الاتحاد

الإمارات

هزاع بن زايد يفتتح الدورة الثانية لمؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات 2010

هزاع بن زايد خلال حضوره افتتاح المؤتمر وفي الصورة حنيف حسن وأحمد جمعة الزعابي وحمد الرميثي ووزير الأمن العراقي وجانب من الحضور

هزاع بن زايد خلال حضوره افتتاح المؤتمر وفي الصورة حنيف حسن وأحمد جمعة الزعابي وحمد الرميثي ووزير الأمن العراقي وجانب من الحضور

افتتح سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات أمس الدورة الثانية لمؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات 2010، الذي تستضيفه أبوظبي تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد متحدثون خلال المؤتمر الذي يعقد في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي ويستمر حتى 13 يناير الحالي، عن كيفية إدارة الأزمات والمخاطر والاستعداد لها، مشددين على أهمية التعاون والتنسيق المشترك بين المؤسسات والجهات المحلية والوطنية في نجاح الاستعدادات للأزمات والمخاطر ومواجهتها.
وحضر الافتتاح معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة، ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، ومعالي عبيد الحيري الكتبي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي، ومعالي راشد مبارك الهاجري رئيس دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي، والفريق الركن حمد محمد ثانى الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، والفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، ومعالي شروان الفرج الله الوائلي وزير الأمن الوطني العراقي، وعدد من المسؤولين.
ويعقد المؤتمر بالاشتراك والتعاون بين الهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وهيئة تنظيم الاتصالات، والمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، وجمارك دبي، وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية، وهيئة صحة أبوظبي.
ونوه محمد خلفان الرميثي مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات بجهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لرعاية سموه لهذا المؤتمر وللدعم والمتابعة المستمرة من قبل سموه له، شاكراً سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات على تشريفه وافتتاحه لأعمال المؤتمر.
وقال إن انعقاد الدورة الثانية للمؤتمر تأتي في ظل ظروف دولية وإقليمية غاية في الأهمية، خصوصاً تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية التي ألقت بظلالها على جميع دول العالم، إضافة إلى الحروب والكوارث الطبيعية، والأوبئة التي جرت وما تزال تجري في العديد من المناطق في العالم.
وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تولي الإنسان أهمية كبيرة وتحرص أشد الحرص على حماية الأرواح والممتلكات.
وأوضح أن الجهود الكبيرة والحثيثة والمتواصلة التي تبذلها الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات في دولة الإمارات تهدف بشكل أساسي لحماية أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها من أي طارئ، إضافة إلى المحافظة على المكتسبات والإنجازات العديدة والمهمة التي حققتها الدولة.
وأكد أن الهيئة استطاعت بالتعاون مع الجهات الرسمية ذات الصلة مواجهة مرض انفلونزا الخنازير “إتش 1 إن 1” الذي انتشر في الآونة الأخيرة والتعامل معه بنجاح.
جلسات المؤتمر
تحدث في جلسات أمس عدد من الخبراء والمختصين من بينهم جاسون ماكنميرا، وعامر حسين، وجمال المطوع، راشد النيادي، وتيم ستير، وأحمد بطي أحمد، تناولوا أهمية الاستعداد لمواجهة الطوارئ والأزمات والدور المهم والمحوري للحكومات والقيادات في إدارة الأزمات والتصدي لها.
وشدد هؤلاء في جلسات المؤتمر أمس على أهمية التعاون والتنسيق والمشاركة بين كافة المؤسسات في أي دولة لمواجهة الأزمات والمخاطر، وكيفية إدارة الأزمات، من خلال الوقاية منها ومواجهتها والتعافي منها، إضافة إلى الأخطار السياسية والأمنية في الشرق الأوسط خلال العام 2010، وأهمية تحليل التهديدات في عملية تقيم المخاطر وإعداد خطط التعافي، ودور الجمارك في مواجهة الطوارئ والأزمات.
وقدم الخبير جاسون ماكنميرا من الولايات المتحدة الأميركية ورقة عمل في الجلسة الأولى للمؤتمر حول استيعاب الفوضى في الأزمات، وقال إن الكوارث لا تحترم الحدود ولا تستثني أحداً وتشمل الجميع، ومن الواجب على الحكومات والشعوب الاستعداد لمواجهة الأزمات والكوارث، مؤكداً أهمية العمل الجماعي لحماية النفوس من المخاطر، إذ إن المجتمع عنصر أساسي في تحقيق النجاح وتجاوز الأزمات.
كما تحدث الخبير عامر حسين عن الكوارث عن منطقة الشرق الأوسط، والتي تتنوع من الأوبئة والأمراض، إلى التغيرات المناخية كالسيول والجفاف والأمطار والثلوج والفيضانات الزلازل، والأعاصير، والعمليات الإرهابية، والحروب، والنقل والمواصلات.
وأكد ضرورة أن تتضمن برامج تدريب الأطباء وطواقم التمريض والإنقاذ والمدرسين والآباء التعريف بردود فعل الأفراد أثناء الكوارث والأزمات، مركزاً في حديثه عن الآثار النفسية للجمهور بعد الأزمات، مشيراً إلى أن دولة مثل لبنان عانى حوالي 46% من أهلها من اضطرابات ما بعد الصدمة جراء معايشتهم للحرب الأهلية اللبنانية بضمنهم المدنيين وأفراد الجيش والمليشيات، و25% من أطفال لبنان طالتهم اضطرابات ما بعد الصدمة.
انفلونزا “اتش 1 إن 1”
وقال الدكتور جمال المطوع رئيس قسم الأمراض المعدية بالهيئة في تصريحات لـ”الاتحاد” على هامش الدورة الثانية لمؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات 2010 إن التحدي الذي واجهنا عند التحرك للتعامل مع الفيروس كان التواصل مع الجماهير، بغية الحرص في أسرع وقت ممكن لتثقيف أكبر عدد من أفراد المجتمع وتوعيتهم بالإجراءات الاحترازية ضد “إتش 1 إن 1”.
وأضاف في عرضه لورقة عمل في الجلسة الأولى للتحدث عن خطوات الهيئة للتعامل مع الفيروس: “إن استعدادات هيئة الصحة لمواجهة مرض انفلونزا إتش1 إن 1 خلال العام 2009 كانت وفق أعلى المعايير العالمية”.
وأشار إلى أن المستشفيات والمراكز الطبية وضعت في حالة استعداد ونظمت العديد من ورشات العمل وقامت بحملات توعية على كل المستويات لتوعية الجمهور بهذا المرض وقامت بتدريب الكوادر لمواجهة هذه الجائحة كما أجرت تنسيقا مع كل الجهات المعنية وهذا ما أسفر عن الحد من انتشار المرض.
ولفت إلى أن الهيئة قامت بتنظيم ورش عمل داخلية وخارجية بالتعاون مع ممثلي منظمة الصحة العالمية لإطلاق الاستعدادات الخاصة بتوعية الجماهير بالفيروس وكيفية تفادي الإصابة به.
وأضاف أن الهيئة أصدرت تعليمات لمتابعة حالات الاشتباه أو الإصابة بفيروس “إتش 1 إن 1” في المستشفيات حتى يتم شفاؤها تماماً.
وقال إنه استجابة للأزمات تم تشكيل فوق عمل ميدانية لمتابعة الوضع الراهن وتلقي استفسارات الجماهير، علاوة على إنشاء الهيئة لمركز اتصالات للإجابة على اتصالات المواطنين والمقيمين للاستفسار عن الفيروس.
ومن ناحية أخرى، تناول راشد النيادي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات الخطوات اختصاصات الهيئة والتي لخصها في إعداد الخطط الاستراتيجية لإدارة الطوارئ والأزمات واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتطبيقها بالتعاون مع جهات الاختصاص بالدولة وإصدار التوجيهات اللازمة لتحديد أدوار الجهات المعنية في الدولة عند نشوب الأزمات.
وأضاف أن مهام الهيئة تشمل الإشراف على عمل المراكز الوطنية لإدارة عمليات الطوارئ والإشراف على عمل الجهات الوطنية المساندة وإعداد البرامج التدريبية المشتركة لمواجهة الأحدات والأزمات والإشراف على تنفيذها.
وأشار إلى أن المهام أيضا تشمل إعداد الخطط اللازمة لحماية المنشآت الحيوية في الدولة وضع المعايير اللازمة لتقييم أداء الجهات المعنية في الدولة إعداد الدراسات والأبحاث العلمية للتنبؤ بوقوع الأحداث والأزمات وكيفية التعامل معه واقتراح التشريعات واللوائح المنظمة لإدارة الطوارئ والأزمات وتحديد علاقة الهيئة بالمؤسسات الأخرى بالدولة.
كما شمل اليوم الأول من المؤتمر الجلسة الثانية والتي تحدثت عن الأخطار السياسية والأمنية بالشرق الأوسط في عام 2010، وأهمية تحليل التهديدات في عملية تقييم المخاطر وإعداد خطط التعافي ودور الجمارك في مواجهة الطوارئ والأزمات، إضافة إلى تنظيم ورشة عمل حول تقييم المخاطر والتهديدات على المحطات النووية في العالم.
كما ركزت ورشة عمل خاصة بالطاقة النووية على عدة محاور، من أبرزها التنسيق المشترك بين الهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية، لوضع الخطط المستقبلية لإدارة الطوارئ والأزمات في محطات الطاقة النووية في مجال الأمن والسلامة.



