الاتحاد

عربي ودولي

صنعاء : 100 ضحية في انفجار طال أكاديمية الشرطة

من موقع الانفجار (إي بي أيه)

من موقع الانفجار (إي بي أيه)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء)
قُتل 38 شخصاً على الأقل وأصيب 62 آخرين أمس الأربعاء عندما انفجرت سيارة ملغومة خارج كلية الشرطة في صنعاء بينما كان العشرات من الطلاب يتقدمون للانتساب إلى الأكاديمية وسط العاصمة اليمنية. وذكرت وزارة الداخلية اليمنية عبر موقعها الإلكتروني أن سيارة مفخخة انفجرت صباح الأربعاء مستهدفة «تجمعاً للطلبة الجامعيين المتقدمين للتسجيل في كلية الشرطة»، موضحة أن الانفجار الذي وقع قرب البوابة الرئيسية للأكاديمية خلف «عشرات القتلى والجرحى».
وأظهرت مشاهد أولية لما بعد الانفجار ونقلتها محطات تلفزيونية محلية أكواما من الجثث والأشلاء مكدسة قرب جدار مبنى الكلية حيث هرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني لنقل الجرحى إلى المستشفيات فيما أغلقت أجهزة الأمن المنطقة واضطر جنود إلى إطلاق النار في الهواء لتفريق المدنيين الذين احتشدوا لاحقا في مكان الانفجار.واختلطت الدماء والأشلاء بالمحروقات المتسربة من السيارة المنفجرة إلى أجزاء صغيرة تبعثرت على مساحة واسعة فيما قامت قوات الأمن بجمع قطع السيارة المفجرة وشوهد المسعفون وهم يلتقطون الأشلاء البشرية.
وصرًح مدير شرطة العاصمة صنعاء، العميد عبدالرزاق المؤيد، أن «إرهابيين» أوقفوا سيارة نقل صغيرة جوار طابور طويل للمئات من الجامعيين والراغبين في الالتحاق بأكاديمية الشرطة بعضهم كان متواجدا منذ الليلة قبل الماضية. وأضاف المؤيد أن السيارة انفجرت بعد أن ترجل منها ركابها بذريعة تعرضها لعطب فني، متهما إدارة الكلية بالتقصير لعدم السماح للطلبة بالتجمع داخل فناء الأكاديمية.
وفي أحدث إحصاء أمني رسمي، أعلنت وزارة الداخلية في رسالة نصية عبر الجوار مقتل 37 شخصا وإصابة 67 آخرين في الانفجار الذي تسبب أيضاً بإحراق سيارة أخرى صادف مرورها لحظة انفجار السيارة الملغومة. ولاحقا، أبلغ (الاتحاد) مسؤول أمني مطلع ارتفاع حصيلة القتلى إلى 38 موضحا أن نصف المصابين في حالة حرجة «ما يعني أن عدد القتلى مرشح للارتفاع». ودعت وزارة الصحة اليمنية مستشفيات العاصمة إلى تقديم المساعدة في علاج المصابين، وناشدت المواطنين إلى التبرع بالدم لضحايا التفجير الإرهابي.
وقال نائب مدير شرطة العاصمة، العميد عبدالعزيز القدسيإن أجهزة الأمن«ستبذل قصارى جهدها في سبيل البحث والتحري لكشف الجناة الذين يقفون وراء هذه الجريمة المروعة»، لافتا إلى أن هذه «الجريمة النكراء تحمل بصمات العناصر الإرهابية لتنظيم القاعدة» .
وقال أحد قياديي مليشيات جماعة الحوثيين لوكالة فرانس برس إن من يقف خلف الهجوم هم «عناصر استخباراتية تكفيرية تابعة لتنظيم القاعدة»، معتبرا أن «التكفيريين يريدون إجهاض ثورة 21 سبتمبر» في إشارة إلى سيطرة الحوثيين على صنعاء. وذكر مسؤول حكومي لـ(الاتحاد) أن مسلحين حوثيين اقتحموا ظهر الأربعاء مبنى مصلحة الجوازات والهجرة بعد أن اتهموا مسؤول الاستخبارات هناك بالتواطؤ مع «الخلية» التي خططت ونفذت للهجوم على كلية الشرطة. إلا أن مصادر في وزارة الداخلية اتهمت جماعة الحوثيين التي تطلق على نفسها «أنصار الله» مسؤولية ما حدث، مشيرة إلى أن هذه الجماعة التي تدير شؤون الأمن في العاصمة منذ شهور، اقتحمت أمس الأول مبنى الكلية و»عطلت» اختصاصات أمن الأكاديمية.
وأعلنت وزارة الداخلية تعليق التسجيل بالكلية لمدة أسبوع، مشيرة إلى أن الرئيس عبدربه منصور هادي أمر بترقية قتلى التفجير الإرهابي أمام كلية الشرطة إلى رتبة ملازم ثان والجرحى إلى مساعد أول. ودان البرلمان اليمني في بيان هذا «الحادث الإرهابي الجبان»، مشيرا إلى أنه «يستهدف خلخلة الأمن والاستقرار وعرقلة عملية التنمية الشاملة». وأدانت أحزاب سياسية رئيسية في البلاد هذه «الجريمة الإرهابية البشعة»، وطالبت في بيانات منفصلة أجهزة الدولة القيام بواجبها وملاحقة المتورطين في الحادث .
ونددت السفارتان الأميركية والفرنسية بصنعاء بالعملية التفجيرية .
وتسلم الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي، أمس، مسودة الدستور الجديد بعد يومين من استكمال اللجنة الدستورية صياغتها بعد شهور من المداولات. ودعا هادي لدى لقائه أعضاء اللجنة الدستورية المكونة من 17 خبيرا قانونيا، الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني التي ستراجع مسودة الدستور إلى «الارتقاء بأدائها لمستوى تطلعات الشعب وأحلامه»، وأن «تراعي حساسية الوضع القائم في نقاشاتها بحيث لا تستغرق أكثر من الوقت المفترض».
وذكر أن «من أهم استحقاقات الدستور الجديد هو تحول اليمن لدولة اتحادية من ستة أقاليم» وهو الخيار الذي تعارضه بشدة جماعة الحوثيين والحزب الاشتراكي وفصائل في المعارضة الانفصالية في الجنوب.
وناقش هادي أمس الأربعاء مع مستشاريه السياسيين نتائج مفاوضاتهم، الاثنين، مع زعيم المتمردين، عبدالملك الحوثي في معقله الرئيس بمدينة صعدة شمالي البلاد. وأوضح مستشارو الرئيس اليمني أن لقائهم بالحوثي سيساهم في «تهدئة الأمور وتوفير المناخات الآمنة من اجل المستقبل المأمول وترجمة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وإخراج الوطن من دوامة الازمات».

اقرأ أيضا

إيرلندا ترحب باتفاق بريكست بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي