أرشيف دنيا

الاتحاد

أفضل أساليب القيادة على الطرق المرتفعة

يحيى أبو سالم (دبي)

القيادة على الطرقات المستوية والمعبدة، أكثر سهولة، حيث يمكن للمركبات كافة السير بسلاسة وسهولة على هذه الطرقات، كما أن السائق لا يحتاج إلى خبرة واسعة في مجال القيادة، ولا يحتاج إلا للانتباه ومعرفة أبسط قواعد المرور والقيادة.
يختلف الأمر عندما تكون القيادة على شوارع غير معبدة، مثل الشوارع الرملية أو الطرقات الجبلية، وسائق المركبة يلزمه الكثير من الخبرة عند القيادة على المنحدرات، صعوداً أو نزولاً، أو عند القيادة في الشوارع الضيقة أو الملتوية بشدة.

أولاً: صعود المرتفعات:
ورغم أن أغلب الشوارع في الإمارات مستوية، فإن هناك العديد من المناطق تتسم بشوارها المرتفعة، كما أن أغلب الدول العربية المجاورة، بها الكثير من الشوارع الرئيسة المرتفعة جداً، فإذا واجهك طريق غير مستو، فالقاعدة الرئيسة التي يجب عليك الإلمام بها، هي قوة دفع المركبة، وكلما كانت قوة دفع المركبة أقوى، كان مرورك بسيارتك على هذا المرتفع أسهل وأقل خطورة.
وعندما يكون الشارع المرتفع صلباً، يجب عليك أن تحسب القوة التي تريد السيارة أن تقطعها، وكلما كان المرتفع شديداً كانت السرعة المطلوبة أعلى. وبمجرد بدء السير على هذا المرتفع، فإن القاعدة الثانية هي السير بسرعة ثابتة قدر الإمكان، وسوف تدرك السرعة المطلوب السير بها على المرتفع بمجرد البدء به، وعندما تحافظ على سرعة مركبتك حاول ألا تزيد منها إلا إذا اشتد الطريق ارتفاعاً، وقم بالسير على مسار ثابت ولا تتجاوز المركبات التي أمامك إلا للضرورة القصوى، خصوصاً إذا كان الشارع الذي تسير عليه، بمسرب ذي اتجاه واحد.
وقس على ذلك صعود الكثبان الرملية، والتي تتطلب أيضاً قوة دفع عالية، حسب شدة المرتفع، حيث إن مثل هذه الأسطح، لا تعطي المركبة نفس قوة الثبات والتماسك والمحافظة على سرعة المركبة، التي تعطيها إياها الأسطح الصلبة. وتؤكد الكثير من المواقع الإلكترونية المتخصصة أن قوة الدفع التي قد تحتاجها سيارتك لصعود المرتفعات الرملية، تشبه إلى حد كبير، قوة الدفع التي تتطلبها سيارتك للانطلاق بسرعة 100 كلم في الساعة على الطريق السريع، بعد أن تفصل تعليق علبة التروس، حيث ستستمر السيارة بالسير لمترات محددة قبل التوقف النهائي، وهو المفهوم المستخدم عند صعود مثل هذا التلال الرملية، مع السيطرة الكاملة على المركبة.

ثانياً: نزول المرتفعات:
نزول المرتفعات أحد أكثر الأمور، التي تتطلب من سائق المركبة الخبرة الكافية للسيطرة على مركبته والنزول بها إلى الطريق المستوي بأمان، حيث ترتبط طريقة نزولك المنحدرات والمرتفعات الصلبة بالكثير من قطع السيارة الأخرى، وليس فقط دواسة البنزين فقط، حيث إنك وحتى لو قمت برفع قدمك عن دواسة البنزين، لتخفيف تسارع المركبة، فقد لا يحصل هذا، خصوصاً مع المرتفعات الحادة، ولهذا يلجأ الكثير من سائقي المركبات إلى الضغط المستمر على الفرامل لتخفيف تسارع المركبة هذا، دون علمهم أن عملية الضغط هذا قد تؤدي إلى ما يعرف بـ «تبليط الفرامل»، بمعنى أن فحمة الفرامل ستلتصق بقرص الفرامل، ما يؤدي بالتالي إلى الضغط بشكل مستمر على الفرامل، دون عملها بالشكل الصحيح، وقد يؤدي في الكثير من الأحيان إلى اشتعال النار من الاحتكاك المستمر في أحد الإطارات.
وفي مثل هذا الحالة، فإن استخدام ما يعرف بإسم «الغيارات العكسية»، وهو الاعتماد على سرعات علبة التروس الأقل، سيؤثر بشكل أفضل على تسارع المركبة، ويقلل من ضغط السائق على الفرامل.
ورغم أن هذا الطريقة تعتبر ناجعة مع السيارات القديمة التي تمتلك علبة ترويس يدوية، إلا أنه وحتى في السيارات ذات علب التروس الأوتوماتيكية، يمكنك الانتقال من القيادة بالنمط D المتعارف عليه، إلى سرعات أقل، تصل إلى 4 سرعات في الكثير من السيارات الحديثة. وإذا لم تتمكن لأي سبب من عمل ذلك وكان لا بد من استخدام الفرامل بشكل مستمر، فيمكنك ذلك، ولكن ليس لفترات طويلة، إنما لثوان معدودة، ثم رفع قدمك عن الفرامل، حيث يجب تكرير هذه العملية للمحافظة على سرعة ثابتة خلال نزول المرتفع. وفي حال حصلت مشكلة «تبليط الفرامل»، فحاول الضغط بشدة لثلاث أو أربعة مرات متتالية على الفرامل، فربما تتمكن من فك هذا التبليط وحل المشكلة.
أما في حالة نزول المرتفعات الرملية، يفجب عليك أن تتذكر أن انزلاق المركبة سيكون أقل نوعاً ما من المرتفع الصلب، ولكن تلعب قوة الجاذبية دورها في مثل هذه الحالة، حيث ستلاحظ بأن السيارة قد تنزلق جانباً نحو أسفل المنحدر بشكل مائل، وقد يتطلب منك لف عجلة القيادة قليلاً والضغط على دواسة البترول لمزيد من القوة للعجلات للسيطرة على سيارتك والحفاظ على مسارك، وهو ما يتطلب منك السيطرة على مركبتك بشكل أفضل وأقوى مما لو كان المرتفع صلباً، كما يجب عليك نزول هذا المرتفع بخط مستقيم، وليس بخط مائل، بالإضافة إلى ضرورة عدم ترك علبة التروس في وضعية الفصل، لأن الرمل الناعم لن يسمح للسيارة بالتحرك للأمام، وقد تبدأ السيارة في الانزلاق جانباً وربما تنقلب. وأخيراً، حاول المحافظة على سرعة انزلاق المركبة، واختر سرعة الترس المناسبة، التي تتوافق مع هذا الانزلاق.

