الاتحاد

الاقتصادي

«موتورولا» تخطط للعودة إلى الأسواق الأوروبية

“درويد أكس” أحد الهواتف الذكية من “موتورولا”

“درويد أكس” أحد الهواتف الذكية من “موتورولا”

تخطط شركة “موتورولا موبيليتي” الأميركية لصناعة الهواتف المحمولة للعودة إلى الأسواق الأوروبية على خلفية النجاح الذي حققته هواتفها الذكية التي تعمل بنظام تشغيل أندرويد من جوجل في السوق المحلية الأميركية.
وذكر سانجاي جيها مدير “موتورولا” التنفيذي أنه وبعد استقرار الوضع المالي والسوقي في الولايات المتحدة الأميركية، تواجه الشركة تحدي إقناع شركات تشغيل الهواتف في أوروبا وعملاء التجزئة للثقة في منتجاتها مرة أخرى.
يذكر أن “موتورولا” كانت تملك قبل خمس سنوات نحو 16,1% من سوق الهاتف المحمول في غرب أوروبا عندما كانت الشركة تحل في المرتبة الثانية بعد نوكيا، بحسب مؤسسة “إستراتيجي أناليتيكس” البحثية. لكن صادف نصيب “موتورولا” من السوق الأوروبية تراجعاً بلغت نسبته نحو 0,7% في السنة الماضية مما يعكس تعمد الشركة تقليص تركيزها على السوق الأميركية بعد الخسارات الكبيرة التي تعرضت لها نتيجة عدم مقدرتها مواكبة الهواتف التي تعمل شاشاتها عن طريق اللمس.
ويقول سانجاي إن علامة “موتورولا” التجارية تعافت تماماً في كل من أميركا الشمالية والجنوبية والصين وجنوب شرق آسيا. لكن وبالرغم من ذلك اعترف بأنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به في أوروبا.
وتأمل الشركة في أن يتحسن وضعها في أوروبا من خلال توقيع مجموعة من اتفاقيات البيع مع إحدى شركات تشغيل الهواتف المحمولة الرائدة. ويقول سانجاي “أدركنا ولوقت طويل أن الشركة في حاجة لإقامة علاقة وطيدة مع واحدة من شركات تشغيل الهواتف المحمولة الأوروبية لطرح منتجاتها التي تمهد لها طريق العودة إلى أوروبا”.
وذكر أن طرح “موتورولا” الوشيك لهاتف “أتريكس” الذكي وكمبيوتر “زووم” اللوحي في أوروبا، ربما يساعد في عودة الشركة القوية للأسواق الأوروبية، وعلى وجه الخصوص السوق الألمانية حيث تملك شركات تشغيل الهواتف المحمولة هناك شبكات تعمل بتقنية الجيل الرابع اللاسلكية التي تعرف باسم “أل تي إي” التي تساعد الهواتف الذكية على تصفح الانترنت بسرعة أكثر. ويبدو أن “موتورولا” بدأت في قطف ثمار هذا التوجه حيث بلغت أرباحها التشغيلية نحو 76 مليون دولار خلال العام الماضي مقابل خسارة قدرها 1,2 مليار دولار في عام 2009. واعتمدت الشركة في توجهها ذلك على المبيعات القوية لهواتف درويد الذكية في أميركا خاصة لشركة “فيرزون ويرليس” أكبر مشغل للهاتف المحمول في البلاد وأكبر عميل “لموتورولا”. ومع ذلك، يقول بعض المحللين إن الشركة ربما تتضرر من بدء “فيرزون” لبيع هواتف “آي فون” الشهيرة لشركة أبل.
ومن أكبر التحديات التي تواجهها وبعض شركات صناعة الهواتف المحمولة الأخرى التي تستخدم نظام تشغيل أندرويد، هو تمييز منتجاتها وسط هذه المنافسة المحتدمة.
ويذكر محللو “كريديت سويس” أن شركات صناعة الهواتف المحمولة التي تعمل بنظام تشغيل اندرويد تخاطر بعرض منتجاتها كسلع استهلاكية مما يقودها لأرباح متدنية باستمرار، بالإضافة إلى أرباح تشغيلية لا تتعدى 5%. وتدرك “موتورولا” أنها مواجهة بمنافسة حادة من قبل “سامسونج” و”أتش تي سي” الكوريتين اللتين تقومان بصنع هواتف ذكية تعمل بنظام تشغيل أندرويد.
وحققت “موتورولا” أرباحاً تشغيلية بلغت نحو 3,7% في الثلاثة أشهر الأولى من عام 2010 ومن المنتظر أن تناهز أرباحها من 7 إلى 12% على المدى المتوسط إلى البعيد. كما يمكنها تمييز نفسها عن بقية الشركات التي تستخدم نظام تشغيل أندرويد بالتركيز على صناعة هواتف ذكية وكمبيوترات لوحية أكثر قوة لتقديمها للمستهلك العادي ولرجال الأعمال.
وأكد سانجاي عن ثقته في التحول الكبير الذي أحرزته شركته مع الإشارة إلى مهمة خفض التكاليف الشاقة التي أنجزتها في نفس الوقت الذي تعمل فيه على تطوير الهواتف الذكية. ويقول “لم يكن بالشئ السهل للفريق العامل التركيز في مهامهم والقيام بهذا التحول بينما هم غير واثقين ما إذا كانوا سيستمرون في وظائفهم ليوم إضافي آخر”.

نقلاً عن: «فاينانشيال تايمز»
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

«الدولي للتنمية الإدارية»: الإمارات الأولى عالمياًً في 5 مؤشرات