الاقتصادي

الاتحاد

رئيس إيرباص: الناقلات الإماراتية محرك رئيسي لعمليات الشركة في المنطقة

مصطفى عبدالعظيم (هامبورج)

أكد فابريس بريجييه الرئيس التنفيذي لشركة ايرباص لصناعة الطائرات، أن الناقلات الإماراتية تشكل محوراً رئيسياً لعمليات ايرباص في الشرق الأوسط، مشيداً بالنموذج الذي صنعته الدولة في مجال النقل الجوي.
وقال إن الشركة درست امكانية تطوير طراز الطائرة العملاقة ايه- 380 نيو، إذ باتت أوضاع السوق متقدمه لاطلاق هذه النسخة المحدثه من هذا الطراز ، في وقت لا تخطط الشركة عاجلا لاتخاذ قرار بهذا الشأن، مشيراً إلى أن الشركة في مباحثات متواصلة مع طيران الإمارات التي تعد أكبر زبون لهذا الطراز وتحرص على الإصغاء إلى ما تقدمه من رؤى في هذا المجال.
وأكد رئيس ايرباص خلال مؤتمر أيام الابتكار لايرباص في مقر الشركة في مدينة هامبورج الألمانية، أن الشركة تدرس كذلك تطوير طراز أكبر حجماً من طائرة أيه 1000-350 وذلك وفقاً لمتطلبات الأسواق في السنوات المقبلة، لافتاً إلى أن عملية تطوير الطراز الحالي ليست بالعملية الصعبة.
وقال إن شركة ايرباص تتمتع بحصة كبيرة في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخاصة في الإمارات وقطر متوقعاً أن تزيد حصة الشركة في هذا السوق مع عمليات التحديث والتطوير التي تشهدها الناقلات الجوية في المنطقة كالسعودية.
ووفقاً لبيانات ايرباص يبلغ إجمالي طلبيات الناقلات الإماراتية من الطرازات المختلفة لطائرات إيرباص نحو 500 طائرة، وهو ما يشكل نحو 38,5% من إجمالي الطلبيات للناقلات الجوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى الأول من يونيو 2016 والبالغة نحو 1300 طائرة.

الناقلات الإماراتية
وتستحوذ الناقلات الإماراتية حسب البيانات كذلك على 34,5% من إجمالي تسليمات ايرباص للناقلات الجوية في المنطقة والمقدرة بنحو 700 طائرة تقريباً باجمالي 250 طائرة للناقلات والشركات الإماراتية حتى يونيو الجاري.
وتوقع بريجييه، أن تواجه صناعة الطائرات صعوبات خلال العام 2016، لكنه أشار إلى أن السوق يظل قوياً وايجابياً على المدى البعيد، مستبعدا أن يكون لأسعار النفط المنخفضة ذلك التأثير الواسع على الصناعة في المستقبل، لاسيما أن من الصعوبة بمكان إمكانية التنبؤ بما ستكون عليه الأسعار خلال السنوات المقبلة.
وذكر أن الشركة ستستعيد في نهاية المطاف موقعها كأكبر مصنع للطائرات في العالم، وذلك بعد إثبات الطائرة الجديدة أيه-350 مكانتها، مبيناً أن السوق قوية جدا وبوسعنا إنتاج 50 (طائرة A-320) شهريا بحلول 2017، وإذا ظلت السوق مدعومة فهناك إمكانية لزيادة أكبر.
وأكد بريجييه أن إيرباص لن تتخلى عن الطائرة A-380 الأكبر بكثير بعد تراجع طلبياتها، لكنه أضاف أنها ستدرس الجدوى الاقتصادية بعناية قبل اتخاذ قرار بشأن تزويدها بمحركات جديدة وفق طلب شركة طيران الإمارات.

