الاتحاد

دنيا

الجزائر تحتضن فنون أفريقيا التقليدية

يحتضن «قصر الثقافة» بالجزائر العاصمة معرضاً للحرف والصناعات التقليدية الأفريقية بمشاركة 51 دولة إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية والبرازيل اللتين حرصتا على تقديم تشكيلة من المنتوجات التقليدية المستوحاة من الصناعات الأفريقية كدلالة على مدى تأثير الجاليات الأفريقية المهاجرة إلى هذين البلدين على امتداد قرون في حضارتهما. واحتل المعرض مساحات واسعة في «قصر الثقافة» ولما غص المكان بالعارضين، على سعته أقام المنظمون خيمتين كبيرتين في وسط القصر وخارجه لاستيعاب الجميع. ويشهد المعرض إقبالاً «هائلاً» للزوار وبخاصة الفتيات والنساء اللواتي يزرنه بالآلاف يومياً لاسيما وأنه يحتوي على الحلي التقليدية والأقمشة والجلود المختلفة وكل الأغراض التي تستهوي النساء عادة.

ولعل القاسم المشترك بين أجنحة مختلف الدول الأفريقية هو عرض عدد هائل من الحلي المحلية المصنوعة من مواد مختلفة وفي مقدمتها الفضة والعاج والمرجان وحتى الخشب، وأبدت جزائريات إعجابهن البالغ بالحلي المصنوعة في مالي والنيجر وكذا حلي دول أخرى كساوتومي وبرنسيب وكينيا والكاميرون، واكتشفت الكثير من الفتيات والنساء بتفحص هذه الحلي واكتشافها عن قرب أسعارها الباهظة. وحرصت مختلف الدول على عرض أفضل صناعاتها التقليدية وإبراز مدى ثرائها وعراقتها باعتبارها تشكل تراثاً ثميناً موروثاً أباً عن جد ويعكس عمق الحضارة الأفريقية الضاربة بجذورها في عمق التاريخ، فتم عرض مختلف الصناعات التقليدية من ألبسة وجلود وآلات موسيقية محلية ولوحات فنية وزرابي ومنسوجات ومنحوتات مختلفة الأشكال والأحجام لحيوانات وصيادين.. وغصت أجنحة بعض الدول بمختلف المنتوجات التقليدية ومنها كينيا والكاميرون ونيجيريا وكوت ديفوار، بينما كانت مشاركة دول أخرى رمزية ومنها جيبوتي والسيشل وناميبيا التي اكتفت بعرض صور ولوحات لمنتوجاتها التقليدية وعاداتها ونمط عيشها. وأبدى عدد من العارضين رضاهم عن المعرض فقال دانيال موتيدا وهو نحات كيني من ذوي الاحتياجات الخاصة لـ»الاتحاد» إن المعرض يشكّل عينة من ملايين الرموز والمنتوجات التقليدية الأفريقية وهو ثري جداً، بينما أعربت نقوتو ايتوندي مادلاين من الكاميرون عن سرورها بالمعرض والاحتكاك بمختلف الفنانين الأفارقة ما سمح بتبادل الخبرات والآراء وربط علاقات جديدة بين فنانين 51 دولة أفريقية.

اقرأ أيضا