الاتحاد

عربي ودولي

استقالة نائب الرئيس الإيراني بعد 3 أيام من تعيينه

نجاد يتحدث الى مشائي الذي قدم استقالته بعد 3 يام من تعيينه

نجاد يتحدث الى مشائي الذي قدم استقالته بعد 3 يام من تعيينه

أعلن النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية اسفنديار رحيم مشائي تخليه عن تولي مهام هذا المنصب الذي عينه فيه الرئيس محمود أحمدي نجاد، بعد موجة من انتقادات للأخير تصدرتها ثورة المحافظين ضده. وبينما وصل هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الى مدينة مشهد لتنسيق المواقف مع علمائها ومراجعها الذين رفضوا في وقت سابق استقبال نجاد، ولجأ الإصلاحيون إلى البرلمان لإقصاء نجاد، أفرجت طهران عن موظف السفارة البريطانية الباقي قيد الاعتقال لديها مقابل كفالة.

وقال التلفزيون الرسمي الناطق بالإنجليزية «برس تي في» الناطق بالانجليزية أمس إن مشائي «استقال بعد ثلاثة أيام على تعيينه نائبا أول للرئيس الإيراني». ونقل التلفزيون هذه المعلومة عن وكالة أنباء «بانا» الممولة من وزارة التعليم الإيرانية، من دون إعطاء مزيد من الايضاحات. وكانت عاصفة انتقادات وجهت لنجاد من معسكره بسبب تعيينه مشائي وهو أحد أقاربه، في منصب النائب الاول للرئيس في مؤشر على أن مهمته في تشكيل الحكومة لن تكون سهلة. وكتب حسين شريعتمداري مدير صحيفة كيهان المعين من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي، يقول «من الضروري إلغاء تعيين رحيم مشائي احتراما للشعب المحافظ»، الوفي لمبادئ الثورة. وأضاف «أن الكثير من الأشخاص المقربين من الرئيس وكذلك الشعب الذي يدعمه، يعارض تعيين رحيم مشائي وقلق من ذلك». كما انتقد رجل الدين المحافظ أحمد خاتمي أحد أئمة صلاة الجمعة في طهران، تعيين مشائي. وقال «إن هذا التعيين تحد لأعضاء مجلس الخبراء والبرلمان»، بحسب صحيفة اعتماد ملي. وأضاف أحمد المقرب من الحكومة «يبدو أن هذا التعيين سيكون مصدر توتر بالنسبة للحكومة». وطلب محمد تقي رهبر رئيس كتلة نواب رجال الدين من جهته تدخل خامنئي لإقالة مشائي بحسب اعتماد ملي. ويعتبر مشائي مقربا جدا من نجاد وابنته متزوجة من ابن الرئيس، وكان أعلن في يوليو 2008 أن إيران «صديقة الشعبين الأميركي والإسرائيلي»، في تصريح غير معهود إطلاقا من جانب مسؤول إيراني ويتباين مع خطاب طهران الشديد اللهجة حيال إسرائيل. وأثارت تلك التصريحات آنذاك احتجاجات شديدة ولا سيما بين رجال الدين وأعضاء مجلس الشورى المحافظين الذين طالبوا بإقالته. واضطر خامنئي في نهاية الأمر إلى التدخل لوضع حد للجدل وندد بتصريحات مشائي ودعا إلى طي المسألة. وفي سياق متصل وصل رفسنجاني الى مدينة مشهد للقاء علماء ومراجع المدينة. وذكرت مصادر إيرانية أن مراجع مشهد رفضوا استقبال نجاد، وكان المرجع الديني محمد زنجاني أفتى بضرورة تنحية نجاد عن منصبه لأنه لايمتلك شرعية. كما أن المشرف العام على حرم الإمام الرضا رفض استقباله أيضا، لكنه استقبل أمس رفسنجاني. واضافت المصادر أن رفسنجاني يسعى الى تنظيم المواقف مع مرجعية قم ومشهد للحصول على دعم شكوكه لنتائج الانتخابات، متطلعا إلى طرح موقف يتضمن إعادتها. وبالتزامن مع موقف رفسنجاني واصل الإصلاحيون الضغط من خلال البرلمان لإقصاء نجاد مستغلين ردود الأفعال السلبية عند المتشددين حيال تعيين نجاد لصهره مشائي. فقد أعلن داريوش قنبري المتحدث باسم الإصلاحيين في البرلمان إن تعيين نجاد لمشائي إنما هو بمثابة إعـــــلان حرب مابين البرلمان والحكومة وذلك كاف لاستدعاء نجاد الى البرلمان وطرح تساؤلات النواب تمهيدا لعزله لعدم وجود مؤهلات كافيه لإدارة الحكومة. وأضاف قنبري إن تعيينات نجاد الجديدة تأتي خلافا لتوجهات النواب والقيادة وقد قام بتلك التعيينات قبل أن يتم إجراء مراسيم أداء القسم وذلك يعد خلافا للدستور. ويؤكد علي مطهري من جناح المحافظين أن البرلمانيين يواصلون جمع التواقيع لأجل طرح سؤال على نجاد يتعلق بأسباب تعيين مشائي. من جهة أخرى أعلن العميد يدالله جواني رئيس الدائرة السياسية للحرس الثوري الايراني أن الثورة المخملية مازالت موجودة، رغم نفي الإصلاحيين لها. وقال «أن أعداء الثورة أدرجوا نسخة من الثورة المخملية على جدول أعمالهم لكن يقظة الشعب وتوجيهات المرشد أفشلت هذه الفتنة الكبرى». وأشار جواني في تصريحات أدلى بها خلال ملتقى المرشدين السياسيين لقوات التعبئة بمحافظة بوشهر جنوب إيران ، الى انتخابات 12 يونيـو قائلا «إنها بمثابة منعطف ســـــيؤدي إلى تغــــــييرات ســياسية في الوقت الراهن والمستقبل في البلاد». في غضون ذلك أفرجت الحكومة الإيرانية عن حسين رسام كبير المحللين في السفارة البريطانية في طهران والذي اعتقل لأكثر من ثلاثة أسابيع نظير كفالة تصل إلى 100 ألف دولار تقريبا.

اقرأ أيضا

العراق يطلق المرحلة الثانية من عملية "إرادة النصر"