الاتحاد

الاقتصادي

الطلب يرفع الإيجارات السكنية في الشارقة 30?

عقارات في إمارة الشارقة (تصوير متوكل مبارك)

عقارات في إمارة الشارقة (تصوير متوكل مبارك)

تحرير الأمير (الشارقة) - ارتفعت قيم الإيجارات السكنية في الشارقة بما يتراوح بين 15 و30? خلال العام الحالي وفقا لمتعاملين ومسؤولي شركات إدارة عقارات بالإمارة.
وأوضح عقاريون أن المناطق والمشاريع الحديثة والراقية تشهد كثافة في الطلب، مثل مناطق الخان والمجاز والكورنيش والقاسمية مما ساهم في ارتفاع الإيجارات بمعدلات ملحوظة، بينما شهدت المناطق المجاورة لإمارة دبي ارتفاعات أقل حدة ولم تتجاوز 15?، بينما كان الطلب منخفضا في المشاريع والمباني القديمة في عدد من مناطق الإمارة.
وأكد محمد مدحت من شركة «تايجر» أن ارتفاع الإيجارات بما يتراوح بين 15 و30?، مؤشر على عودة التعافي إلى سوق الإمارة، وتجاوز الآثار التي خلفتها الأزمة المالية العالمية منذ العام 2008، مشيرا إلى أن معدلات الطلب أصبحت جيدة خلال الفترة الأخيرة.
من جهته أكد جاد الله حسين من شركة الموارد العقارية ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية، خصوصا من جانب الجاليات والأسر العربية المقيمة بالإمارة، مشيراً إلى أن هذا التحسن في معدلات الطلب ضغط على قيم الإيجارات وأسهم في ارتفاعها.
جاء ذلك في الوقت الذي شكا فيه مستأجرون من قيام ملاك برفع القيمة الإيجارية رغم عدم مرور ما يعرف بـ «فترة الحماية» والتي لا تجيز للمالك رفع القيمة الإيجارية خلال السنوات الثلاث الأولى من سكن المستأجر، مشيرين إلى أن بعض الملاك يضيفون بنوداً في العقود تنص على زيادة القيمة الإيجارية خلال هذه الفترة.
وأكدت بلدية الشارقة على لسان مدير إدارة التنظيم الإيجاري خالد الشامسي، عدم قانونية رفع القيمة الإيجارية على المستأجر إلا عقب مرور فترة الحماية منذ بداية عقد الاستئجار وفقاً للقانون الصادر في هذا الشأن والذي ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر.
وقال الشامسي إن اضافة بند في عقد الإيجار على بشأن رفع القيمة الإيجارية قبل مدة ثلاث السنوات لا يمكن تطبيقه لتعارضه مع القانون داعيا جميع الإطراف للالتزام بالقوانين التي تضمن لجميع الإطراف الحصول على حقوقها
وطالب بضرورة حضور أطراف المنازعة الإيجارية وتسجيل معلومات الاتصال بدقة وعدم الاعتماد بشكل كلي على المندوبين، حيث لا يقوم المندوب بإبلاغ المالك بما يحدث مما يؤدي في بعض الأحيان إلى صدور أحكام وفصل في المنازعة دون علم الطرفين، ويترتب على ذلك تبعات قانونية وأضرار بالمصلحة العامة.
وأشار الشامسي إلى أن عدد قضايا المنازعات الإيجارية بلغت 3452 خلال العام المنصرم 2012، لافتا إلى ان القضايا القانونية تمر بعدة مراحل منها الإعلان الأول، ثم الإعلان باللصق، ثم الإعلان بالنشر في حالة عدم استلام الطرف الثاني للإعلان، وهذه المراحل الثلاث تحتاج إلى ما يقارب شهر ونصف الشهر، لذلك تختلف المدة التي يتم فيها الفصل من قضية إلى أخرى حسب حضور الطرفين وغيرها من الإجراءات التي يستوجب تنفيذها. وفيما يتعلق بالقضايا الخاصة بعمليات الصيانة أشار الشامسي إلى أنه يتم معاينة العقار من قبل قسم الشؤون الفنية، ومن ثم تعرض قيمة الأضرار على القضاة وبحضور الطرفين المالك والمستأجر، ثم يتخذ القضاة قرارهم على مثل هذه الحالات بما يكفل لكل طرف حقوقه. وكانت البلدية وقعت في وقت سابق اتفاقية مع شركة أرامكس الإمارات لتبليغ الإعلانات القضائية الخاصة بلجنة فض المنازعات الإيجارية ولجنة الاستئناف بإدارة حماية المستهلك، حيث تهدف هذه الاتفاقية إلى السيطرة وتنظيم العمل بصورة إيجابية واختصار الوقت والجهد، وتقديم الخدمات المتميزة والسريعة للمواطنين وجمهور المراجعين.
من جهتهم أعرب عدد من سكان المدينة عن استيائهم من قيام بعض الملاك برفع نسب الإيجارات بنسب متفاوتة قائلين انه من غير الجائز رفع الإيجارات بدون تحديد نسب ووفقا لأهوائهم مطالبين بحمايتهم قانونيا خصوصا أصحاب العقود الجديدة.
ويرى محمد خلفان أن ما يحدث حاليا سيضر بمصالح الناس، مطالبا ان تحدد نسبة الرفع كي لا يتحكم تجار العقارات بالأسعار.
فيما قالت سهير شحادة التي تقطن منطقة التعاون أنها انتقلت مجددا إلى شقة بقيمة 42 ألف درهم سنويا تتكون من غرفتين، إضافة الى موقف وناد رياضي داخل البناية، غير أنها اكتشفت لاحقا ان جميع الأجهزة في النادي لا تعمل متسائلة من هو المسؤول عن حماية المستأجر في مثل هذه الحالات .
وأشار خالد فهد مقيم في المجاز بالشارقة إلى إن المالك رفع إيجار شقته من 30 ألف درهم إلى 34 ألف درهم في حين ان مدة الثلاث سنوات لم تنته بعد. وكان حاكم الشارقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قد أصدر قانونا بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. ويشدد قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر الذي صدر عام 2007 على عدم رفع الإيجار خلال سنوات الحماية الثلاث .
وتحتضن الشارقة أكثر من 700 ألف مقيم معظمهم ينتمون إلى الجنسيات العربية ويعمل معظم المقيمين العرب في الوظائف الطبية والتعليمية وفي الوظائف الإدارية والفنية في الشركات.

اقرأ أيضا

حظر تداول السجائر من دون الطوابع الضريبية الرقمية الحمراء الشهر المقبل