الاقتصادي

الاتحاد

الألعاب المحمولة والهواتف تقلص نفوذ «سوني» و «نينتندو»

مستخدمة لجهاز بلاي استيشن في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو

مستخدمة لجهاز بلاي استيشن في أحد المتاجر بالعاصمة اليابانية طوكيو

منذ إطلاق “آبل” لآي فون وآي باد، بدأت الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية في تقويض الاحتكار الثنائي الذي كانت تفرضه شركتا سوني ونينتندو على سوق الألعاب الرقمية المحمولة.
ومر قطاع الألعاب بثلاثة تحولات. الأول: تناسب الأجهزة الجديدة ولحد كبير الألعاب المعقدة مما جعلها تلاقي اهتماماً كبيراً حتى من قبل المستخدمين. الثاني: خلقت متاجر تطبيقات الانترنت قناة مبيعات جديدة مما فتح السوق لمطورين جدد للألعاب. الثالث: برز نظام تشغيل أندرويد من جوجل كمنصة بديلة، وذلك نتيجة لإمكانية تشغيله مع أجهزة مختلفة الصنع.
ويحرر ذلك الألعاب من اعتمادها فقط على الأجهزة المخصصة لتشغيلها.
وتبلغ قيمة قطاع الألعاب الرقمية المحمولة نحو 25 مليار دولار سنوياً مقسومة بالتساوي بين مبيعات الألعاب والمنصات.
وشعر صانعو الأجهزة في وقت سابق بالخطر الذي يتهددهم من قبل الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية. ولارتفاع مبيعاته في الوقت الحالي، لم يعد القطاع يولي ذلك اهتماماً يذكر.
ومنذ عام 2004 عندما أطلقت نينتندو “DS” التي تعني الشاشة المزدوجة، وسوني “PSP” إشارة الى بلاي ستيشن المحمول، سعت كل من الشركتين الى تطوير هذه الأجهزة من خلال إدخال معالجات أكثر سرعة وأن تعمل عبر التوصيل اللاسلكي. وتقومان الآن بطرح جيل جديد من الأجهزة بمميزات مختلفة واستراتيجيات تجارية مختلفة أيضاً.
وقامت نينتندو في 26 فبراير الماضي بإطلاق “3DS” في اليابان ومن ثم في أميركا وأوروبا في شهر مارس الجاري.
ويقدم هذا الجهاز صورة ثلاثية الأبعاد دون الحاجة لاستخدام النظارات الخاصة بذلك كما هو الحال في التليفزيونات ودور السينما ثلاثية الأبعاد. ويمكن لهذا الجهاز أيضاً التقاط صور ثلاثية الأبعاد. وتتوقع الشركة بيع 3 ملايين وحدة منه في أول ثلاثة أشهر من طرحه في الأسواق بتكلفة تبلغ نحو 250 دولارا للواحد. ويذكر أن النظام مغلق وأن ألعاب نينتندو لا تعمل إلا على أجهزتها فقط، وذلك من الأسباب التي تؤدي لرفع معدل المبيعات.
أما سوني، فتفضل الدفاع عن رهانها حيث قامت بإطلاق آخر أجهزتها “NGP” التي ترمز لمحمول الجيل القادم، المزود أيضاً بتقنية جديدة مثل الشاشة التي تعمل باللمس والغطاء الخلفي الذي يعمل بحاسة اللمس هو الآخر. وكمنافسه من نينتندو، لا يعمل هذا الجهاز إلا مع النظام المعد خصيصاً لتشغيله.
ومع ذلك، لم تقم سوني بفتح منصتها بذلك الحجم الكبير بعد. ووفرت الشركة ألعاب البلاي ستيشن القديمة على أجهزة أندرويد وذلك منذ أن المدونات الحالية لا تقل في قوتها عن المنصات القديمة.
وتقوم سوني بجمع ريع المبيعات مما يمكنها الحصول على المزيد من الأموال من الأصول القديمة. كما بدأت برنامج يسمح للمطورين بكتابة ألعاب جديدة لأجهزة البلاي ستيشن التي تعمل بنظام تشغيل أندرويد، والتي يمكنها العمل أيضاً على أجهزة “NGP”. يجدر بالذكر أن مبيعات أبل بلغت نحو 160 مليون وحدة من آي باد وآي فون وآي بود التي تعمل جميع شاشاتها عن طريق اللمس. كما أن تطبيقاتها هي الأخرى تعمل على أجهزتها فقط.

نقلاً عن: «ذي إيكونوميست»
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

روسيا: لا نحتاج اجتماعاً مبكراً لـ «أوبك+»