة في جنوب السودان قوات إلى منطقة «أبيي» في جنوب إقليم كردفان وسط السودان، قبل صدور محكمة العدل حكم الدولية في لاهاي لحسم النزاع عليها بين الحركة والحكومة السودانية المركزية بعد غد الأربعاء. وقد أعلنت الخرطوم أن طائرتين حربيتين تشاديتين قصفتا يوم الخميس الماضي منطقة أم دخون في إقليم دارفور غربي السودان ونفت انجمينا ذلك مؤكدة أنهما قصفتا مواقع للمتمردين في تشاد. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السوداني السماني الوسيلة في تصريح بثته «وكالة السودان للأنباء» الرسمية «لا مصلحة للسودان في تقويض أمن تشاد». وأضاف ما زال السودان متمسكاً بكل الاتفاقات الموقعة مع تشاد، لكنه أيضاً لن يبقى مكتوف اليدين في حال التعرض لمصالحه ومواطنيه».

اقرأ أيضا

200 مليون ريال خسائر التداولات العقارية بقطر في شهر