آفاق إيجابية
ويتوقع أن يشهد سوق مبيعات الطائرات بطئاً في النمو هذا العام لكنه يظل على المدى البعيد إيجابياً بفضل النمو الكبير في أعداد المسافرين من شريحة الطبقة الوسطى خاصة في منطقة آسيا التي تتمتع بآفاق واسعة من النمو خلال العقد المقبل، حسب جون ليهي رئيس العمليات في إيرباص.
وقال ليهي إن ايرباص تتوقع تسليم 650 طائرة جديدة لعملائها العام الجاري مشيرا إلى أن اجمالي الطلبيات العام الماضي بلغ 1080 طائرة.
وأوضح أن من الممكن رفع انتاج طائرة ايه 320 الأفضل مبيعاً حالياً وفقاً للطلب، مشيرا إلى أن ليس هناك حاجة لاتخاذ قرار بهذا الشأن في الوقت الراهن، قائلا«إن توقعاتي تعتمد على الطلبيات الحالية التي تشير إلى أن من الممكن أن يكون هناك مجال للوصول إلى إنتاج ما بين 60 أو 63 طائرة شهرياً، موضحاً أن الشركة لا تريد أن تتخذ قرارا بهذا الشأن وربما حتى خلال العامين المقبلين.
وأوضح أن تطوير نسخة أكبر حجماً من طراز ايه 1000-350 ليس بالأمر الصعب مقارنة بالطرازات المماثلة لدى بوينج، الأمر الذي يمهد لإمكانية الإسراع في طرح هذه النسخة التي تعد من بين الخيارات المطروحة أمام طيران الإمارات.

أيه 380 قاطرة النمو
وأكد ليهي حرص الشركة على مواصلة إنتاج الطائرة العملاقة ايه 380، مشيرا إلى أنها تعد الحل الأمثل للتغلب على التحديات التي تواجه المطارات في العالم مثل الازدحام وعدم القدرة على استيعاب الحركة المتزايدة في المستقبل، لافتاً إلى نجاح الشركة في الوصول إلى نقطة التعادل لمشروع ايرباص ايه 380، وذلك بعد أن قامت الشركة بتسليم 187 طائرة من إجمالي طلبيات قدره 319 طائرة.
وقال إن الطائرة A380 تعد أحد المحاور الجوهرية للحل الخاص بالنمو المستدام، مع بذل المزيد من الجهد من أجل الحد من التكدس والازدحام في المطارات المكتظة من خلال نقل المزيد من الركاب في عدد أقل من الرحلات الجوية بشكل أكثر كفاءة وبتكلفة أقل كثيراً.
ووفقاً لبيانات ايرباص تمّ تسليم 90 طائرة A380 إلى طيران الإمارات، والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية، كما أن هناك طلبيات بإجمالي 160 طائرة للشركات الثلاث أيضاً منها 140 لطيران الإمارات، و10 طائرات للاتحاد للطيران و10 للخطوط الجوية القطرية.

تضاعف النقل الجوي
وفيما يتعلق بتوقعات سوق السفر قال ليهي إن صناعة الطيران تعد من الصناعة الأكثر سرعة في تجاوز الأزمات وذلك لحاجة الناس المستمرة للسفر، مشيرا إلى أن سوق النقل الجوي تضاعف خلال الفترة من 2002 وحتى الوقت الراهن، ويتوقع كذلك أن يتضاعف حجمه مرة ثانية بحلول 2030، لافتاً إلى أن معظم النمو المستقبلي سيأتي من منطقة آسيا والباسيفك التي ستستحوذ على 36% من الحركة تليها اوروبا بنسبة 21% ثم اميركا الشمالية بنسبة 17% والشرق الأوسط بنسبة 13%.

الناقلات الإماراتية
تسلمت شركات الطيران الإماراتية الثلاث (الإمارات والاتحاد للطيران والعربية للطيران) 32 طائرة من شركة إيرباص الأوروبية في العام 2015 بحصة بلغت 60,3% من إجمالي 53 طائرة سلمتها الشركة إلى الناقلات الجوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
كما تسلمت الاتحاد للطيران كذلك 6 طائرات من طراز (أيه 321) إضافة إلى طائرة واحدة من طراز (أيه 320) ليبلغ مجموع ما تسلمته الشركة من طائرات إيرباص نحو 11 طائرة، فيما تسلمت العربية للطيران ست طائرات من طراز (أيه 320).
وأفادت الشركة في ردها على «الاتحاد» أن إجمالي عدد طائرات إيرباص التي تعمل ضمن أساطيل الناقلات الإماراتية بلغ نهاية ديسمبر 2015 نحو 228 طائرة وذلك من إجمالي طلبيات للناقلات الإماراتية البالغ نحو 500 طائرة، في حين يبلغ إجمالي طلبيات شركات الطيران في الشرق الأوسط لطائرات إيرباص نحو 1281 طائرة وفقاً لأحدث بيانات الشركة.

اقرأ أيضا

786 مليار درهم قيمة تجارة الإمارات غير النفطية في 6 أشهر