ألوان

الاتحاد

طلاب مدارس يبدعون على طاولة الفن والتراث

أشرف جمعة (أبوظبي)

في إطار تضمين محتوى التراث المحلي الإماراتي في مناهج التربية الفنية، نظمت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومجلس أبوظبي للتعليم، معرضاً للأعمال الفنية لطلبة مجلس أبوظبي للتعليم المستوحى من مقتنيات ومتاحف ومواقع التراث العالمي في مدينة العين، والتي أنجزت بمشاركة أكثر من 200 طالب وطالبة من الحلقة الأولى والثانية يمثلون 20 مدرسة من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، حيث أقيم المعرض في منارة السعديات أبوظبي في قاعة غاليري 2 واللافت أن الأعمال الفنية التي جسدها الطلبة مثلت قطعاً تاريخية ومقتنيات مكتشفة من التراث الإماراتي بشكل فني خالص يدل على تفاعلهم مع التراث، وهو ما يغذي عقولهم ويطلعهم على عراقة الموروث الشعبي الإماراتي، ضمن تجربة عملية نادرة أثبتت جدواها مع هؤلاء الموهوبين الجدد.

مواقع تراثية
حول معرض الأعمال الفنية، تقول فاطمة غزال مشرف فني في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: «هدف هذا المعرض الذي جسد أعمال مجموعة من طلبة مدارس مجلس أبوظبي للتعليم، هو المحافظة على التراث المحلي والهوية الوطنية، حيث إن هؤلاء الطلاب كانوا من زوار المواقع التراثية في مدينة العين حيث تم إدراج مدينة العين في إمارة أبوظبي كأول موقع إماراتي على قائمة التراث العالمي للبشرية، وهؤلاء الطلاب استلهموا من كل هذه الأماكن الأثرية رسومات ونفذوا مجسمات في إطار فني متميز وضعهم أمام تجربة فريدة.

لوحات تشكيلية
إلى ذلك، تورد لبنى الطنيجي مدير التواصل الاجتماعي في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أن طلبة المدارس كانوا بصحبة مرشدين تعليميين، حيث ساعدوا الطلاب في تنفيذ مشروعاتهم الفنية المستوحاة من التراث الإماراتي الأصيل ضمن مشروع تضمين محتوى التراث المحلي الإماراتي في مناهج التربية الفنية، بمشاركة نحو 20 مدرسة من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية. وهو ما أفرز لوحات تشكيلية وفخاريات ومجسمات.

الرمل والطين
وتوضح شيخة المنصوري مسؤول تطوير جودة تربية فنية في مجلس أبوظبي للتعليم، أن الطلاب زاروا أماكن تاريخية في مدينة العين مثل قصر المويجعي، حيث أظهروا براعتهم في استخدام الألوان عبر التشكيل الفني البديع وتركيب الخامات في أثناء عمل المجسمات واستخدام الرمل والطين وعمل الفخاريات والمجسمات بأسلوب يحاكي القطع التراثية في الماضي، وهو ما رسخ في أذهانهم بعض مفردات التراث المحلي الأصيل.

أزياء البنات
ومن بين المشاركين في هذا المعرض الفني التراثي الطفلة ميثاء سلطان (11 عاماً) التي قدمت مجموعة من اللوحات الفنية التي تعبر عن تشربها للفن وإصرارها على أن تكون فنانة تشكيلية في المستقبل، وتشير إلى أنها رسمت جرة بألوان زيتية ولوحة أخرى عبارة عن بيوت تراثية متجاورة، لكن لوحتها الثالثة كانت تبرز تفاصيل أزياء البنات التراثية وتؤكد أنها ستواصل الإبداع في مجال التراث خصوصاً وأنه يبرز الوجه الحضاري للإمارات.

تجربة عملية
واستطاعت شهد سلطان المصعبي (12 عاماً) أن تشكل بعض المجسمات التاريخية بأسلوب فني متميز وهو ما جعل الكثير من جمهور المعرض يتوقف بعض الشيء أمام ما قدمته من فنون، إذ استخدمت الألوان أيضاً على المجسمات، وتشير إلى أنها عاشت تجربة عملية مختلفة من خلال المشاركة في معرض الأعمال الفنية لطلبة المدارس.

لوحة معبرة
أما الطالبة موزة المنصوري (11 عاماً)، فقدمت لوحة معبرة لشكل خزفي مرسوم عليه غزال، استوحته أيضاً من الماضي، وتبين أنها سعيدة بهذه المشاركة التي أطلعتها على الموروث الوطني، ومن ثم تجسده بأسلوب فني راق.
ويذكر سلطان الكثيري (14 عاماً) من مدرسة المتنبي في بني ياس أنه اختار تشكيل بعض القطع المصنوعة من الخزف وبعض الأعمال المشكلة بألوان الإكريلك والفخاريات وأعمال الطين والجبس.

اقرأ أيضا