الاقتصادي

الاتحاد

دبي نحو بناء أكبر مشروع في العالم لإنتاج الطاقة الشمسية «المركزة»

سامي عبدالرؤوف (دبي)

تعتزم هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، بناء أكبر مشروع للطاقة الشمسية (المركزة) في العالم بنظام المنتج المستقل، لإنتاج 200 ميجاوات تدخل حيز التشغيل في حلول أبريل 2021، كمرحلة أولى، في سبيل الوصول إلى 1000 ميجاوات في حلول العام 2030، ضمن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، حسب سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة.

وأعلنت «ديوا»، أنها ستستخدم تقنية «التخزين الحراري» لأول مرة في الشرق الأوسط، وتسمح هذه التقنية باستمرار إنتاج الكهرباء حتى بعد غروب الشمس، وتتألف محطة الطاقة الشمسية المركزة من آلاف المرايا العاكسة المرتبة في خطوط دائرية حول برج مركزي يستقبل الإشعاعات التي تعكسها هذه المرايا التي تتبع حركة الشمس، ويركزها تجاه وحدة استقبال خاصة تقوم بتسخين سائل حراري ينقل الحرارة إلى مولد بخاري لتوليد الكهرباء.

خطة العمل

وقال الطاير في مؤتمر صحافي أمس، في دبي، إن «مشروع إنتاج الكهرباء عبر التقنية الجديدة التخزين الحراري، سينتج بعد اكتمال مراحله 1000 ميجاوات من الكهرباء عبر هذا النظام، وخلال الأشهر الستة المقبلة سنتخذ الخطوات اللازمة للمرحلة الأولى المتعلقة بإنتاج 200 ميجاوات، منها ثلاثة أشهر أولى لاختيار الجهة الاستشارية، وثلاثة أخرى لوضع المواصفات للمناقصة».

وأضاف: «20 يوليو المقبل الموعد النهائي للتقدم بعروض الخدمات الاستشارية للمشروع الأول بقدرة 200 ميجاوات، على أن تطرح المناقصة في غضون الربع الأول من العام المقبل (ربما في شهر يناير)».

ولفت إلى أن الطاقة الشمسية المركزة تشتمل على أساليب تصميم متميزة، تستند جميعها على مبدأ التسخين الحراري لإنتاج الطاقة، بينما تنتج الخلايا الكهروضوئية الكهرباء مباشرة من أشعة الشمس، وتقوم محطات الطاقة الشمسية المركزة على تركيز الأشعة الشمسية بواسطة المرايا التي تعكس الأشعة باتجاه وحدة استقبال خاصة ترتفع حرارتها إلى درجات عالية جداً.

ونوه إلى أن المشروع سيستخدم تقنية التخزين الحراري مدة زمنية تتراوح بين 8 إلى 12 ساعة يومياً مع مراعاة العوامل الفنية والاقتصادية ما يُسهم في رفع كفاءة وفعالية الإنتاج وبما يتلاءم مع احتياجات شبكة الكهرباء وتوفير إمدادات مستدامة من الطاقة على مستوى عالمي من حيث التوافرية والاعتمادية لجميع شرائح الاستهلاك دعماً للتنمية المستدامة في الإمارة، وتحقيقاً لسعادة المجتمع، والمساهمة في أن تكون دبي الأقل عالمياً في البصمة الكربونية بحلول العام 2050.

حلول التمويل

وذكر الطاير، أن تمويل المرحلة الأولى من مشروع الطاقة الشمسية المركزة، سيكون بواقع 60% من قبل هيئة كهرباء ومياه دبي، و40% من قبل المطورين، وقد طلبت الهيئة من الشركات الاستشارية العالمية الرائدة التقدم بعروضها لعقد الخدمات الاستشارية للمرحلة الأولى من محطة الطاقة الشمسية المركزة بقدرة 200 ميجاوات.

وأفاد، أن السعر العالمي حاليا لإنتاج الطاقة الشمسية المركزة، يبلغ 18 سنت لكل كيلو وات/&rlm&rlm&rlm ساعة، إلا أن «الهيئة» تسعى للوصول إلى أفضل سعر تنافسي في العالم، حيث تستهدف أن تكون العطاء لأقل من 8 سنتات لكل كيلو وات/&rlm&rlm&rlm ساعة، لافتا إلى أن «الهيئة» ستشتري ما يتم إنتاجه من الطاقة الشمسية المركزة، حتى لا يتضرر المستهلكون، وذلك ضمان استقرار الأسعار.

وأشار الطاير إلى النجاحات التي حققتها هيئة كهرباء ومياه دبي في هذا المجال ومن بينها حصولها على سعر تنافسي عالمي قدره 2.99 سنت من الدولار لكل كيلووات/&rlm&rlm&rlmساعة للمرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم بقدرة 800 ميجاوات.

مشاريع جديدة

دبي (الاتحاد)

أكد سعيد محمد الطاير، أن إطلاق الهيئة مرحلة جديدة بتقنية الطاقة الشمسية المركزة بقدرة 1000 ميجاوات حتى العام 2030، بعد النجاح الباهر الذي حققته دبي في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية، يأتي في إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف إلى توفير 7% من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2020، و25% بحلول العام 2030، و75% بحلول العام 2050. ويعد مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم (في موقع واحد) وفق نظام المنتج المستقل، وستبلغ قدرته الإنتاجية 5000 ميجاوات بحلول عام، وقد تم تشغيل المرحلة الأولى من المجمع بقدرة 13 ميجاوات في أكتوبر 2013. وأشار الطاير، إلى أن تشغيل المرحلة الثانية من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، بقدرة 200 ميجاوات سيتم في إبريل من العام القادم، وعند اكتماله، سيساهم المجمع في تخفيض أكثر من 6.5 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً.

اقرأ أيضا

النفط يتراجع بفعل تنامي المخاوف من تخمة المعروض