السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
رامسفيلد: الجيش الأميركي يواجه مأزقا كي لايبدو قوة احتلال
5 أغسطس 2005

بغداد، واشنطن - وكالات الأنباء: دافع الجيش الأميركي عن هجماته المتعثرة في محافظة الأنبار، حيث مازال يتكبد خسائر يوميا آخرها مقتل 22 من جنود مشاة البحرية 'المارينز' في منطقة حديثة وحدها يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، مصرا على أنها نجحت في تقليل نشاط المتمردين، بل أطلق عملية عسكرية جديدة واسعة هناك بالاشتراك مع الجيش العراقي· وبعدما تراجع تأييد الأميركيين لسياسة رئيسهم جورج بوش في إدارة الأزمة العراقية إلى أدنى مستوى له بسبب النكسات الأخيرة، برر وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد ما اعترف بأنه 'مأزق' بتعثر العملية السياسية و'دعم سوريا' للتمرد المسلح·
فقد أعلن بيان عسكري أميركي أن نحو الف جندي عراقي وأميركي من 'المارينز' دخلوا أمس مدينة الحقلانية والمنطقة المجاورة لها في سياق عملية عسكرية واسعة باسم 'ضربة سريعة' بدأت الأربعاء الماضي عندما انتشرت وحدات عسكرية أميركية وعراقية حول حديثة والحقلانية وباروانا بهدف منع وجود متمردين وإرهابيين اجانب في المنطقة· وأضاف أن طائرات حربية أميركية قصفت مخابيء متمردين خارج المدينة التي أفاد الأهالي أن القوات الأميركية حاصرتها وبدأت حملة تفتيش من منزل إلى منزل داخلها فيما دوت أصوات انفجارات عنيفة ناجمة عن القصف الجوي بقنابل ضخمة·
ورغم تكبد أكبر الخسائر في منطقة وادي الفرات حول حديثة منذ بداية الحرب عام ،3003 أصر المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق الجنرال دونالد ألستون على أن العمليات العسكرية المتتابعة في الأنبار عرقلت نشاط المتمردين· وقال: لايزال لدينا قتلى ولانزال نواجه هجمات انتحارية بسيارات ملغومة، لكن الأعداد التي نشاهدها تشير إلى أن المتمردين لايستطيعون التحرك بسرعة كما كان سابقا بسبب أننا حققنا درجة من النجاج في حرمان قواتهم من الحركة·
إلى ذلك أقر رامسيفلد بأن الجيش الاميركي في العراق يواجه مأزقا في مسعاه كي لا يظهر انه 'قوة احتلال'· وقال للصحافيين بعد أن القى كلمة في 'مجلس الشؤون العالمية' في بيفرلي هيلز قوطع خلالها مرتين، انه بدون نشر العدد الكافي من جنود التحالف على الارض سيعمل المتمردون على ضرب العملية السياسية الجارية ولكن وجود المزيد من الجنود سيدفع إلى اقناع الرأي العام العراقي بأن قوات التحالف هي قوات احتلال 'رغم أنها ليست كذلك'·
واضاف: ن النجاح لن يكون ممكنا الا اذا حصل تقدم على الجبهة السياسية واذا ادرك العراقيون ان وطنهم اصبح سيدا ومستقلا· وهدفنا هو تقليص عدد قواتنا بقدر ما تنتشر قوات الامن العراقية على الارض وبقدر ما تتقدم العملية السياسية، ففور ان يصبح العراق بأمان في أيدي الشعب العراقي والحكومة التي سينتخبها تحت دستور جديد ستكون قواتنا قادرة على تمرير مسؤولياتها للقوات العراقية لتعود بعدها الى الوطن·
وأوضح رامسفيلد مع ذلك أن بلاده تواصل ضغطها على سوريا كي تتوقف عن دعم التمرد وإيوائها بعثيين من نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسماحها بتدفق المسلحين عبر الحدود وتعيد أموالا عراقية· وقال: إن سوريا 'تمول بلا شك' بعض عناصر حركة التمرد العراقية· والعراق غير راض عما تفعله سوريا، فإن السوريين لا يتصرفون بطريقة حكيمة في الوقت الحالي وسيتعين على دول اخرى والولايات المتحدة أن تحاول ممارسة ضغوط عليهم حتى يدركوا المساويء التي ستعود عليهم في نهاية الأمر بسبب تصرفاتهم· وأضاف: العراق أكبر وأغنى من سوريا وسيصبح أيضا أقوى مما هو عليه الآن·
وصف رامسفيلد 'المارينز' القتلى في الأنبار بأنهم 'وطنيون كانوا مصممين على منع الارهابيين من استرداد العراق وشن المزيد من الهجمات على شعبنا· وقال: أمتنا احتاجت اليهم واستدعتهم الى المعركة ونحن نشعر بالحزن لوفاتهم وبلدنا سيكرمهم بإتمام المهمة التي قاتلوا وتوفوا من أجلها· واثناء القائه كلمته قاطعته امرأة قائلة 'رامسفيلد أنت كذبت علينا· وبينما كان يهم بمغادرة القاعة بعد ذلك بدقائق اعترضه رجل وصاح 'السيد رامسفيلد·عائلات الجنود تعتقد انك تكذب عليهم'·
في الوقت نفسه، تزايدت الضغوط على بوش حتى من داخل الحزب الجمهوري الحاكم كي يضع خطة واضحة للخروج من العراق· وقال المشرع الجمهوري السابق ويليام أندرسون: إن الرئيس الأميركي 'لديه أهداف صحيحة ولكنه يسير نحوها بطريقة خاطئة' وأضاف: العراق إحدى قضايا لكل شخص مشكلة معها، فهناك الآن نقاشات كبرى يختلف فيه الجميع ولايبدو أن هناك نهاية· هل سينتهي الأمرإلى فيتنام أخرى؟ وأظهر استطلاع للرأي العام أجرته وكالة أنباء 'اسوشييتدبرس' الأميركية ونشرت نتائجه أمس أن 38% من الأميركيين يوافقون على طريقة أداء بوش لمهامه، كما انخفضت مصداقيته إلى 50% من 53% في مطلع العام الحالي·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©