الاتحاد

الاقتصادي

13 مليار درهم حجم التجارة الخارجية للدولة عبر الفجيرة

مبنى غرفة تجارة وصناعة الفجيرة (تصوير محيي الدين)

مبنى غرفة تجارة وصناعة الفجيرة (تصوير محيي الدين)

السيد حسن (الفجيرة) - نما حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات عبر ميناء الفجيرة بنسبة 40% خلال العام الماضي إلى نحو 13 مليار درهم مقابل 9?82 مليار درهم خلال عام 2011، منها 6?19 مليار درهم قيمة الواردات و3?17 مليار درهم للصادرات و3?68 مليار درهم لإعادة التصدير، بحسب خالد محمد الجاسم المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الفجيرة.
وأكد الجاسم في تصريحات لـ «الاتحاد» أن التطور في حجم التجارة الخارجية يعكس نمو مستوى النشاط الاقتصادي في الدولة خلال العام الماضي.
وقال: شهدت الغرفة خلال عام 2012 ارتفاعا في عدد الرخص الجديدة والمجددة بنسبة 5% مقارنة بعام 2011، معتبرا أنه مؤشر جيد لتوسع نشاط قطاع الأعمال في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والمهنية والخدمية في الفجيرة.
ونوه بارتفاع شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة بنسبة 10% مقارنة بعام 2011.
وقال إن رأس المال المستثمر في القطاع الصناعي بالفجيرة ارتفع خلال عام 2012 بنسبة 9% عن عام 2011 فيما بلغ عدد العاملين بهذا القطاع 12481 عاملاً.
ومن أبرز المؤشرات لهذا القطاع افتتاح مصنع يونايتد تكستايلز بالمنطقة الحرة برأس مال قدره 225 مليون درهم، والذي يعتبر الأكبر من نوعه بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ويعمل في مجال إنتاج الخيوط القطنية، بحسب الجاسم.
وأضاف: كما أقيم العديد من الصناعات التي أسست على خيارات استراتيجية واستغلال الموارد المحلية، ومنها صناعات الأسمنت والسيراميك والصوف الصخري والكابلات الكهربائية.
وقال: إن هذا يتماشى مع الرؤية الاستراتيجية لإمارة الفجيرة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، بالاستغلال الأمثل للبنية الأساسية من ناحية وتنوع مجالات وفرص الاستثمار من ناحية أخرى.
وقال إن مجال الطاقة والمنتجات البترولية في الفجيرة يشهد نموا واهتماما متزايدا فيها لموقعها الاستراتيجي ولقربها من مصادر إنتاج النفط، وأسواق الطلب المتزايد على المنتجات البترولية والمرتبة الرائدة للإمارة كمركز عالمي لتخزين منتجات النفط، وتزويد السفن بالوقود والتوسعات المستمرة التي يشهدها ميناء الفجيرة لخدمة شركات وناقلات النفط.
القطاع السياحي
ولفت الجاسم إلى أن الغرفة تعمل على تنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص، بهدف تنشيط السياحة والاستثمار ليصبحا رافداً اقتصادياً يخلق فرصاً استثمارية ووظيفية تلبي تطلعات إمارة الفجيرة.
وأكد أن الإمارة تشهد نهضة تنموية شاملة وتسعى جاهدة لتحقيق تنمية متكاملة تجمع في تناغم ما بين صناعة السياحة والتراث والتجارة والأعمال والخدمات، وبما ينسجم مع الموروث الحضاري والثقافي وقيم المجتمع الإماراتي الأصيلة.
ونوه بالتزايد الملحوظ في عدد السياح للإمارة الذي تجاوز في عام 2012 مليون سائح، تخدمهم قاعدة متينة من المرافق والغرف الفندقية، متوقعا أن تصل بنهاية العام الحالي إلى نحو 4 آلاف غرفة فندقية.
وأكد حرص الغرفة على الاهتمام بصناعة السياحة والمعارض لإسهامها بدور فاعل في التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، فضلاً عن كونها تسهم في الترويج والتعريف بالمنتجات الوطنية وتتيح المجال لرجال الأعمال والمستثمرين للالتقاء، تحت سقف واحد وتبادل المعلومات وعقد الصفقات التجارية، بالإضافة إلى دورها في إبراز نشاطات المؤسسات والشركات التجارية وتنشيط حركة التجارة والخدمات.
وذكر أن مركز الفجيرة للمعارض ينظم 12 معرضاً تجارياً سنوياً، بالإضافة إلى معارض متخصصة من أهمها معرض صناعات البناء ومنتجات كسارات الصخور (بلديكس) الذي يشارك فيه العديد من الدول العربية والأجنبية من كل أرجاء العالم.
المشاريع الصغيرة
وأوضح الجاسم أن الغرفة تحرص على توسيع قاعدة المشاريع الصغيرة في الإمارة لما لها من دور محوري في دعم الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة وتخريج جيل من رواد الأعمال، وذلك في إطار التوجيهات السامية والدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وسمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة وبمتابعة الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد للنهوض بقطاع المشاريع الصغيرة في الإمارة.
ولفت إلى أن مركز الفجيرة لدعم المشاريع الصغيرة التابع للغرفة يقدم مجموعة من التسهيلات شاملة التمويل بشروط ميسرة، بحد أقصى يبلغ مليوني درهم والإعفاء من رسوم الدوائر المحلية ومنح قطعة الأرض اللازمة التي يقام عليها المشروع بالمناطق المختلفة بالإمارة، فضلاً عن تقديم الدعم الفني المتمثل في الاستشارات الاقتصادية وإعداد دراسات جدوى أولية للمشاريع الصغيرة يمكن تطويرها للراغبين في مجتمع الأعمال.
وقال: أسهم المركز في إنجاز عدد من المشاريع الصغيرة بتوفير التمويل لها بالتعاون مع برنامج الطموح، منها مشروع في مجال خلط زيوت التشحيم والعلاج الطبيعي وآخر في زراعة الشتول في بيئة صناعية العلاج الطبيعي ورياضة كرة القدم.
وأضاف أن الغرفة تقوم كل عام بإيفاد رواد المشاريع الصغيرة إلى المعارض المتخصصة التي تقام في بعض الدول للاطلاع على أحدث التقنيات والوقوف على تجاربها الرائدة في هذا المجال، بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية تستهدف شريحة الشباب لتزويدهم بأحدث أساليب إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع الصغيرة، وبكل الوسائل التي تعينهم على تطوير مبادراتهم الاستثمارية.
وحول مشروع مبنى الغرفة الجديد، قال الجاسم إنه تم إنجاز المشروع وتم تزويده بكافة الأجهزة والمعدات المتطورة التي تتناسب مع طبيعة المبني والخدمات التي تخطط الغرفة لاستحداثها، فضلا عن تجهيزات تتعلق بمرافق وإدارات حيوية سيضمها مبنى الغرفة لتوفير المزيد من الخدمات والتسهيلات التي تعني أصحاب الأعمال والمستثمرين، منوها بأنه سيتم افتتاح المبنى خلال النصف الثاني من العام الحالي.

اقرأ أيضا

ترامب يستعرض مع أوروبا ملفات مهمة في منتدى دافوس