الاتحاد

الرياضي

سوريا .. المشكلة بالكواليس!

محمد عواد

محمد عواد

إخفاق سوري جديد، خسارة هذه المرة مع منتخب «النشامى» بهدفين نظيفين، ليحصد «نسور قاسيون» نقطة واحدة فقط من مباراتين، كانوا يعتقدون إعلامياً، وحتى بعض لاعبيهم أنهم سيخرجون منها بـ «العلامة الكاملة»!
قبل مباراة الأردن، قابلت الكثير من المقربين والعاملين داخل المنتخب السوري، فكان السؤال الطبيعي «كيف الهمة»؟، فكان الجواب «بصراحة، لسنا متفائلين، الأجواء لا تبشر بخير»، ثم كان نقاش أحاول سرده في هذا المقال.
الكلام في البداية كان عن تأثير استبعاد فراس الخطيب، إذ انشق المعسكر إلى طرفين، ولم يتم احتواء هذا القرار داخلياً، فاستمر النقاش وكانت له جلسات مفتوحة بين اللاعبين، فأوجد حالة جدل تحولت إلى ضغط نفسي بتحولها إلى سؤال تسلل لفكر اللاعبين تدريجياً حتى لحظة وجودهم في الملعب «هل نحن بحاجة لفراس»؟
هذا الانقسام ليس الوحيد، فهناك نوعان آخران منه؛ الأول يتعلق بقناعة اللاعبين بالمدرب الألماني بيرند شتانجه، فالتأكيدات أن عدة لاعبين كانوا متفقين مع تصريحات فراس بأنه جاء ليرحل خلال أيام، وأن هناك تذمراً مستمرا من عدم قدرته على مساعدتهم بالشكل الذي كانوا يتلقونه من قبل خلال المباريات.
أما الانقسام الثالث فهو بين أهم لاعبين محترفين، فلا أعرف مدى دقة الكلام أن علاقة السومة وخريبين لم تكن على ما يرام في المعسكر، وأن هذا أثر على الأجواء من حولهما، ورغم أن هذه المسألة غير مؤكدة رغم كثرة ما سمعته عنها من مصادر داخل المنتخب، لكن البعض لاحظها في الملعب من خلال قلة التواصل بينهما بشكل واضح.
الأجواء الداخلية قادرة على كسر أي فريق، حتى ريال مدريد بعظمته الكبرى ينهار مع كل خلاف داخلي، وعدم وحدة الهدف، فصحيح أن المدرب قبطان السفينة، لكن اللاعبين الرئيسيين يمثلون أيضاً قيادة لها، يملك كل منهم دفة للتوجيه، فلو تحرك كل قائد على هواه، غرقت السفينة، ولم ينجُ منها أحد.
ومن يتجاهل هذه الحقيقة، يدفع الثمن، من يهتم كثيراً بمن يلعب وبمن لا يلعب للمنتخب، ومن يهتم بالخطط والتكتيك والتحضير للخصوم، وينسى تحضير وتأثير أهم ما في كرة القدم الحديثة، والكلام هنا عن الأجواء والحالة النفسية سيندم، فكل ما سبق لا يعني شيئاً في حالة الأجواء السلبية، ومشكلة هذه الأجواء أنها تحتاج لوقت كي يتم خلق الحالة إيجابية منها، أو سوف تضطر لحلول جذرية كالتي لجأ لها المنتخب السوري كإقالة المدرب، والتي للعلم ليست مضمونة النتائج.

اقرأ أيضا