ثقافة

الاتحاد

نهيان بن مبارك: الشباب رافعة ثقافية لنشر القراءة.. ودعم إنتاجهم على رأس الأولويات

نوف الموسى (دبي)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ضرورة الاهتمام بالمبدعين الشباب، ووضعهم على رأس قائمة الأولويات من حيث الاهتمام بتشجيعهم على القراءة، ودعم مبادراتهم في الكتابة والتأليف، بوصفهم رافعة ثقافية حاسمة وقوة الدفع الإيجابية على صعيد تعزيز القراءة والكتابة بين أسرهم وفي المجتمع، مطالباً أن يكونوا قادة ورواداً في جعل القراءة والكتابة مجالاً لحركة ثقافية نشطة في الدولة.
وقال معاليه خلال افتتاحه صباح أمس الخميس فعاليات ملتقى إنتاج المعرفة في فندق حياة ريجنسي بدبي، الذي تنظمه وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، تحت شعار «مستقبل التأليف والنشر» ضمن فعاليات الموسم الثقافي والاحتفاء بـ 2016 عاما للقراءة: «إن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة حريصة على انعقاد مثل هذه الملتقيات مع رموز الفكر والثقافة والأدب بصفة دورية، للتداول معهم حول أهم القضايا والأُمور المتعلقة بالثقافة والمعرفة، في الدولة، واستجابة لحرص قادة الدولة على تحقيقِ التنميةِ الثقافية والفِكريةِ الناجحة، في ربوع الوطن كافة.
وتوجه معالي وزير الثقافة وتنمية المعرفة بالشكر والامتنان إلى صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه اللهُ، لرؤيتِه الثاقبة، القائمة على أنّ تنمية المعرفة، هي الطريق الآمن لتشكيل المستقبَل الناجح في رحاب الوطن، كما توجه بالشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى صاحبِ السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقواتِ المسلحة، لحرصهما الدائم، على أن تكون الإمارات، موطناً حيوِياً للأَنشطة الثقافية النافعة، ومجالاً ملائماً للابتكار والمبادرات المثمرة، كما وجه الشكر لأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، لدعمهم القَوي، لِجهود ومبادرات وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وحرصهِم المستمر، على أن تقوم هذه الوزارة، بدورها الوطني المهِم في خدمة المجتمع والإنسان، في هذا الوطن العزيز.
وأوضح معاليه أن هذا الملتقى يعقد للمرة الثانية، بمشاركة رموز الفكر والثقافة والأدب في الدولة، بعد أَن أقرّ مجلس الوزراء الموقر السياسة الوطنية للقراءة، وتم فيها تحديد دور الوزارة في تنفيذ تلك السياسة بشكل واضح، وهو دور يتألف من عدد من المحاور، أهمها تطوير برامج وخدمات المكتبات العامة، إنشاء ونشر المقاهي التي تشتمل على المكتبات، توفير المواد المقروءة، وإِعداد المؤلفين الشباب.

محاور العمل
وأشار معاليه إلى عدد من المحاور التي ينطلق منها عمل الوزارة، لكي تصبح القراءة سلوكاً مجتمعيا في مجتمع الإمارات؛ أولها أن نجاح الاهتمام بالقراءة يتطلب الاهتمام بالمهارات اللغوية الأخرى كافة، وبالذات، مهارات الكتابة والتدوين والتأليف، كما يتطلب توافر أعداد كافية من الكتب والمؤلفات التي تناسب اهتمامات القراء، بجانب حركة تأليفٍ نشطة، وظهور مؤلفين موهوبين وقادرين، بل ومدربين، على إنتاج هذه الكتب والمؤلفات.
أما المحور الثاني فيتمثل في أن المجتمع كافة، بأفراده ومؤسساته، مسؤول عن نشر عادة القراءة في الأماكن كافة، وعلى كل المستويات؛ في المدارس والجامعات، في مواقع العمل، في المرافق العامة، وفي البيوت، وبين الأسر. هذه قناعة، لابد من تأكيدها انطلاقاً مِن مبدأ مهم، هو أن القراءة، ومعها القدرة على الكتابة والإبداع الثقافي، مكونات أساسية، في مسيرة المجتمع الناهض والناجح ، بمقاييس العصر.
وعن المحور الثالث قال معاليه: «إن المواد المقروءة في هذا العصر، تأخذ أشكالاً مختلفة: ورقية ورقمية، مسموعة ومكتوبة ومرئية، وجميعها تعكس ما يموج به العصر، من وسائط ووسائل متعددة للتواصل ولإنتاج المعارف ونشرها وتوزيعها، للإفادة منها على نحو شامل.
أما الرابع فهو أن هناك تحديات مهمة في مجتمع الإمارات، والمجتمعات العربية عموماً، تؤدي كما نعلم جميعاً، إلى انخفاض معدلات الإقبال على القراءة، ومعدلات التأليف والترجمة والنشر، عن المستويات العالمية المنشودة».
وقال معاليه: «إن المحور الخامس هو أن نجاح الوزارة، وفي الإمارات كافة، في تحقيق المستويات العالمية في القراءة، ويتطلب الأخذ ببرامج ومبادرات تحقق الاستمرارية والاستدامة في الجهد، والفاعلية في الأثر، في إطار أهداف، ومساهمات متواصلة، تكون طويلة المدى هذه الاستدامة المنشودة، سوف تتحقق، بإذن الله، من خلال عوامل عدة، تشمل زيادة الطلب على القراءة، والتوسع في إنتاج المواد المقروءة، شريطة تشجيع الكتاب، خاصة الشباب منهم، على التأليف والإبداع. هذا، إلى جانب الدور الفعال للمكتبات، والاستخدام الواعي للتقنيات، مع توافر الموارد المالية والبشرية الكافية، والبرامج الإعلامية الفعالة، بل والحرص على تغطية المناطق كافة في الدولة، يصاحب كل ذلك: إجراءات فعالة، للمتابعة والتقييم والمراجعة، وتطوير العمل والإنجازات، بشكل متواصل ومستمر».

أسئلة
كما طرح معاليه على الحضور في إطار هذه المحاور عدداً من الأسئلة، التي أعرب عن أمله في أن تكون موضع حوار مستمر في الملتقى، وفي الأيام والشهور المقبلة، ومنها: كيف يزداد الإقبال على القراءة لدى فئات المجتمع كافة، ويعتاد الناس على القراءة، سواء للمعرفة، أو للاستمتاع؟ ما هي الحوافز والجوائز الممكنة في هذا المجال، وكيف يتطور عمل المكتبات في تنمية الرغبة والقدرة على القراءة، وسبل الاستفادة من المعطيات التقنية في هذا العصر، لتحقيق هذه الأهداف الوطنية المهمة؟ ما السبل الكفيلة تأسيس حركة نشطة للتأليف والترجمة، والنشر الورقي والرقمي، وتشجيع الكتاب الواعدين والنجوم، خاصة الشباب منهم، وتوفير بيئة فكرية تناقش إنتاجهم، وتحلله، وتساهم في تحسينه وتطويره؟ كيف يمكن بناء الشراكات المجتمعية حول القراءة، مع المدارس والجامعات، ومواقع العمل، ورفع درجة الحماسة والالتزام لدى الجميع في ما يخص هذا الأَمر الوطني المهم؟

اقرأ أيضا