الاقتصادي

الاتحاد

إشادة عالمية بجهود الإمارات نحو بناء اقتصاد يضمن التنوع والابتكار

أبوظبي (الاتحاد)

أشادت المناقشات في جلسة استعراض السياسات التجارية للدولة التي انطلقت في مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف، بالتقدم الملحوظ في سياسة دولة الإمارات منذ المراجعة السابقة التي ترتكز في جهودها في عملية التنويع الاقتصادي وانتهاج سياسة تجارية مرنة وتنمية قطاعات حيوية تتماشى مع رؤيتها، وتطوير مجالات التكنولوجيا والتعليم والسياحة والابتكار وقطاع التجارة الإلكترونية، ونسبة مساهمة المرأة في ميدان العمل الذي يمثل أعلى نسبة في المنطقة، حسب بيان أمس
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، خلال كلمته، إن دولة الإمارات تولي اهتماما بالغا بعملية مراجعة السياسات التجارية، لما تقدمه من فرصة مميزة للاطلاع أعضاء منظمة التجارة العالمية على الوضع الحالي لاقتصادنا وسياساتنا التجارية، بما يعكس الإنجازات المتحققة على مدار الأعوام السابقة.
وأضاف أن المراجعة تتيح لنا أيضا الفرصة لتقييم السياسات التجارية والاقتصادية المتبعة حاليا وتبادل التوجهات المستقبلية. وهو ما نراه إجراء رئيسا لخدمة الأهداف الأساسية التي نشأت من أجلها منظمة التجارة العالمية.
وتابع معاليه أن دولة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً على طريق استيفاء شروط استدامة النمو الاقتصادي، إذ بات الاقتصاد الوطني أقل اعتماداً على الموارد النفطية كمصدر للإيرادات، حيث يشكل النفط اليوم نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وهذه النسبة في تراجع مستمر بالتوازي مع زيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية غير النفطية، ومن أبرزها قطاع التجارة الخارجية للدولة.
وشدد معاليه على الجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات من أجل إرساء دعائم اقتصاد قائم على المعرفة وتشجيع الإبداع والاستراتيجية الوطنية للابتكار عن طريق الاعتماد على الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن. كما أبرز معاليه أمام المشاركين الخطوط العريضة لرؤية الإمارات 2021، وهدف الرؤية المتمثل في أن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد.
وأضاف أن رؤية الإمارات 2021 تعمل على تحقيق عدة أهداف، منها الخفض التدريجي لمساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، والوصول ضمن أكبر 10 دول على مستوى العالم، من حيث نصيب الفرد من نمو الناتج القومي. وزيادة نسبة مساهمة القطاع الصناعي بالناتج المحلي إلى 25% خلال السنوات المقبلة، وأن تدخل الدولة ضمن أكبر 10 دول على مستوى العالم بمؤشرات ريادة الأعمال والتنمية.
وأكد المنصوري في كلمته، على اهتمام الدولة بتعزيز قطاع التجارة الخارجية، من خلال مواصلة انتهاج وتنفيذ سياسة تجارية تتسم بالانفتاح تتوافق مع التزاماتها الإقليمية والدولية، وتساهم في تعزيز شبكة علاقاتها مع الأسواق العالمية، وذلك عبر مختلف الجهود التي تبذلها وزارة الاقتصاد بالتنسيق والتعاون مع مختلف الجهات ذات الاختصاص على الصعيد الاتحادي والمحلي بالدولة للمواصلة نمو هذا القطاع الحيوي بما يخدم الأهداف التنموية ورؤية الدولة 2021.
واستعرض معالي الوزير مؤشرات النمو المتحققة خلال العامين الماضيين، إذ سجل النمو الاقتصادي للدولة 4.6% خلال العام 2014 صعودا من 4.3% خلال العام 2013، فيما لم يحد التراجع الحالي بأسعار النفط من مسيرة النمو للدولة نتيجة لسياسات الدولة في تقليل الاعتماد على قطاع النفط في الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد معالي الوزير على حرص الإمارات على الالتزام بمبادئ النظام التجاري متعدد الأطراف واحترام اتفاقياته والتزامات الدولة تجاهه، في ظل توجهات الدولة لدعم مختلف الجهود الرامية لإتاحة مزيد من التسهيلات في حركة التجارة الدولية. مشيرا إلى أن الإمارات تؤمن بأن التجارة الحرة هي شرط ضروري لزيادة القدرة التنافسية والإنتاجية في المدى الطويل، فيما تؤدي الإجراءات الحمائية والحواجز الجمركية العالية أمام التجارة، إلى بناء قطاع خاص راكد وغير فعال.
وتابع المنصوري، خلال كلمته، أن الإمارات وقعت حتى نهاية العام 2015 نحو 43 اتفاقية متعلقة بتشجيع وحماية الاستثمار. كما وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة 92 اتفاقيات حول تجنب الازدواج الضريبي مع مختلف البلدان (35 مع الدول الأوروبية و26 مع الدول الآسيوية، (11) مع الدول العربية (12)، مع الدول الأفريقية و8 مع أميركا الشمالية واللاتينية.
ومن جانبه قال سعادة فرانسيسكو ألبيرتو ليما مينا، سفير السلفادور لدى منظمة التجارة العالمية.«نحن سعداء بالتقدم الملحوظ في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ المراجعة السابقة والتي ترتكز على جهود الإمارات في عملية التنويع الاقتصادي وانتهاج سياسة تجارية مرنة وتنمية قطاعات حيوية تتماشى مع رؤيتها، وتطوير مجالات التكنولوجيا والتعليم والسياحة والابتكار وقطاع التجارة الإلكترونية، ونسبة مساهمة المرأة في ميدان العمل الذي تمثل أعلى نسبة في المنطقة».

اقرأ أيضا

487 مليار درهم الاحتياطيات الأجنبية للقطاع المصرفي