الاتحاد

مهرجان قصر الحصن

صناعة السفن.. الارتباط بالبحر

أبوظبي (الاتحاد) - اشتهرت الإمارات بأسماء كثيرة من السفن المحلية منها «الشواحيف» ومفردها «شاحوف»، وهي سفينة كبيرة وضخمة تستخدم للغوص «العود» (الكبير)، وهناك أيضا «البوم»، التي تستعمل في الغوص ونقل البضائع، و«البتلة» خفيفة الوزن التي تقوم بالسفرات البعيدة، و«الجالبوت».
وهي سفينة خفيفة تستخدم في الغوص، و«الشوعي»، الذي كان مخصصاً للتنقل بين الموانئ، أما اليوم فقد قلت هذه الأنواع من السفن، ومع ذلك لا تزال صناعة السفن من الحرف الموجودة وتشاهد بقاياها قائمة حتى الآن بوصفها ملمحا تراثيا.
وتبقى صناعة السفن الخشبية مهنة توارثها الأبناء عن الأجداد، وحفظوا أسرارها، وأبدعوا في صنعها وشهد لهم أهل البحر بالمهارة.
وتوجد الكثير من الأسماء الأخرى للسفن منها «فتح الخير»، و«حلوم»، و«منينو»، و«البغال»، وهي أكبر أنواع السفن الشراعية التي وجدت في المنطقة وبالتحديد في أم القيوين.
ويقال إن شكل البغال وتصميمها مقتبس عن السفن البرتغالية الضخمة التي غزا بها البرتغاليون الخليج، أيضا هناك سفن كثيرة وأنواعها متعددة، ولكنها تعمل بالشراع والمجداف وأول سفينة تم التعامل بها هي «السمبوك» ثم «الشاحوف»، ثم «الصوري»، و«البتل»، و«العويس»، و«الماشورة» وهي سفينة صغيرة توصل الأشياء إلى داخل الميناء من «البوم» و«اللنج» و«السفينة الصغيرة».
ومعظم السفن كانت تصنع باليد والسفينة التي كانت تستعمل لصيد السمك يصنعها شخص أو شخصان حتى لا تكون المصاريف كثيرة، أما إذا كانت كبيرة وتستخدم في الغوص؛ فيقوم بتصنيعها عشرة أفراد أجر الواحد منهـم روبيـة في اليوم.

صناعة «الشاشة».. رزق الصيادين

أبوظبي (الاتحاد) - عرف الإنسان الإماراتي منذ القدم صناعات عديدة شكلت ضرورة أساسية تساوت بالمأكل والمشرب حيث كانت تلبي معظم حاجات السكان، ولعبت البيئة وعناصرها الأولية دورا كبيرا في تحديد نوع الصناعات والحرف التي امتهنها قديما.
ومن أهم تلك الصناعات الحرفية صناعة قارب الصيد أو كما يطلق عليها قديما «الشاشة»، وهي مصنوعة من جريد النخل، ورغم صغر حجم «الشاشة» إلا أنها قد تحمل أربعة صيادين في آن معا، وتتم صناعة الشاشة من خلال تنظيف جريد النخل من الخوص والشوك والزوائد، ويُترك حتى يجف، ثم يوضع في ماء البحر ليوم كامل، بعدها يؤخذ ويُرص جنب إلى جنب ويمرر حبل رفيع داخل العصي، ويشد في أماكن متعددة ليحفظ الجريد متراصا، ثم تُركب جوانب الشاشة وقاعهـا، ويتم جمعها من الداخل «بالكرب»، وهو الجزء الأدنى من السعفة وهي عريضة وغليظة ويبلغ طولها 3 إلى 4 أمتار من أصول الكرب على الجزع، أيضا يُستخدم الجريد في تصنيع ظهر الشاشة. وقد تستغرق عملية التصنيع هذه ثلاثة أيام، كما تحتاج إلى شخصين لصنعها.

«النوخذة»..ربان السفينة

أبوظبي (الاتحاد) -«النوخذة» هو صاحب الأمر والنهي على ظهر السفينة، وهو الحاكم والقاضي، إذا تطلب الأمر الفصل بين متخاصمين، وقد يكون النوخذة، هو صاحب السفينة التي يقودها غالبا، أو يكون مستأجراً لها أو يعمل لحساب الغير، وعندما يحل فصل الشتاء يسعى النوخذة إذا دعت الحاجة إلى ضم الغاصة والسيوب ويعطيهم «وخيذ» أي سلفة مقدمة تخصم عند «القواضي» أي عند بداية موسم الغوص، وهناك قوانين وأعراف ملزمة للمتعاملين في مهنة الغوص، فمثلاً إذا أراد أحد البحارة أن يترك صاحب العمل المتعاقد معه سابقا ويذهب إلى شخص آخر، فهناك طريقة تلزمه بدفع الحق الذي عليه لصاحب العمل المتعاقد معه. وكان النواخذة أيام زمان يطلقون على النوخذة الماهر، الذي يستطيع قيادة سفن الغوص إلى المغاصات «سردال»، ويجب أن يكون السردال من أكفأ النواخذة وأقدمهم وأكثرهم خبرة ودراية، وهو الذي يعطي الأوامر ببدء موسم الغوص ونهايته، وجميع السفن تلتزم بالمواعيد التي يحددها «السردال» بـ«الركبة»، أي في بدء موسم الغوص وكذلك بـ«القفال».


الرنج..لعبة الصبيان فقط

أبوظبي (الاتحاد) -لعبة «الرنج» تعد من أكثر الألعاب التي يحبها الصبيان، وعادة ما كانت تمارس في الأماكن المفتوحة بشكل عام أو في الفريج، وقد يفضل البعض من الأولاد لعبها وقت الصبح أو وقت العصر، وتعد لعبة الرنج مفعمة بالنشاط والحيوية؛ لأنها تعتمد على السرعة والركض، و«الرنج» هو الهيكل المعدني، الذي يؤخذ من مخلفات الدراجات الهوائية، وهي لفظة أجنبية دخيلة.
وتتمثل طريقة لعبها في أن يقوم أحد الصبية الذين يشاركون في اللعبة بوضع قطعة حديدية طولها نحو 30 سم، وسط تلك الحلقة الحديدية، ويتم بذلك دحرجة الرنج، وأثناء احتكاك العصا بالرنج تصدر أصوات عالية. ويكون التنافس على السرعة والمسافة التي يقطعها الرنج.
وقد يحضر كل صبي رنجه إلى مكان يجتمع فيه الصبية. وتمد لعبة «الرنج» الصبيان بالكثير من الفوائد منها أنها مسلية وممتعة، وتساعده على التفكير والابتكار وتنشيط الذاكرة ويقظة الذهن، وتكسبه العديد من المهارات والخبرات، كالصبر والمثابرة. وهي من الألعاب الشعبية القديمة التي يمارسها الصبيان، وكانت كل لعبة تعكس طابع الرجولة وعادة ما تتسم بالعنف والصعوبة والقوة الجسدية والبدنية عند الأولاد.

اقرأ أيضا