هزاع بن زايد يشيد بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية



أبوظبي (الاتحاد) - أشاد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني بالدور الذي يضطلع به مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وأثنى سموه على الأداء العلمي المتميز للمركز تحت إدارة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز.
وقد قام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بجولة في بعض إدارات المركز، برفقة عدد من قيادات المركز، حيث اطلع سموه على الأهداف التي يعمل من أجلها المركز، والنشاطات المختلفة التي يقوم بها، والإصدارات المتنوعة التي يصدرها.
وقد أبدى سموه إعجابه بالمركز، وأثنى على الأنشطة المختلفة التي يقوم بها في المجالات كافة. كما أعرب سموه عن تقديره البالغ للدور الذي يقوم به المركز في المجالات المختلفة، وما يصدره من إصدارات علمية رصينة. وقال سموه إن مركز الإمارات يعدّ منارة للبحث العلمي الرصين، وهو يقوم بدور كبير في خدمة المجتمع وصنع القرار ودعم عملية البحث العلمي.
وفي ختام هذه الجولة، دعا سموه المركز إلى المزيد من العمل لما فيه خير دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكد أن ما يقوم به المركز من تعاون وثيق مع المؤسسات الوطنية كافة هو محل تقدير بالغ.

اقرأ أيضا

خالد بن زايد يشيد بدعم القيادة لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم