الاتحاد

عربي ودولي

موسفيني: سقوط طائرة قرنق ليس قضاء وقدرا


كمبالا - 'الاتحاد'، الخرطوم- وكالات الأنباء:
كشف تقرير صحافي نشر أمس في كمبالا أن هناك اعتقادا قويا داخل أجهزة الاستخبارات العسكرية الأوغندية بأن أيادي خفية قد عبثت بأجزاء من طائرة الرئيس يوري موسفيني المروحية عن قصد بهدف اغتياله، وان زيارة العقيد جون قرنق والتي لم تكن معلنة قد صادفت الترتيب لمحاولة الاغتيال، وان مصرع قرنق في جنوب السودان كان المقصود به أساسا' الرئيس موسفيني· وقد جاء التقرير الذي نشرته صحيفة 'ريد بيبر' منسجما مع التصريحات التي أعلنها موسفيني في مدينة ياي عند زيارته لجنوب السودان لإلقاء النظرة الأخيرة على صديق عمره جون قرنق صباح أمس، فقد أشار موسفيني صراحة إلى اعتقاده أن الحادث لم يكن 'قضاء وقدرا' استنادا على أن الطائرة كانت في كامل جاهزيتها للطيران في مختلف الأجواء، نهارا وليلا، وانه استخدمها في رحلة قصيرة داخل مدينة امبرارا قبل يوم واحد من الحادث، ووعد الرئيس الأوغندي قادة الحركة الشعبية وجماهير جنوب السودان الذين خاطبهم في ياي بان يتابع التحقيقات بشكل مباشر حتى تنجلي الحقيقة كاملة، وأكد على أن لجنة من أوغندا والولايات المتحدة الأميركية باشرت التحقيق· وكانت صحيفة ريد بيبر الأوغندية قد نشرت أمس تقريرا صحفيا قالت فيه إن الاستخبارات العسكرية رصدت اكثر من محاولة للنيل من الرئيس موسفيني عن طريق تخريب طائرته ونشرت الصحيفة تقريرا عسكريا أعده العقيد ليفي موقياني من سلاح الطيران الأوغندي أكد فيه أن التحقيقات أكدت اختفاء جانب من اسبيرات طائرة الرئيس 172-ىح في العام 2002 كما كشف التقرير أن كل المستندات المتعلقة بالطائرة المنكوبة اختفت منذ العام ،2003 وأشارت الصحيفة إلى أن الاتهامات تحوم حول دولة رواندا حيث تشهد العلاقات بين موسفيني والرئيس الرواندي بول كيقامي حالة من العداء والتوتر منذ فشل غزوهما إلى دولة الكنغو المجاورة، وأكدت الصحيفة إن جهات أمنية أوغندية ظلت منذ العام الماضي تتابع نشاط بعض العناصر ذات الصلة بالاستخبارات الرواندية داخل سلاح الطيران الأوغندي والذي يشرف على الطائرة المنكوبة وترجح التحقيقات أن تكون طائرة موسفيني 172-ىح قد تمّ تخريبها ولكنها محاولة أخطأت الهدف·
وعلى ذات الاتجاه أكدت مصادر رفيعة في قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان لـ(الاتحاد) أن فريقا من مشاة البحرية الأميركية وصل منذ الثلاثاء الماضي إلى موقع تحطم مروحية العقيد جون قرنق قادما' من مدينة ممبسا الكينية وان إجراءات أمنية مشددة ضربت على المكان وبدأ الخبراء في دراسة الحطام·
وقال موسيفيني 'يقول البعض انه حادث، قد يكون الامر كذلك وقد يكون شيئا آخر' مضيفا 'كل الاحتمالات واردة'· واكد 'قررنا تشكيل لجنة تحقيق دولية في السودان' مؤلفة من اوغندا وكينيا والولايات المتحدة وكندا وروسيا· واعلن 'ان المروحية كانت مجهزة جيدا، انها مروحيتي التي كنت اتنقل بها دائما لكني لا استبعد اي احتمال'· واضاف 'قد يكون الطيار اصيب بالذعر وربما كانت الرياح جانبية او اصيبت اجهزة قيادة المروحية بخلل او ان هناك سببا خارجيا' مؤكدا 'ان التحقيق سيشمل كل هذه الاحتمالات'· ورفض الجنرال سالفا كير الذي خلف جون قرنق كنائب للرئيس السوداني وعلى رأس الحركة الشعبية لتحرير السودان التعليق على تصريحات موسيفيني· وقال كير للمراسلين 'كل الاحتمالات واردة ولا يجب استبعاد اي منها'· ويعتقد بعض سودانيي الجنوب ان قرنق تعرض لحادث اغتيال ويرفضون تصديق الرواية الرسمية معتبرين ان المروحية قد تكون تعرضت للتخريب او اسقطت· وقد بدأ آلاف السودانيين الجنوبيين أمس بتشييد ضريح لقرنق والذي سيوارى الثرى اليوم في جوبا العاصمة التاريخية لجنوب السودان· وباشر متطوعون من رجال واطفال ونساء باكيات اليوم الجمعة بناء ضريح من الاجر والاسمنت على اراض كانت مخصصة للتدريب العسكري قرب بحر الجبل مقر برلمان جنوب السودان· وقد وصل جثمان قرنق مساء أمس قادما جوا من مدينة رومبيك بعد اخر جولة قام بها منذ أمس الأول في عدد من المدن الجنوبية لاتاحة الفرصة لأكبر عدد من المواطنين لالقاء النظرة الاخيرة عليه· وتتوقع الحركة الشعبية مشاركة نصف مليون شخص في مراسم التشييع· على صعيد آخر اعلن مسؤول في الحكومة السودانية أمس ان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهي احد شروط معاهدة السلام التي وقعت في يناير الماضي، سيتأخر بعد مقتل قرنق·

اقرأ أيضا