الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع التضخم في الصين إلى 4,9%

صينية تشتري خضراوات في سوق للخضراوات بالعاصمة بكين حيث واصلت الأسعار ارتفاعها خلال الشهر الماضي

صينية تشتري خضراوات في سوق للخضراوات بالعاصمة بكين حيث واصلت الأسعار ارتفاعها خلال الشهر الماضي

بلغ تضخم اسعار الاستهلاك في الصين، المؤشر الرئيسي للتضخم في هذا البلد، 4,9% خلال فبراير بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي وهو ما يفوق بكثير الهدف الرسمي الذي حددته بكين، بحسب مكتب الاحصاء الوطني الصيني أمس.
وبقي التضخم في مستوى الشهر السابق وسجل ارتفاعا طفيفا عن معدل توقعات 13 محللاً نقلتها وكالة “داو جونز” وكانت تتوقع ارتفاع الأسعار بنسبة 4,8%. غير أن هذه النسبة تبقى أعلى بكثير من الهدف الرسمي الذي حددته السلطات بـ4% للعام 2011، رغم الاجراءات التي اتخذتها الحكومة بهذا الصدد خلال الاشهر الأخيرة.
وتسارع التضخم في ثاني اقتصاد في العالم بعدما بلغ في نوفمبر أعلى مستوياته منذ أكثر من سنتين مسجلاً 5,1%، قبل أن ينكفئ قليلاً في ديسمبر إلى 4,6% على مدى سنة. وارتفع الانتاج الصناعي بنسبة 14,1% خلال الشهرين الاولين من السنة بالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2010، وبلغ الارتفاع 14,9% لشهر فبراير وحده.
وهذه الأرقام تفوق المستوى المسجل في الفصل الرابع من 2010 وقدره 13,3%، لكنها دون النسبة الاجمالية لعام 2010 التي شهدت ارتفاعا بنسبة 15,7% في الانتاج الصناعي.
وقال تشو شياو تشوان محافظ البنك المركزي الصيني أمس إن سياسة سعر الصرف ليست أداة رئيسية لكبح التضخم في الصين، وصرح تشو بذلك في اجابته على سؤال حول ما اذا كانت الصين ستعمل على رفع قيمة اليوان لمرة واحدة للتخفيف من ضغوط ارتفاع الأسعار المحلية.
وذكر تشو، في مؤتمر صحفي على هامش الدورية البرلمانية الجارية حالياً في الصين، أن سياسة سعر الفائدة، مع ذلك، تظل أداة مهمة لكبح التضخم على الرغم من أن معدلات الفائدة المرتفعة قد تؤدي الى تدفق رؤوس الأموال. وأضاف أن الصين ستواصل دفع اصلاح سعر صرف اليوان قدما بأسلوب ذاتي ومسيطر عليه وتدريجي وتعزيز مرونة سعر الصرف.
وكان ياو جينج يوان كبير الاقتصاديين في مصلحة الدولة الصينية للإحصاء توقع مؤخراً بألا تتعرض الصين للتضخم المفرط في هذا العام وستتم الحكومة أعمال التحكم في نسبة ارتفاع الأسعار إلى حوالي أربعة بالمائة، وأشار ياو إلى أن الصين حققت حصاداً وافراً للحبوب في سبع سنوات متتالية، بالإضافة إلى شروع الحكومة في تخزين وفرة من المنتجات الزراعية، بما فيها اللحوم والزيوت النباتية والسكر والأقطان التي ستقدم إلى السوق المحلي في حال حدوث ارتفاع في أسعارها بشكل مفرط.
وجدير بالذكر أن خط الانذار المعترف به دوليا للمواد الغذائية المخزنة هو أن يحتل حجمها 16 بالمائة من اجمالي الاستهلاك، لكن ذلك قد تجاوز 30 بالمائة في الصين. وأضاف ياو أن العلاقة المتوازنة بين العرض والطلب للمنتجات الصناعية تساهم أيضاً في تثبيت الأسعار في السوق المحلي، كما نفذت الحكومة أيضاً سلسلة من السياسات للتحكم في ارتفاع الأسعار.

اقرأ أيضا

مصر الشريك التجاري الأول لدبي في أفريقيا