الاتحاد

دنيا

هل يخاف الرجال من النساء؟

سأتوقف مع القراء الأعزاء اليوم عند ردود وتعليقات البعض حول ما نشر أمس من استطلاع للرأي حول «ما مدى أهمية قرار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي بإنشاء مركز لمساعدة ودعم ضحايا العنف الأسري، ليكون ملاذاً آمناً للأطفال والنساء الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال العنف والإيذاء. وتساؤل البعض فيما لو كان الطرف المعتدي هو الزوجة؟

أحدهم يقول: «لو على ضرب المرأة لزوجها فالمسألة هينة .. ممكن الرجل يتحمل الضرب! الضرب الكلامي أقسى وأصعب. فللمرأة لسان حاد كحد السيف. وكثير من الناس يخافون زوجاتهم اكثر مما يخافون كوابيس الليل أو دخول الجن عليهم»! ... آخر يشتكي: «هاليومين مدري وش فيها حرمتي؟ كل ما أضحك عليها، أو أتمسخر بها، رفعت يدها وصفعتني كفاً، لا.. وبعد تعض، وتقرصني، وإذا قلت لها أساعدك في المطبخ، قالت لي لا.. روح بس اتخمد ونام! وثالث يعلق: «ضرب الرجل للمرأة في بعض الأحيان حق مشروع، أما العكس فهو قمة الانحطاط»، ومن المستحيل أن تضرب المرأة اللطيفة والرقيقة صاحبة الكلام اللّين والابتسامة الجميلة، وانما الضرب جعل لتلك المتجبرة المتكبرة صاحبة اللسان القاسي، قاسية القلب المسترجلة، فالضرب فيها حق وواجب». وإحداهن قالت: «ان شاء الله كل الحريم يتشجعوا ويضربوا أزواجهم ويعلمونهم الأدب. أنا عن نفسي ألعب كاراتيه حتى إن غلط عليّ بأعطيه المقسوم اللي يستاهله... مع أنني وقت الدلع.. دلع، لكن وقت الغلط.. غير»! وزوج عامل «حمش» يقول: «الزوج الذي تضربه زوجته مش راجل، لو راجل وعنده شخصيه ماكنتش اتجرأت ومدت إيدها عليه..أنا أعجب من هؤلاء الرجال الذين يتفاخرون بأن زوجاتهم تضربهم، وفرحانين ومبسوطين وكأن هذا الشيء يرفع من قدرهم..هل يعلم الرجل أن المرأه إذا مدت يدها عليه ضاعت هيبته ورجولته وأصبح عديم الشخصية، وأصبح في نظرها ليس برجل»؟. وآخر» شيبة» يقول: «عقدة النقص موجودة عندكم أنتم يالحريم، ولولا ما أنتو ناقصين ما كانت جاءت الآيات القرآنية بالسماح للرجال بضربكن في بعض الحالات الي تقلوا عقولكن فيها، أو يطول لسانكن على أسيادكن». وغيره يقول: «قرأت الموضوع، ومن المضحك المبكي أن نشجع على ذلك، ونرى المؤيدين له، هل يعقل أن تصل المرأة التي عرفت من الرقة والأنوثة إلى ضرب الرجل؟ إذا كان عنف الزوج له ما يبرره أحياناً، فإن عنف المرأة لا يجوز حتى وإن كان نوع جديد من أنواع الدفاع عن النفس لاسترداد كرامتها! أما أنا.. فلا تعليق أمام كل هذه الآراء ونحن في القرن الحادي والعشرين، وليس لدىّ سوى أن أتوجه بالدعاء وأقول: «ربنا يسترها معانا»!


خورشيد حرفوش
dunia@admedia.ae

اقرأ أيضا