الاتحاد

دنيا

علي النعيمي: الكاميرا قلم المصور الذي يبدع به

نظرة إلى المستقبل

نظرة إلى المستقبل

أثبت الشاب علي النعيمي نفسه بين هواة التصوير عبر مشاركاته في المعارض وفوزه بالمراكز المتقدمة في مسابقات التصوير. قدم النعيمي صورا أخّاذة، تعرض رؤيته المختلفة للأشياء، ومع أنه يمارس عدة هوايات أخرى، إلا أن التصوير يبقى الشيء الأقرب إلى قلبه، و تميزه في هذا المجال كان دافعا له من أجل تطوير هذه المهارة.

علي محمد عبدالله النعيمي طالب بالفرقة الثانية في كلية الهندسة بجامعة الإمارات، متخصص في الهندسة الكهربائية، أكمل للتو العقد الثاني من عمري، اتخذ التصوير هواية له من الصغر، وطور هذه الهواية بالاهتمام المتواصل، وبدعم من والديه وإخوانه.
بدايته مع التصوير
كانت بدايته قبل 6 سنوات، لكنه مفتون بعلبة الضوء منذ صغره، يقول: “أمضيت أغلب الوقت في مشاهدة الصور من حوله، كنت أدرك أهمية الصورة قبل أن أبدأ التصوير، لأن الصورة تصف ما تعجز عنه الحروف”.
كان هذا دافعه الأكبر في تخليد كل اللحظات التي تمر أمامه لكي يستطيع مشاهدتها متى شاء. ولعل من الغريب أن تكون بدايته في مجال التصوير بعيداً عن الكاميرات ومعدات التصوير، فلقد اتخذ القراءة أفضل وسيلة لدخول هذا المجال الواسع، كان يخصص أغلبية وقته في قراءه المفاهيم الأساسية في التصوير والمصطلحات التي سوف يتعامل معها في المستقبل.
ثم جاء وقت التطبيق العملي فاقتنى أول كاميرا بالنسبة له وبدأ مشواره كمصور هاوٍ، استمر لمده 4 سنوات في التقاط الصور وأصبح لديه أرشيف كبير من الصور بشتى أنواعها وصار له أسلوب خاص به في التقاط الصور، ثم بعد ذلك في آخر مرحلة له تفرغ للمشاركة في المسابقات المحلية.
على الرغم من انشغاله في مجال الدراسي فلم يهمل هوايته التي رافقته من الصغر، يقول: “اخترت تخصيص يوم في نهاية الأسبوع للتصوير، مما ساهم في تطوير مستواي بشكل ملحوظ في التقاط الصور وضبط الإعدادات لها والتحكم بالإضاءة”.
ممارسته للموهبة
يؤكد النعيمي أن استخداماته للكاميرات ونوعيتها كان ركنا أساسيا في تحديد معنى الصورة وكيف يتم التقاطها، استخدامه للكاميرات يقتصر على الكاميرات من النوع SLR، فتركيزه على هذا النوع فقط هو ما أكسبه خبرة في التعامل معها. حيث أوجد أيضا الفروق في تصويره من ناحية نوعيه الكاميرا المستخدمة، ويؤكد أن للتصوير أثراً كبيراً في تغيير مفاهيم معينه بالنسبة له، يقول: “أصبحت أدرك أن الإضاءة هي من أهم المعطيات التي يملكها المصور للخروج بلقطه فنية جميلة”.
وكان للتصوير أيضا أثر على شخصيته، يقول: “ممارستي للتصوري فترة طويلة أكسبتني دقة الملاحظة، وصرت أكثر اهتماما بالتفاصيل، كما أنها شحذت صبري وهمتي، فبعض أنواع التصوير مثل المايكرو كان يتطلب مني ساعات طويلة للخروج بلقطات محدوده”.
إن وجود الموهبة مهما كانت في حياة الإنسان يدعم كثيراً مسيرته الوظيفية والدراسية، وبالنسبة للنعيمي اختياره لمجال التصوير ودخوله جعله إنساناً اجتماعياً من خلال الاحتكاك مع الأشخاص المشاركين في المعارض والمسابقات أو الأشخاص المقربين، والذين يطلبون منه التقاط صور لهم ولأطفالهم.
اللقطات والمواقف
كل اللقطات التي التقطها لها مكانة ومعنى خاصا في قلبه، ولكن من أكثر اللقطات التي هزت مشاعره كانت على شاطئ البحر، حين شاهد أحد عمال البناء ساجداً لله في خشوع تام، فكانت الصورة تدل على أهمية المحافظة على الصلاة في أي مكان وزمان.
أما عن اللقطة المضحكة، فكانت في أولمبياد بكين 2008 عندما توجه إلى ملعب “عش الطائر” لحضور الافتتاح، فور وصوله كان أخوه الكبير يمشي أمامه وهو يحمل الكاميرا، فبادر أخوه بسؤال أحد العاملين هناك “أين هو ملعب عش الطائر”، فاندهش العامل وقال “ألا ترى أمامك، هذا هو ملعب عش الطائر”، اندهش النعيمي، فعش الطائر المزعوم كان بمساحة 20 مترا! ولقد صور المشهد بلقطة معبرة عن الموقف المضحك.
يؤمن النعيمي أن الكاميرا هي القلم الذي يكتب به المصور، فاللقطه التي تخرج من الكاميرا هي نتاج لمخيلة المصور لمشهد أمامه، لذا يصنع ابتكار المصور الصورة الأفضل، وهنا تختلف قدرات المصورين في الحصول على اللقطة الأقرب لمخيلتهم، وذلك بالتحكم بالإضاءة وضبط المتغيرات في الكاميرا.
برامج مستقبلية
يدرك النعيمي أهمية التخطيط في حياة الإنسان بشكل عام، ويقول “التخطيط ركن أساسي للحياة، ولا بد لنا من اتباعه لأنه سبب وصولنا للنجاح”. اهتمام النعيمي ينعكس على حياته، فحاليا هو ينسق مع جامعة الإمارات العربية المتحدة؛ لكي ننظم لمحبي التصوير من الطلاب ورشات وأنشطه تساهم في صقل مواهبهم وإبرازها وسنعطيهم الدعم الكامل بإذن الله. وأيضا خلال هذه الفترة شارك في أندية فوتوغرافية عديدة من أجل تعزيز هذه الموهبة بين الشباب وإدراك أهميتها ومدى الوصول إلى تنمية وصقل جميع المواهب، ويعتبر بأن هذه الموهبة تفتح بأب من أجل إبراز مواهب أخرى والتعرف إلى ما يود كل فرد.


نجاحاته وتميزه

شارك النعيمي في العديد من المعارض التي جذبت العديد من الشباب في جميع أنحاء الدول، بحيث احتل المركز الثامن في مسابقة بيئتنا بعدسه الكاميرا التي نظمها نادي تراث الإمارات سنه 2008، أما بالنسبة لمشاركاته الأخرى فهي:- المشاركة والحصول على المركز الأول في معرض يوم الشباب العالمي الذي نظمته بلديه العين، المشاركة في معرض غرفه تجارة وصناعه رأس الخيمة، الحصول على المركز الأول في المعرض التراثي الذي نظمته جامعة الإمارات، الحصول على المركز الأول في مسابقه “عين على الإمارات” التي نظمتها جامعة عجمان وكانت على مستوى جامعات الدولة، الحصول على المركز الثالث في مسابقة بيئتنا بعدسة الكاميرا 2010 التي نظمها نادي تراث الإمارات تحت عنوان خطر الأكياس البلاستيكية على البيئة الساحلية.

اقرأ أيضا