الاتحاد

الإمارات

تحديد أولويات وطنية مبدأية في تعامل الإمارات مع برنامج العمل اللائق الدولي

مفتش يقدم أطعمة ومرطبات للعمال في أحد المواقع خلال حملة

مفتش يقدم أطعمة ومرطبات للعمال في أحد المواقع خلال حملة

حددت وزارة العمل بشكل مبدأي مجموعة من الاولويات الوطنية في إطار التعامل مع ''البرنامج الوطني للعمل اللائق'' التابع لمنظمة العمل الدولية والمنتظر ان تنضم إليه دولة الإمارات في شهر ابريل المقبل·
ويعتبر البرنامج إحدى الآليات الرئيسية التي تقدم من خلالها منظمة العمل الدولية الدعم الفني والخبرات اللازمة للدول المنضمة إليه وذلك بهدف مساعدتها على إدماج أهداف برامج العمل اللائق في استراتيجياتها الوطنية للتنمية ضمن أربعة محاور رئيسية يرتكز اليها البرنامج بما يشكل إطارا استراتيجيا وخطة عمل تنفيذية تصيغها حكومات الدول الأعضاء بالتعاون مع المنظمة وفقا لخصوصية كل دولة وبما يتناسب مع ظروفها السياسية والاقتصادية والاجتماعية·
وذكر مصدر مسؤول في وزارة العمل لـ ''الاتحاد''، ''ان من بين الاولويات الوطنية التي حددتها الوزارة طلب الدعم الفني من البرنامج لتعزيز القدرة التنافسية للمواطنين واعداد الباحثين عن العمل بما يتوافق مع حاجة السوق من الوظائف لا سيما ما يتعلق بالبرامج التأهيلية التي يخضع إليها طالبو الوظيفة وكذلك ما يتصل بالبرامج التعليمة لرفد سوق العمل بالكفاءات الوطنية القادرة على شغل الفرص الوظيفية المتاحة بالشكل الذي يمكنها من الاستمرار فيها والتنافس مع أقرانهم في العمل''·
وأوضح المصدر ''ان بناء جهاز عصري للتفتيش العمالي يعد واحدا من الاولويات الوطنية التي وضعتها الوزارة بشكل مبدأي سعيا وراء تعزيز القدرة التفتيشية من خلال بناء الاستراتيجيات والخطط التفتيشية وتنظيم البرامج اللازمة لصقل قدرات المفتشين خصوصا في ظل التنامي المستمر في عدد المنشآت وما يقابله من زيادة مضطردة في عدد العمالة ذات الجنسيات والثقافات المتنوعة والتي يصل عددها لاكثر من 202 جنسية الامر الذي يتطلب تطوير جهاز التفتيش لتنظيم سوق العمل''·
وجاء طلب الدعم الفني لايجاد بيئة العمل المناسبة من بين الاولويات الوطنية التي حددتها وزارة العمل ومن ضمن ذلك المساعدة في وضع منظومة معايير للسكن العمالي والصحة والسلامة المهنية وحماية الأجور، بحسب المصدر·
ويقدم البرنامج الدعم الفني للدول الأعضاء وفق أربعة محاور رئيسية تشمل دعم فرص التشغيل والعمل على خلق المزيد من فرص العمل للمرأة والرجل بما يضمن لهما عملا ودخلا لائقين ومن بين ذلك المساعدة على وضع وتنفيذ سياسات تركز على توفير فرص العمل اللائق للمواطنين (توطين الوظائف) وبشكل خاص للداخلين الجدد إلى سوق العمل من (الشباب)·
كما يقدم البرنامج في أحد محاوره المساعدة على تعزيز وتطبيق معايير ومبادئ وحقوق العمل الأساسية وذلك من خلال زيادة قدرة الدول الأعضاء في المنظمة على وضع سياسات أو ممارسات تتجلى فيها المبادئ والحقوق الأساسية في العمل والقضاء على ظاهرة عمل الأطفال وبشكل خاص اسوأ اشكاله وعلى كافة أشكال العمل الجبري وهما الأمران اللذان يحرمهما قانون العمل النافذ في الدولة الامر الذي لا توجد بموجبه حالات للعمل الجبري أو عمل الأطفال في سوق العمل·
وتشمل المحاور ايضا، الدعم الفني لتعزيز الحوار الاجتماعي وتعزيز القدرات الوطنية لزيادة فاعلية وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية تحقيقا للتماسك الاجتماعي·
ووفقا للمصدر، فان وزارة العمل وضعت مؤخرا الجهات الحكومية ذات الصلة ومنها هيئتا المعاشات والتأمينات الاجتماعية وتنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية ''تنمية'' في صورة الاولويات الوطنية التي حددتها الوزارة الى جانب المحاور الأربعة التي يرتكز عليها البرنامج لوضع تصوراتها ووجهات نظرها وصولا الى بلورة وصياغة اولويات الدولة للتعامل مع ''البرنامج الوطني للعمل اللائق'' بشكلها النهائي وعرضها ومناقشتها مع القائمين على ''البرنامج'' قبل ابرام بروتوكول الانضمام اليه في شهر ابريل المقبل·

اقرأ أيضا

سعود القاسمي يؤكد دور الشباب في بناء المستقبل