ثالثاً: عبور القمة
والقيادة على القمم تماماً، مثل القيادة على الطرقات المستوية، مع اختلاف أنك على القمة ستواجه قوة الرياح، والجاذبية. أما عند عبور القمم الرملية الطويلة، فهذا الموضوع مختلف تماماً، حيث يجب عليك توخي الحذر عند عبور هذه القمم وبشكل خاص إذا كانت المرة الأولى لك للسير على هذه القمة ولا تعرفها جيداً. وهنا من المهم جداً تجنب تعليق أو ما يسمى (تغريز) السيارة، بحيث تكون العجلات الأمامية على طرف من الكثيب والعجلات الخلفية على الطرف الآخر، وتبقى السيارة مرتكزة على قاعدتها، حيث إن غالبية القمم الطولية تنهار نظراً لوزن المركبة، ولكن في حال عدم انهيارها وتغريز السيارة، عليك أن تحفر لإزالة الرمل أسفل السيارة لغاية ملامسة العجلات للرمل، والحصول على تماسك جيد، أو طلب مساعدة من زميلك ليسحبك بسيارته.

رابعاً: الخنادق والطرق الملتوية
والخنادق بين الجبال، أكثر سهولة مما لو كانت بين كثبان رملية، وفي كلتا الحالتين، فإن القيادة على مثل هذه الطرقات ليست لأي شخص، وليست أيضاً لأي مركبة، حيث قدد تتطلب منك القيادة على مثل هذه الطرقات، القيادة على إطارين فقط، حتى لا تعلق المركبة بالكثبان الرملية، أو في حال كان الخندق الذي تسير به ضيق جداً. بشكل عام، يجب عليك عبور الخندق والأخدود والحفر باتجاه مائل وبزاوية 45 درجة، حيث يمكن لثلاث أو أربع عجلات من السيارة المحافظة على تماسكها بالأرض. وفي حال سقوط العجلات الأمامية في الخندق سيؤدي ذلك إلى غوص الواجهة الأمامية في الرمل، الأمر الذي ينتج عنه أضرار لهيكل السيارة، ولهذا فإن إحدى الطرق المفيدة لتجنب التغريز في الخندق أو الأخدود هي لف السيارة جانباً عند وصولك لأسفل المنحدر، ما سيؤدي ذلك إلى ميلان السيارة مع انزلاق الجزء الخلفي جانباً، ولكن ستكون جميع العجلات ملاصقة للأرض. حينها يمكنك القيادة بعجلتين على المنحدر، وعجلتين على جانب الخندق لغاية التمكن من خروج الخندق.
والقيادة على الطرقات الملتوية، صعبة، وتتطلب تركيزاً عالياً من قائد المركبة، بالإضافة إلى انتباهه لكل ما يدور حوله، حيث لا أحد يعلم مفاجآت الطريق. بالإضافة إلى ضرورة السير بسرعات منخفضة لحين تجاوز هذا الطريق الملتوي، وعدم استخدام الضوء العالي في حالة القيادة في الليل، حتى لا يؤثر على السيارات القادمة من الأمام، خصوصاً إذا كان الشارع الذي تسير عليه ذا مسرب واحد باتجاهين.

اقرأ أيضا