الاتحاد

دنيا

الرياضة المعتدلة والحمية المتوازنة تضمنان خسارة الوزن وتحسن الصحة

طبقا للمعلومات الحديثة المستندة إلى الأدلة العلمية لخبراء التغذية، فإن ما رذا طبق المرء القواعد الأساسية في تناول الطعام، وهي التنويع والاعتدال والموازنة، واتبع نظاماً غذائياً يومياً متناسباً مع إرشادات الهرم الغذائي، سيتمكن من تناول الأطعمة التي يرغب فيها دون قلق، أو إحساس بالذنب، وسيتعلم كذلك كيف يستخدم الطعام لتقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض الشائعة، بالإضافة إلى التعرف على الأطعمة التي ينبغي على الفرد تناولها في حالة الإصابة بمرض ما.

على صعيد الممارسة الحياتية الصحية، ترى اختصاصية التغذية دارين شاتيلا أن هناك بعض المفاهيم المتوارثة عن أسباب تخفيض أو زيادة الوزن قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة وتسبب ضررا للجسم، مؤكدة ضرورة التعرف على فعاليتها ومدى خطورتها من حيث الخطوات المفترض اتباعها لتخفيض الوزن، مع الأخذ في الاعتبار العلاقة بين تناول الطعام في وقت متأخر وبين زيادة ?الوزن.
معلومات مغلوطة
تؤكد دارين أن “تناول وجبة الطعام في وقت متأخر لا تسبب زيادة في الوزن، لأن زيادة الوزن ?تعتمد على كمية الوحدات الحرارية التي ?تدخل الجسم خلال اليوم، دون الأخذ بعين ?الاعتبار عامل الوقت، ولكن إذا تناولنا ?حاجاتنا من الطعام خلال النهار وكانت ?وجبة العشاء غنية أيضاً بالدهون والوحدات الحرارية، فإن ذلك يسبب زيادة ?في الوزن، وإذا تناولنا ?كميات فائضة من الوحدات الحرارية ?وتوقفنا عن تناول الطعام باكراً عند ?المساء، فإن ذلك أيضاً سيسبب زيادة في ?الوزن”، مشيرة إلى أن المكسرات والزيتون ?لا يسببان ارتفاعاً في الكوليسترول في ?الدم كما هو متداول، وتقول “على العكس، فإن المكسرات غير المملحة غنية بالدهون غير المتشبعة التي تساعد على الوقاية من ارتفاع ?الكولسترول السيئ المعروف باسم (إل دي إل)، ولكن ما هو مضر الإفراط في الكمية والإكثار من الملح الذي يسبب ارتفاعاً في ضغط الدم”.
وبالنظر إلى ممارسة الرياضة كعنصر حيوي، ترى شاتيلا أن الرياضة هي المسؤولة عن ?زيادة العضل والتخلص من الدهون في الجسم، ?ولكن الرياضة لا تكفي لوحدها، بل يجب أن ?تتم بالتزامن مع الحمية الصحية ?المتوازنة للحصول على النتائج المرجوة.
وتشدد شاتيلا على ضرورة الانتباه إلى أن خسارة الوزن يجب أن تتم بطريقة صحية ومتوازنة، ?فخسارة الوزن التدريجية أفضل من خسارة ?الوزن بسرعة، وتقول “السبب يعود في ذلك إلى أن خسارة الوزن بسرعة تسبب أيضا خسارة في الكتلة ?العضلية والماء ونسبة قليلة من الدهون، ولهذا تعود الكيلوجرامات المفقودة بسرعة إلى سابق عهدها، في حين أن الاستمرارية بالالتزام بالحمية لفترة أطول والمحافظة على الكيلوجرامات التي يخسرها الجسم مع الإكثار من شرب المياه، لا تسبب انتفاخا في البطن، فالإكثار من شرب المياه يساعد على تخفيض الوزن، عدا عن الفوائد الأخرى كتنظيف ?الجسم من السموم.
وتعتبر شاتيلا أن كثرة النوم لا تسبب زيادة في ?الوزن على العكس، فإن النوم المنتظم يساعد ?على تخفيض هرمونات (السترس) في الجسم ما ?يساعد على خسارة الوزن وخصوصا دهون الخصر والبطن، مع العلم أنه يجب أن ?يترافق النوم المنتظم مع زيادة الحركة خلال اليوم.
حقائق ونصائح
عما إذا كان الفيتامين جيم (سي) كفيلا بتقوية ?مناعة الجسم، ترى شاتيلا أن “هذا صحيح ولكن جهاز ?المناعة بحاجة أيضاً لأملاح معدنية أخرى ?مثل السيلينيوم، ولذا يجب التنويع في تناول ?الخضار والفاكهة للحصول على جهاز مناعة ?قوي”.
وعن احتواء الخبز الأسمر على وحدات ?حرارية أقل من الخبز الأبيض، توضح أن ?الوحدات الحرارية هي نفسها في الكمية المتساوية بين الخبز الأسمر والخبز الأبيض كذلك بين السكر الأبيض والسكر الأسمر، ولكن الخبز الأسمر له فوائد أكثر كغناه بالألياف والفيتامينات والأملاح ?المعدنية، بينما السكر الأسمر فلا قيمة ?إضافية تذكر.
وتؤكد شاتيلا أن الحليب وتناول ?الألبان والأجبان يؤمنان الكمية الكافية من الكالسيوم فكوب الحليب لا يحتوي على كمية كالسيوم عالية وحسب بل أن امتصاص الكالسيوم منه بشكل نسبة أكثر من ?غيره، والبديل الوحيد للحليب هو اللبن أو ?اللبن بالفاكهة ويفضل تناول من كوب إلى كوبين في اليوم قليل أو خالي الدسم”.
وبالنسبة لضرورة أن تتناول المرأة الحامل كمية أكبر من الطعام، وألا تخضع لأي حمية، تقول إن المرأة الحامل يجب أن تخضع لحمية متوازنة وصحية لضمان حصولها على ?كافة الفيتامينات والأملاح المعدنية والوحدات الحرارية التي تكون بحاجة إليها هي وجنينها دون كسب كيلوجرامات ?فائضة قد تضرّ بصحتها وصحة جنينها.
وتشدد شاتيلا على تجنب شرب الشاي بعد تناول الطعام فورا، موضحة أنه من المعروف أن الشاي يحتوي على مادة “العفصين”، وهذه تعمل على منع امتصاص الحديد من قبل الأمعاء، الأمر الذي يؤدي إلى حرمان الجسم منه، وبالتالي يمكن أن يعرض للإصابة بفقر الدم.
وتحذر من شرب القهوة بكثرة ومزج الحليب بالقهوة، فشرب القهوة باعتدال أمر مفيد، فهي منعشة للقلب ومنبهه للجهاز العصبي ومحفزة للنشاط الذهني ومدرة للبول كما أنها تشجع على الهضم ومسكنة بعض الشيء، أما الاستهتار في شرب القهوة فينتج عنه اضطرابات شتى كالخفقان والعصبية والأرق، إضافة إلى الاضطرابات الهضمية والدورانية.



