الاتحاد

الرياضي

صحيفة «ليكيب» تنتصر للاعب والأندية تطالب باحترام العقود

ريبيري يرغب في الرحيل عن البايرن ولكن إدارة النادي تؤكد التمسك به

ريبيري يرغب في الرحيل عن البايرن ولكن إدارة النادي تؤكد التمسك به

لم يعد اللاعبون يترددون في رفع لواء التحدي ضد أنديتهم والمسؤولين فيها للحصول على حق الرحيل وتغيير وجهتهم ، فالصدام بين اللاعب وناديه - رغم انه ظاهرة ليست جديدة - أطل برأسه كثيرا خلال هذا الصيف في كرة القدم الأوروبية على وجه الخصوص، حيث شهد الموسم الصيفي للانتقالات عمليات شد وجذب بين اللاعب وناديه، ويتكرر السيناريو في أكثر من بلد أوروبي وتكون البداية دائماً بحديث أو حوار أو حتى تصريح للاعب يعلن فيه عن رغبته في الرحيل، فيأتي الرفض القاطع من ناديه ومسؤوليه، وبعدها يدخل اللاعب التدريبات دونما رغبة حقيقية للاستمرار، وربما يتعرض اللاعب - نتيجة سوء حالته النفسية - للإصابة، ويستمر الشد والجذب بين الطرفين - اللاعب والنادي - إلى أن يخرج أحدهما فائزاً أو منتصراً.

