الإمارات

الاتحاد

«وفيات الحوادث المرورية» تنخفض 35% في أبوظبي

أبوظبي (الاتحاد)

أكد العميد خميس إسحاق محمد مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، تحقيق نتائج إيجابية في مستويات السلامة المرورية بأمارة أبوظبي خلال السنوات الست الماضية «2010-2015» بخفض إجمالي عدد الحوادث المرورية بإصابات بنسبة 29%، والوفيات الناتجة عنها بنحو 35% والإصابات البالغة بنحو 26% ووفيات حوادث الدهس بنسبة 52% ومعدل وفيات المشاة لكل 100 ألف نسمة بنسبة 56%، والوفيات لكل 100 ألف نسمة بنحو 39% وأعداد الوفيات لكل 10آلاف مركبة بنحو 51%.
وأفاد العميد خميس إسحاق بأن التحسن المستمر في مستويات السلامة المرورية لم يكن وليد المصادفة، بل جاء نتيجة التطبيق والتنفيذ الصارم للخطة المتكاملة التي تم تطويرها واعتمادها مع بداية عام 2010، وشملت «المجالات الهندسية والضبط المروري والتوعية والتثقيف، وسرعة الاستجابة والرعاية الصحية والتقييم المستمر للنتائج ومؤشرات الأداء، والشراكة المجتمعية».
وقال إن مرور أبوظبي ماضية في تنفيذ خطتها، وجار حالياً تركيب العديد من الرادارات و كاميرات مراقبة متجاوزي الإشارة الضوئية الحمراء على التقاطعات في إطار الخطة الاستراتيجية التي تستهدف الوصول لخفض وفيات الحوادث المرورية إلى معدل 3 وفيات لكل 100 ألف نسمة سنوياً، بما يسهم في الوصول إلى مجتمع آمن مرورياً من خلال زيادة عدد أجهزة ضبط السرعة «الرادارات»على الطرق الداخلية والخارجية وتحرير المخالفات الحضورية والغيابية للمركبات.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة من عام 2016 تشهد تكثيف الرقابة المرورية على الطرق الأكثر خطورة والنقاط الساخنة التي يتكرر فيها وقوع الحوادث المرورية والمخالفات الخطرة كما تشهد تكثيف الرقابة على الطرق الخارجية بصفة عامة من خلال أجهزة القناص مع التركيز على مخالفات السرعات الخطرة، ويأتي كل ذلك في إطار خطة شاملة للتصدي للسلوكيات التي تتسبب في تشتيت ذهن السائق وعدم تركيزه «وقد تؤدي إلى تدهوره وخروجه عن المسار» مثل استعمال الهاتف النقال أثناء القيادة، مشيرا إلى أنه يصاحب ذلك تكثيف التوعية المرورية لتشمل السائقين في القطاع العام والخاص ومن خلال المجالس الشعبية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد العميد خميس إسحاق، أن هناك مراجعات مستمرة وتنسيقاً مع الشركاء الاستراتيجيين خاصة خلال هذه الفترة التي تشهد أعمال تطوير وتحسين البنية التحتية للطرق ومنها طريق أبوظبي الغويفات والإنشاءات على طريق أبوظبي دبي، وغيرها من الطرق الأخرى، الأمر الذي يتطلب إغلاق بعض المسارات وتحويل الحركة المرورية إلى مسارات بديلة وتخفيض السرعات على تلك الطرق، بما يتلاءم مع أحجام الحركة المرورية والقدرة الاستيعابية للطرق أثناء مراحل الإنشاء لتوفير أعلى معايير السلامة المرورية على طرق الإمارة.
ودعا كافة الجهات إلى التفاعل مع الإجراءات الوقائية التي اتخذتها مرور أبوظبي لجعل طرقنا أكثر أمناً وسلامة من خلال إطلاق حملة ميدانية شاملة على الطرق للحد من القيادة بسرعات زائدة وعدم قيادة الأحداث للمركبات والطيش والتهور، لافتا إلى أن هناك متابعة بشكل مستمر لمناطق الاختصاص بالإدارات والأقسام المختلفة بكل من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، للحد من مخالفات السرعة التي تعتبر من الأسباب الرئيسة لوقوع الحوادث المرورية.
وأوضح أن خطة السلامة المرورية للمديرية، تستهدف بصفة خاصة السائقين الشباب، وفتح قنوات للتواصل والحوار معهم للارتقاء بسلوكهم، حيث توضح الإحصائيات المرورية أن الغالبية العظمى من حاملي رخص القيادة بإمارة أبوظبي من فئة الشباب «وتتراوح أعمارهم بين 18 إلى 30 عاما» وبلغت نسبتهم 53.6% من إجمالي حاملي الرخص بالأمارة، والتواصل معهم من خلال المحاضرات وشبكات التواصل الاجتماعي وحثهم على الالتزام بقانون السير والمرور وخطورة القيادة بسرعات زائدة والطيش وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء والإهمال وعدم الانتباه وعدم ترك مسافة كافية والانحراف المفاجئ.
وقال إن هناك بعض أولياء الأمور والأسر يقومون بالسماح «للأحداث» بقيادة المركبات حول الطرق الداخلية في الأحياء السكنية رغم إدراكهم لما يمثله ذلك من خطورة بالغة، لافتا إلى حضور هؤلاء الآباء بعد ضبط أبنائهم ومطالبتهم بعدم تطبيق أي عقوبة عليهم مما يعد تناقضا في سلوكهم خاصة من خلال مطالبتهم الشرطة بتكثيف الرقابة والضبط المروري.
وأشار إلى أن وقاية الأحداث من الحوادث المرورية واجب ومسؤولية يتشارك فيها الجميع دون استثناء، وليست هي مسؤولية الشرطة فقط، وإنما مسؤولية الأسر للحد من الحوادث المرورية التي يتسبب فيها الصغار، وعدم التزام بعض أولياء الأمور بتلك الإجراءات الوقائية، مؤكداً المسؤولية الجنائية للأسرة في حال تسبب الحدث بحادث مروري، حيث إن ذلك يعرض السائق ومالك المركبة إلى المساءلة القانونية.

اقرأ أيضا

قرقاش: محمد بن زايد يدرك أهمية تعاضد الأمم والشعوب