الاتحاد

الاقتصادي

دراسة تأسيس هيئة عليا لدعم صناعة التأمين في الدولة


الشارقة - وام: كشف الشيخ فيصل بن خالد القاسمي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين عن أن الجمعية بصدد تقديم مقترحات لوزارة الاقتصاد لتنظيم مهنة وممارسة وسطاء التأمين في الدولة، وأشار في حوار مع مجلة 'مال ومصارف الإمارات ' إلى أن أحد بيوت الخبرة العالمية قد كلف بإعداد دراسة اقتصادية بشأن تأسيس شركة خليجية مشتركة لإعادة التأمين·
وحول الوضع الحالي لسوق التأمين بالدولة أكد الشيخ فيصل القاسمي انه رغم المنافسة ورغم العدد الكبير لشركات التأمين الوطنية والأجنبية، فالوضع في دولة الإمارات جيد ويجدر التنويه هنا بأن الشركات الوطنية عندها من الخبرة الفنية والقدرة المالية ما يجعلها قادرة على تقديم أنواع التأمين المطلوبة على اختلاف أنواعها وعلى مستوى مميز، مما يتيح لها المجال لمنافسة الشركات العالمية فهي أكثر خبرة واطلاعا، على حاجة ومتطلبات السوق التأميني في الدولة، وكذلك تقديم الخدمات التأمينية المطلوبة محليا· وأشار الى ان ما يؤثر سلبا على سوق التأمين في الدولة هو العدد الهائل من الوسطاء المحليين والذين بلغ عددهم حوالي 200 وسيط محلي، ولذلك فإن جمعية الإمارات للتأمين بصدد تقديم مقترحات لوزارة الاقتصاد لتنظيم مهنة وممارسة وسطاء التأمين في الدولة· وقال إن هناك مشروع تأسيس شركة خليجية مشتركة لإعادة التأمين حيث كلفت هيئة التنسيق لشركات التأمين وإعادة التأمين الخليجية أحد بيوت الخبرة العالمية لإعداد الدراسة الاقتصادية اللازمة، واضاف حال الانتهاء من ذلك سيتم عرضها على اللجنة الخاصة بدراسة النظام في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي موضحا ان قيام هيئة عليا للتأمين هي الحل الأمثل لدعم صناعة التأمين في الإمارات لأنها ستكون جهة رسمية متخصصة ومتفرغة لرعاية شؤون قطاع التأمين في الدولة·
وستكون الهيئة بعد تأسيسها الجهة الرسمية المعنية مباشرة بتنظيم أعمال التأمين في الدولة ورفع شأن أداء شركات التأمين الوطنية، مما يتيح لها مواجهة المنافسة من الشركات العالمية وأن يكون من أهدافها الرئيسية الحفاظ على مصلحة المؤمن والمؤمن له معا·
وقال أعضاء هذه الهيئة سيمثلون وزارة الاقتصاد والتخطيط وغيرها من المؤسسات الرسمية الاتحادية في الدولة ذات الصلة بقطاع التأمين، إلى جانب ممثلين عن الهيئات والمؤسسات المعنية مباشرة بقطاع التأمين، وبالنسبة لمدى نجاح جهود التوطين في قطاع التأمين قال القاسمي إن التوطين في قطاع التأمين يسير بخطوات جيدة مثابرة، وجمعية الإمارات تقوم بجهود كبيرة في هذا الأمر بالتعاون مع شركات التأمين والحقيقة أن هناك تجاوبا كبيرا من شركات التأمين في هذا المجال، وكذلك إقبال جيد من المواطنين والمواطنات خاصة خريجي الجامعات والكليات العليا، وسنصل إلى النسبة المطلوبة مع نهاية هذا العام·
وتحدث الشيخ فيصل القاسمي عن الموقف الحالي لشركات التأمين الوطنية وما يقابلها من متطلبات منظمة التجارة العالمية ومواجهة منافسة الشركات العالمية العملاقة القادمة للسوق المحلي وقال بان شركات التأمين الوطنية ليست في معزل عن السوق العالمي والتطورات التي تحصل فيه، ولكن بعضها بحاجة الى تعديل أوضاعها من الناحية المالية والكوادر الفنية ذات الكفاءة الجيدة وبرامج التأمين المتطورة التي تلبي حاجات السوق في عصر العولمة·
واشار الى موضوع الاندماج بين الشركات والمؤسسات بصورة عامة كأمر إيجابي وخاصة بالنسبة لشركات التأمين، لما في ذلك من رفع القدرة على استيعابها وتطوير مقدراتها الفنية وكذلك خدماتها كي تتمكن من المنافسة والتطور المطرد· وحول تشجيع دخول البنوك في مجال التأمين على الحياة ضمن مفهوم البنك الشامل أجاب القاسمي بالنفي وقال لكل جهة تخصصها والتداخل في المسؤوليات يسبب في معظم الأحيان مشكلات نحن في غنى عنها فشركات التأمين وكذلك الوسطاء قادرون على أداء الغرض المطلوب منهم بصورة جيدة· وأوضح فيما يخص الواقع الحالي والمستقبلي لشركات التأمين الإسلامية في السوق المحلي والعالمي بأنها تلبي حاجيات ومتطلبات شريحة من المجتمع في الدولة وفي الدول العربية والإسلامية وهي تقوم بالتأمين بما يتفق مع المفاهيم الشرعية الإسلامية لذا فهي تلبي حاجة هذه الشريحة بالقدر الممكن، علما بأن الشركات الإسلامية ما زالت في حاجة إلى المزيد من التطور لمواجهة متطلبات العصر·

اقرأ أيضا

النفط يرتفع ووكالة الطاقة تخفض توقعاتها للطلب