الاتحاد

ثقافة

ابتسام عبدالعزيز: مشاركة الإمارات جيدة والجديد هو طموح الفنان

من مشاركتها في جناح «ركيزة أبوظبي» مقطع من عمل «فيديو آرت» بعنوان «سيرة ذاتية»

من مشاركتها في جناح «ركيزة أبوظبي» مقطع من عمل «فيديو آرت» بعنوان «سيرة ذاتية»

تشارك الفنانة الإماراتية ابتسام عبد العزيز في بينالي البندقية بإيطاليا، ضمن دورته الثالثة والخمسين التي تستمر حتى نوفمبر المقبل، بعملين فنيين يتوزعان على جناحين, الأول «الجناح الوطني لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع»، والثاني «منصة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث». وفي هذه المشاركة تقدم ابتسام عبدالعزيز عملاً بعنوان «سيرة ذاتية» وهو عمل ينتمي لفن «الفيديو آرت»، والآخر عمل يتبع مدرسة الفن النظامي المتعلق بالجوانب العلمية والرياضيات.

وفي لقاء مع «الاتحاد» تقول عن مشاركتها والمشاركة الإماراتية عموما إن «المشاركة الإماراتية في هذا البينالي، جاءت متنوعة الأعمال، كما تعتبر في حد ذاتها مشاركة مهمة وتأتي في سياق خطة مهمة وجيدة للفنانين الإماراتيين، لما للبينالي من أهمية على المستوى العالمي». وتضيف « بدأت العمل في مشروعي المشاركة منذ أواخر العام الماضي، حينما التقيت بالمقيمة كاثرين ديفيد في شهر نوفمبر 2008، والتي أشرفت على تقييم الأعمال الخاصة بجناح هيئة الثقافة والتراث بأبوظبي، وتم التنسيق واختيار الأعمال الخاصة بي، حيث قمت بعرض عمل فيديو (أداء حركي)- بعنوان( سيرة ذاتية 2007)، والذي يحمل في طياته الكثير من المضامين المتعلقة بفن الجسد، وكيف استخدم الفن هذا الجسد كعنصر وأداة ليسخرها في خدمة فكرة العمل الفني، كما أن السيرة الذاتية للإنسان تخدم في توثيق العديد من الحقائق المتعلقة والمرتبطة بالمجتمع والبيئة التي يعيشها الفنان». ولشرح طبيعة هذا العمل ومضامينه تقول الفنانة «عملي سيرة ذاتية هو بمثابة سيرة لحياتي، ومن الأحداث التي يتضمنها ما هو متعلق بحقائق وجوانب ارتبطت بأفكارنا، آرائنا، سلوكنا، وأيضاً في علاقاتنا بالمجتمع والآخرين، وفي عرض الفيديو أمزج بين الجانب التوثيقي والجانب الدرامي المسرحي، فالأرقام هي تلخيص لوثيقة تاريخية لسيرتي الذاتية لفترة من الزمن، أتناولها في شكل عرض مسرحي يعكس جوانب سلبية في المجتمع الذي نعيشه جعلت من الفرد غير ذي فائدة وسط هذه المجتمعات الاستهلاكية ذات الأهداف الربحية والمكاسب المادية، فالتمثيل الحركي في الفيديو يعرض مشهداً حركياً مقصوداً، هو ذات المشهد الذي نؤديه بشكل يومي، إلا انني أقدمه بطريقة ساخرة مناقضة لواقع الحياة الطبقية، فالعرض يقدم نقدا ساخرا يصور فيه واقع العالم الاستهلاكي، ويشير إلى تحول الإنسان في سلوكه إلى مجرد رقم، فكأنما جسد الفنان تحول الى (أيقونة مألوفة) أو أي ماركة تجارية معروفة تطبع على القمصان، أو حتى توضع على اللوحات الإعلانية الضخمة». وتقول عن المشاركة الثانية لها والقائمة في الجناح الوطني «إنها عبارة عن عمل فني يتبع مدرسة الفن النظامي المتعلق بالجوانب العلمية والرياضيات بشكل خاص» وتوضح «عرضت عملا تركيبيا مكونا من 5 قطع معلقة على الحائط، طبيعة هذه الأعمال تتطلب النظر وإعادة تحليل المعادلات والعمليات الرياضية المكونه لهذا العمل، فعناصر العمل هنا هي الأرقام، عمليات الجمع، المعادلات و كذلك الالوان الخاصة بكل رقم، حيث ان عمل ( الاحتمالات الأربعة) عمل تحرر من استخدام الدرجات اللونية ذات المزج اللوني الموحي بالجمال، فلا تهدف هذه النوعية من الأعمال إلى إدراك الانسجام والتناسق اللوني، بل هناك ثبات وتكرار في ذات الوقت، وفق نظام يتعامل مع الألوان و الأشكال و الأرقام. ويتكون العمل من أربع قطع تمثل الاحتمالات الأربعة والقطعة الخامسة الأساسية هي حصيلة العمليات الأربع، والتي هي عبارة عن طباعة رقمية على خشب، واستراتيجية العمل عبارة عن نظام حسابي يستخدم عملية الجمع للارقام من الواحد وحتى العشرة، وتم وضع نظام العمل على أساس أن لكل رقم لونا معينا، بحيث لا يوجد تشابه في ألوان هذه الارقام ، النظام الرياضي هو الاحتمالات.. فاحتمالات الأرقام من (1-2) تكون كالتالي (2،1) ، (2،2)، (1،2) ، (1،1) فلا يوجد احتمال خامس لهذه الاحتمالات، كذلك الحال في هذا العمل، حيث أن عمليات الجمع للأرقام من (1-10) مع ما يقابلها من الارقام (1-10)، إن النظرة السطحية أو الثابتة دون التفكير المتعمق والتحليل المبسط لهذا العمل، لا يعطي للعمل أي معنى أو متعة.. فهذا العمل يترك المجال للرؤيا الباطنية التي تصل الى مستوى التركيز والتمييز». وبالحديث عما يمثله هذا البينالي والمشاركة فيه بالنسبة للفنان، ومستوى مشاركة الإمارات نسبة إلى ما يقدم في البينالي تقول: «بينالي فينسيا (البندقية) فرصة للفنان، لمطالعة كل مجريات و نتاج الفن في العالم، وهي فرصة جيدة للاطلاع على كل ما هو جديد، وفرصة للقاء وتبادل الافكار والتجارب من خلال عرض أعمال ذات نماذج مختلفة ومتنوعة، حيث العائد والمردود الجديد هو ما يطمح إليه الفنان من خلال هذه النوعية من المشاركات، وأرى أن مشاركة الإمارات جيدة وليست ممتازة، وهي خطوة أولى ودائما الخطوة أو التجربة الأولى لا تأتي خالية من العثرات، إلا أنني أتمنى أن تأتي المشاركة الثانية وتقدم بشكل أفضل.

اقرأ أيضا

اليوم.. آخر محطات المرحلة الثانية من «أمير الشعراء»