الاتحاد

دنيا

المخمل والتطريز يضفيان لمسة ملوكية على مجموعة «إيميليو بوتشي» الشتوية

فيما جاءت معظم عروض ميلانو جديدة، وقوية، ومختلفة عن كل المواسم الماضية، فقد ظهرت مجموعة مصمم دار “إيميليو بوتشي” الإيطالي بيتر دانداس بطراز خاص وأسلوب متفرد، ليظهر بلا شك شغفه الكبير بلمسات الثراء والغنى في التفاصيل، مع حنينه الجلي لكلاسيكيات رومانسية تبقى حاضرة في ذاكرة الموضة لعقود.

قدمت دار الأزياء الإيطالية العريقة “إيميليو بوتشي” عرض أزيائها اللافت لموسمي خريف وشتاء 2011-2012 للملابس الجاهزة، ضمن فعاليات أسبوع ميلانو للموضة الأخير، والتي أهدتها إلى المرأة الشابة الواثقة، والمترفة لأبعد الحدود، تلك القادرة على المزج بين العملية والفخامة، وبين الأناقة والأنوثة، في مظهر كلاسيكي راق.
تفاصيل ثرية
من بين جنبات أروقة قصر شتوي فخم، متربع في قلب عاصمة الموضة ميلانو، ظهرت عارضات بوتشي وهن يرفلن بقطع منتقاة من تشكيلته الأخيرة للملابس الجاهزة، وليبدأن معاً جولة مشوقة من الذهاب والإياب، في استعراض درامي مبهر، يخرجن فيه بشكل منفرد وبالتتابع، ليتمايلن بقاماتهن الطويلة تحت أضواء متلألئة من الثريات المعلقة على السقوف المزخرفة، فيظهرن بطراز ملكي متكلف يعود إلى جماليات عصور أوروبا القديمة ولكن بروح معاصرة وأسلوب جديد. مع اتجاه المصمم الإيطالي بيتر دانداس الواضح لإبراز أجمل حنايا الجسد، من خلال قصات مدروسة ومنسجمة مع تصميم كل موديل، مركزاً على قصّات الديكوليته الواسعة، مع تأطير الخصور النحيلة، وانحناء الأوراك، وإظهار السيقان برشاقة وجاذبية، لتلف الموديلات أجسام العارضات بدلال وأنوثة.
واعتمد مصمم بوتشي في مجموعته الأخيرة لموسمي خريف وشتاء 2011/2012 على إدخال تشكيلة كبيرة ومتنوعة من الفساتين الطويلة والقصيرة نسبياً لحدود الركبة، مع بعض القمصان والتايورات، وشيئاً من “الكابات” والمعاطف، وعدداً من البنطلونات الضيقة المستقيمة.
مطرزات مترفة
ركز دانداس على وجود الفستان الضيق بشكل خاص، ليظهره ملتصقاً بالقوام، وبأكمام طويلة في معظم أحيانا، مع فتحات الصدر الواسعة والتي تغطيها لمسات رقيقة من الدانتيل، مستخدماً أقمشة ومواد تخدم بنات أفكاره وتترجم اتجاهات خياله الخصب، ليوظفها بأسلوب ذكي ومدروس، وبشكل أنيق ومنسجم، كاستعماله مثلا لخامات معبرة ومترفة من المخمليات السوداء، والدانتيلات الفرنسية، والحرائر الناعمة، مع قماشة التفتا، والشمواه، والشيفون، والصوف. وإضافات غنية من الشغل اليدوي البديع، والمطرزات المذهبّة بخيوط البريسم والحرير، وشيئا من زخارف ونقشات مشكوكة بالخرز والباييت والستراس، وبألوان طغى عليها اللون الذهبي بشكل لافت لتنطلق وكأنها ثورة عارمة من الترف والفخامة خاصة على تلك القطع الداكنة من الأسود الحالك، والأحمر الياقوتي، والأخضر الزمردي، لتدخل بعد ذلك قطعا أخرى مطبعّة بأشكال هندسية وزخارف مستوحاة من فنون “النوفا آرت”، وبظلال وتدرجات لونية زاهية ومبهجة، تنوعت واختلفت ما بين الأزرق الفيروزي، والبنفسجي الأميثيتس، والأصفر الكهرماني، والرمادي الفضي.



لمسات الأنوثة

لم يدخل دانداس لهذه الباقة شيئاً من المجوهرات المقلدة والاكسسوارات التقليدية المعروفة، فتخلى تماماً عن تزيين العارضات بالأقراط والقلائد والأساور، مستعيضاً عنها بغنى الملابس التي صممها وما تمتلكه من بريق وتألق بين التفاصيل والقصّات، موظفا بدلا منها فكرة كشاكش الدانتيل ولمسات الريش والفراء هنا وهناك، ومكثفاً من وجود المطرزات المترفة المذهبة، التي زينت معظم التصاميم والقطع، ليحولها إلى أيقونات قيّمة أقرب إلى المنحوتات الذهبية المعتقة التي توجد عادة في المتاحف والقصور القديمة، فطعّم أغلب الفساتين بعقد وفيونكات سوداء من التفتا والمخمل لتربط بتكلف حول الأعناق، أو أسفل الياقات، أو لتستريح على الصدر، واستخدمها أحيانا بدلا من الأزرار ليقفل بها فتحات أو يجمع بها كسرات، أو ليتركها فقط كزينة وبروشات، كما حرص المصمم على وجود بعض الأحزمة الكلاسيكية بأبزيم مذهب ضمن بعض تصميمات المجموعة، مع أبوات طويلة وأخرى قصيرة من الجلد والشمواه للاستعمال اليومي، وكعوب عالية ورفيعة لأحذية من الحرير والساتان تصلح للسهرات والمناسبات.

اقرأ أيضا