الاتحاد

عربي ودولي

نتنياهو يتحدى واشنطن ويرفض وقف مشروع استيطاني بالقدس

فندق شبرد في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية حيث تخطط إسرائيل لبناء وحدات استيطانية

فندق شبرد في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية حيث تخطط إسرائيل لبناء وحدات استيطانية

في دليل إضافي على استمرار الخلاف الحاد بين إسرائيل والولايات المتحدة حول بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس طلب واشنطن وقف مشروع بناء في القدس الشرقية المحتلة.

وجاءت تصريحات نتنياهو التي قال فيها «لا يمكننا القبول بالفكرة القائلة بأنه لن يكون لليهود الحق في العيش وشراء الشقق السكنية في أي ناحية من أنحاء القدس» في أعقاب تقارير أفادت بأن وزارة الخارجية الأميركية استدعت السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل اورين وطلبت منه توضيح مشروع بناء وحدات سكنية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية. وتعتبر إسرائيل أن القدس الشرقية التي استولت عليها خلال حرب عام 1967 وضمتها بعد ذلك بفترة وجيزة، جزءا من «عاصمتها غير المقسمة». بينما تعتبر الولايات المتحدة أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة وتطالب إسرائيل بوقف كل النشاط الاستيطاني هناك وكذلك في بقية الضفة الغربية. وقبل أن يعلق نتنياهو على هذه القضية، نقل راديو إسرائيل عن «مصدر دبلوماسي رفيع المستوى قوله إن إسرائيل لديها الحق «غير القابل للنقاش» في البناء في القدس الشرقية. وقال رئيس الوزراء خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء الإسرائيلي أمس إن القدس الموحدة هي عاصمة الشعب اليهودي ودولة إسرائيل و«سيادتنا فيها لا تقبل الجدل.. ذلك يعني أن سكان القدس بإمكانهم شراء شقق سكنية في كافة أرجاء المدينة» من جانبه، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ردا على التقرير وتصريحات نتنياهو إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يدرك أنه لا يمكن تحقيق السلام مع الفلسطينيين دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية. وحذر من أن استمرار أنشطة الاستيطان الإسرائيلية سيقوض الجهود الرامية إلى إحياء عملية السلام. وتتمحور المشكلة حول مشروع بناء وحدات سكنية في محيط فندق شبرد في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية. وكانت بلدية إسرائيل في القدس قد سمحت قبل حوالي ثلاثة أشهر ببناء ما بين 20 و30 وحدة سكنية جديدة في هذه المنطقة بناء على طلب رجل الإعمال اليهودي الأميركي ارفين موسكوفيتش الذي يؤيد إقامة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. ورفضت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي تزور الهند التعليق على هذه القضية أمس أو أي «نقطة محددة أخرى للمفاوضات» الإسرائيلية الفلسطينية. وقال وزير الإعلام الإسرائيلي يولي ادلشتاين للصحفيين إن «هذا التدخل الأميركي بشأن موقع في القدس على خطوتين من الجامعة العبرية يؤكد مدى خطورة البحث في تجميد الاستيطان» في الضفة الغربية. من جهته اكد وزير الداخلية الإسرائيلي ونائب رئيس الوزراء ايلي يشائي «نبني في القدس، وعلينا أن نبني في القدس، وسنستمر في البناء في القدس». إلى ذلك، تأجل اجتماع كان مقررا بين نتنياهو والمبعوث الأميركي جورج ميتشل إلى نهاية الشهر الجاري. وذكرت أنباء إسرائيلية أن اجتماعا آخر في باريس تأجل أيضا الشهر الماضي. وكان من المقرر أن يبدأ المبعوث الأميركي الأسبوع الجاري زيارة لتل أبيب للقاء نتنياهو ومسؤولين فلسطينيين في رام الله، فيما لم تعلق مصادر إسرائيلية على تأجيل الاجتماع الأخير.

اقرأ أيضا

إيران.. التصفية والتعذيب عقوبة المعارضين