كرة قدم

الاتحاد

«الأيقونة» في أصعب اختبار

برشلونة (أ ف ب)

جدد نجم برشلونة الإسباني والمنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي، أمام القضاة في محكمة برشلونة العليا نفيه التهرب من سداد الضرائب المستحقة عليه، وذلك أثناء شهادته حول اتهامه بالتهرب من دفع الضرائب، وقال «والدي يدير أموالي ولا أعرف شيئاً حول كيفية إدارة ثروته».
وقال ميسي: «كنت ألعب كرة القدم، ولا أعرف شيئاً»، مضيفاً «أثق بوالدي وبمحاميي».
وأدلى نجم برشلونة، بشهادته حول اتهامه بالتهرب من دفع الضرائب، قبل 4 أيام من انطلاق مشوار فريقه في كوبا أميركا.
وعاش أيقونة الكرة حول العالم، وفقاً للمقربين منه، واحدة من أصعب لحظاته، وهو يواجه اتهامات بالتهرب من سداد الضرائب، حيث وصل ميسي «28 عاماً» إلى المحكمة برفقة والده خورخي هوراسيو وشقيقه رودريجو، وبدأ الإدلاء بشهادته أمام القضاة.
وارتدى النجم الأرجنتيني ثياباً داكنة مع ربطة عنق سوداء على قميص أبيض، وكان بانتظاره عشرات الصحفيين والمشجعين الذين احتشدوا خلف الحواجز، وقد صفق معظمهم للاعب الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم 5 مرات، ولكن سمع أيضاً من يهتف له «اللص الصغير»، و«اذهب إلى بنما»، في إشارة إلى وجود اسمه في أوراق بنما التي كشفت أسماء آلاف الأشخاص المتهمين بالتهريب الضريبي عبر العالم.
وكانت الجلسات في هذه القضية قد بدأت الثلاثاء الماضي بغياب ميسي، ومن المقرر أن تنتهي اليوم.

ونفى ميسي ووالده كل الادعاءات الموجهة ضدهما، ودفع ميسي ووالده مبلغ 5 ملايين يورو إلى سلطات الضرائب، باعتبارها «مبالغ لتصحيح الوضع» بعد اتهامهما رسمياً في يونيو 2013، ورفض ميسي ووالده التهمة الموجهة إليهما ووجها أصابع الاتهام إلى الوكيل السابق للنجم الأرجنتيني، لكن الادعاء العام في برشلونة قرر المضي قدماً في القضية.
وقال الشاب خوسيه سيكو دي هيريرو (25 عاماً)، الذي بقي لالتقاط صورة مع ميسي: «إذا ثبت أنه احتال، فيجب أن يدينوه، بغض النظر عما إذا كان أيقونة أو صاحب الكرة الذهبية، إنها 4 ملايين يورو حجبت عن تمويل المستشفيات والمدارس ورجال الإطفاء والطرقات».
وقال رجل آخر هو اندريس لوبيز في مرحلة التقاعد (70 عاماً): «بالتأكيد لا أجد أن ما فعله كان جيداً، ولكن المشجعين يواصلون دعمه».
وتأتي جلسات المحاكمة في توقيت صعب لميسي الساعي إلى إهداء منتخب الأرجنتين لقبها الأول منذ 1993. يفتتح فيها المنتخب الأرجنتيني مبارياته في البطولة في السابع من الشهر المقبل ضد نظيره التشيلي في إعادة لنهائي النسخة الماضية.
وفشل ميسي في قيادة منتخب التانجو إلى اللقب في النسخة الماضية بعد سقوطه أمام تشيلي 1-4 بركلات الترجيح، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي في نهائي نسخة 2015.
وكانت المحكمة العليا في مقاطعة كتالونيا قد أعلنت في 8 أكتوبر الماضي، أن ميسي المتوج العام الماضي بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم للمرة الخامسة في مسيرته الاحترافية، ووالده خورخي سيحاكمان بناء على 3 تهم بالتهرب الضريبي قد تؤدي إلى سجنهما.
وطالب محامي الدولة الذي يدافع عن مصالح الخزينة العامة بسجن ميسي ووالده 22 شهراً ونصف الشهر مع غرامة مالية بقيمة مبلغ التهرب الضريبي.
ولكن على الرغم من اتهامهما فلن يمضيا عقوبة السجن، لكون العقوبات الأقل من سنتين لا يتم تنفيذها عامة في إسبانيا لعدم وجود سوابق قضائية.
استراتيجية دفاع ميسي تهدف إلى إبعاد النجم الأرجنتيني عن إدارة ثروته ومنح هذه المسؤولية إلى والده.
وكان لشهادة ميسي أمام محكمة غافا في سبتمبر 2013 أثرها على القاضي، الذي أمر حينها بإغلاق القضية، لكن المحكمة ارتأت في يوليو 2014 أن هناك «ما يكفي من الأدلة» التي تشير إلى أن ميسي كان يعلم بالمخالفة التي حصلت وأعطى موافقته عليها من خلال إنشاء شركات وهمية بهدف تجنب دفع الضرائب عن عائدات حقوق الصور.
وازداد وضع ميسي ووالده تعقيداً بعدما ظهر اسم العائلة في «وثائق بنما» التي سربت من مكتب المحاماة البنمي موساك فونسيكا، وكشف فيها عن أسماء أكثر من 360 ألف شخص وشركة وراء شركات سرية.

اقرأ أيضا