وفي تقرير لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، التي تنتصر للاعب وتؤيد رغبته في الانتقال، قالت إن هذه الظاهرة تزايدت نسبتها هذا الصيف بشكل لافت نظراً لكثرة الخلافات بين اللاعبين وأنديتهم، واعترفت الصحيفة في الوقت نفسه بأن هذه الظاهرة ليست جديدة، والمثال الصارخ على اختبار القوى هذا بين النادي واللاعب، ما يحدث بين اللاعب الفرنسي فرنك ريبيري وناديه الألماني بايرن ميونيخ، فاللاعب يبدي استياءه الشديد لعدم موافقة ناديه على الانتقال إلى صفوف النادي الملكي الإسباني ريال مدريد، ويظهر هذا الاستياء في مقاطعة التدريبات، لدرجة أن الصحيفة الفرنسية قالت: الشاطر من يستطيع تحديد الفانلة التي سيرتديها ريبيري في الموسم الجديد وهل هي فانلة بايرن ميونيخ أم فانلة ريال مدريد؟ فحديث النادي البافاري الرسمي طوال الأيام الماضية لم يتغير وهو ان فرنك ريبيري مرتبط بالنادي حتى 2011، وصرح اولى هونيس مسؤول النادي قائلاً: اننا نتفهم رغبة ريبيري في الرحيل للريال حيث يحصل على راتب ضخم، إلا اننا لم نغير موقفنا. وفي ظل هذا الشد والجذب اصيب ريبيري في ركبته اليسرى، وهو على أية حال مازال على استعداد لمعارضة ناديه رغم أنه لم يفعل عندما كان يلعب في مرسيليا الفرنسي ورفض هذا النادي انتقاله إلى صفوف ليون، وان كان ينتظر موافقة ريال مدريد على دفع مبلغ الـ80 مليون يورو التي طلبها النادي البافاري. وبعيدا عن حالة فرنك ريبيري تقول الصحيفة إنه عندما يصمم اللاعبون على الرحيل من أنديتهم سواء لأسباب رياضية أو مادية، فإنهم يتخذون أسلوبا مماثلا، وفي المقابل يكون رد رؤساء الأندية متماثلا ايضا وهو: اللاعبون ملتزمون بعقود وعليهم أن يحترمونها، ولكن ماذا لو امتنعوا عن التدريب؟ هكذا تساءلت الصحيفة واجابت قائلة: هناك لوائح تلزمهم بدفع غرامات تتدرج في الزيادة بزيادة مدة الامتناع عن التدريب أو الغياب، وبعض الدول الأوروبية تعتبر عقود اللاعبين مسألة لا تناقش وبناء عليه ينبغي احترام النادي كمؤسسة تربوية واقتصادية محترمة مثلما يحدث في انجلترا وعلى سبيل المثال عندما طلب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في الصيف الماضي الرحيل إلى ريال مدريد، وجد شخصا ذا ثقة (السير اليكس فيرجسون) يقول له: انتظر موسما آخر وسوف ترحل الى حيث تريد، وهو ما حدث فعلا هذا الصيف وانتقل الى ريال مدريد في صفقة غير مسبوقة (94 مليون يورو) وربما لا تتكرر مرة أخرى قريباً. وفي المقابل تقول الصحيفة إن هناك دولا اخرى مثل ايطاليا تفضل تجنب هذا النوع بين الشد والجذب بين اللاعب وناديه تلافيا لحدوث عداءات أو آثار سلبية على الطرفين مستقبلا ولهذا نادرا ما يحدث اختبار القوى هذا في ايطاليا، بل قد يحدث العكس احيانا ويتمسك اللاعب بناديه رغم رغبة النادي نفسه في التخلص منه مثلما حدث مع النجم الكاميروني صامويل ايتو نجم برشلونة الاسباني في الموسم الماضي عندما وضعه النادي الكاتالوني على قائمة المطلوب الاستغناء عنهم على غير رغبته الحقيقية في البقاء وهو ما حدث بالفعل بعد ذلك وبقي ايتو في البارسا الموسم الماضي، وإن كان قد طرح هذا الصيف ايضا للبيع وقد ينتقل بين لحظة واخرى الى أي ناد آخر. ولأن الظاهرة - ظاهرة الشد والجذب واختبار القوى بين النادي واللاعب - ليست جديدة فقد ضربت الصحيفة امثلة بلاعبين تعرضوا في سنوات سابقة لهذا الاختبار، ومنهم النجم الغاني مايكل ايسيان الذي كسب الرهان مع ناديه السابق ليون الفرنسي عام 2005 وصمم على الرحيل الى تشيلسي الانجليزي، وايضا التدريب أو المشاركة في المباريات الودية قبل بدء الموسم، واضطر رئيس ليون «جان ميشيل أولا» الى الرضوخ والاذعان ان للاعب في نهاية المطاف مقابل الحصول على 38 مليون يورو دفعها رومان ابراموفيتش رئيس نادي تشيلسي، والمثال الآخر الذي فشل فيه اللاعب تحقيق رغبته ومراده في الانتقال الى النادي الذي يريده هو اللاعب الفرنسي ايريك ابيدال الذي فشل موسم 2002-2003 في تحقيق رغبته في الانتقال من صفوف نادي ليل الفرنسي إلى باريس سان جرمان، حيث كان وقتها معارا من نادي موناكو، ولكن رغبة اللاعب اصطدمت بتعنت ورفض مسؤولي نادي ليل و دفع ابيدال الثمن وبقي موسما اضافيا في ليل قبل ان يوقع لليون عام 2004. وحالة ثالثة ناجحة في عام 2008 حققها اللاعب الايفواري باكاري كونيه نجم نيس الفرنسي سابقا والذي سيطرت عليه فكرة اللعب في مرسيليا الذي كان يدربه وقتها البلجيكي ايريك جيريتس الذي كان يريد هذا المهاجم الايفواري معه، ورفض كونيه التدريب مع فريقه الى أن تقاربت وجهات نظر مسؤولي الناديين نيس ومرسيليا ليوقع كونيه في نهاية المطاف عقدا مدته أربع سنوات اعتبارا من 17 يوليو 2008 مع فريق مرسيليا والطريف ان جيريتس الذي كان يلح في طلب كونيه قد رحل هو نفسه لتدريب نادي الهلال السعودي هذا الصيف. وهكذا سيبقى اختبار القوى والشد والجذب مسلسلا مستمرا بين اللاعب والنادي.. تارة بفوز النادي، وتارة اخرى ينتصر اللاعب وليس بالضرورة فوز احدهما على طول الخط.

اقرأ أيضا

182 ميدالية حصاد الإمارات في "العالمية"