عادات سيئة

يؤكد خبراء التغذية أن هناك عادات السيئة تنتهجها الأغلبية العظمى من الناس وهي في اعتقادهم أنها لا يوجد أي ضرر منها، وأنها عادات حسنة، رغم أنها قد تجعل الصحة في مهب رياح المرض، ومنها ما يلي:
? استعمال زيت القلي مرات ومرات، فقلي الزيت لمرات عديدة يساهم في أكسدته، وبالتالي إطلاق العقال لمركبات ضارة بالجسم، خصوصاً للشرايين، وهناك أبحاث أشارت إلى دور تلك المركبات في إثارة السرطان، وأفضل ما يمكن فعله هو رمي الزيت بعد القلي فيه للمرة الأولى، حيث إن إضافة زيت جديد للزيت القديم تصرف خطأ يجب التوقف عنه.
? إضافة الملح إلى اللحم قبل شوائه، فهذا السلوك سيئ للغاية؛ لأن الملح يعمل على امتصاص الماء من اللحم، وهذا يقود إلى استنزاف المعادن والفيتامينات الموجودة فيه خصوصاً معدن الحديد، إذ يجب أن يشوى اللحم أولا ثم بعد ذلك يضاف إليه الملح.
? المبالغة في رش الطعام بالبهارات والفلفل والمواد الحارة الحريفة، فهي تؤدي إلى إثارة وتخريش الغشاء المخاطي المبطن للمعدة والأمعاء، فيصبح أكثر عرضة للالتهابات والتقرحات التي تترك وراءها اضطرابات عضوية ووظيفية.
? أكل البيض نيئاً، فبياض البيض يتألف من البروتينات أو بالأحرى من بروتين (الألبومين) الذي يحتوي على أحماض أمينية ضرورية وأساسية للجسم. ولكن المشكلة الرئيسية هي أن بياض البيض هو مادة صعبة الهضم لا يستفيد منها الجسم كليا إذا أكلت نيئة بسبب احتواء البياض على مادة مثبطة تقف عقبة أمام امتصاص بعض الأحماض الأمينية.
? كثرة إدخال الطعام إلى البراد وإخراجه منه، فهذا التصرف يفتح الباب أمام الجراثيم الضارة التي تستيقظ من غفوتها مستغلة الثغرات في الفروقات الحرارية بين جو البراد والجو الخارجي له، فتتكاثر وتنمو وتطلق سمومها اللاذعة.
? طهي الطعام على حرارة عالية، فهذا الإجراء يسهم في تفكيك الطعام ويعمل على تخريب الأنزيمات والفيتامينات الموجودة فيه.عدا هذا فانه أي طهي الطعم بحرارة عالية يقود إلى تشكل مركبات غريبة وضارة.
? وضع اللحم المجمد في الماء الحار فوراً، فهذا من شانه أن يدمر الفيتامينات عن بكرة أبيها. لتحاشي هذا الأمر يجب فك التجليد عن اللحم تدريجيا.
? الإكثار من تناول المخللات قبل الطعام وأثناءه، فالمبالغة في دك الجسم بهذه المخللات تشحن البدن بأضعاف أضعاف ما يحتاجه من الملح. وغني عن التعريف أن الملح متهم بأنه يتسبب بأمراض عدة لعل أهمها وأشهرها ارتفاع الضغط الشرياني.?? شرب الماء بكثرة خلال الوجبات، فمن الخطأ المبالغة في شرب كميات كبيرة من الماء مع الطعام، فهذا سيمدد من العصارات الهضمية فتصبح اقل مقدرة على الهضم الغذاء فينتج عن ذلك التخمر وما ينطلق عنها من غازات تسبب النفخات والإزعاجات.
? الإكثار من المشروبات والمرطبات المحلاة، فمثل هذه المشروبات تحمل معها كميات من السكاكر التي لا يضعها الإنسان في الحسبان، فتؤدي مع مرور الوقت إلى الإصابة بالبدانة.

اقرأ أيضا