الاتحاد

ثقافة

المظلوم: «فلك الفسيفساء» يؤكد العلاقة المتجذرة بالهوية الإسلامية

هشام المظلوم

هشام المظلوم

تواصل إدارة الفنون التابعة لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة تحضيراتها المكثفة لتنظيم الدورة الثانية عشرة من مهرجان الشارقة للفنون الإسلامية تحت شعار «فلك الفسيفساء»، الذي ينطلق في بداية شهر رمضان المقبل ويستمر إلى ما بعد عيد الفطر.

ويقام المهرجان برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتساهم في فعالياته المتنوعة حوالي ثلاثين مؤسسة حكومية ومحلية، وعدة مؤسسات خارجية. ويشارك في تنفيذ آليات وبرامج المهرجان فريق عمل كبير ومتخصص من أقسام إدارة الفنون المختلفة، مثل قسم البرامج الدولية والمحلية وقسم التصميم وقسم البرنامج التعليمي، بالإضافة إلى مشاركة مشرفي معهد الشارقة لفن الخط والزخرفة، واللجان التابعة مثل لجنة التنظيم ولجنة البرنامج الفكري والإعلام والمطبوعات والندوة الدولية وغيرها. وللوقوف على آخر هذه التحضيرات والبرامج الجديدة في المهرجان، التقت «الاتحاد» هشام المظلوم مدير إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وأشار إلى أن مرور 12 عاماً على انطلاقة المهرجان يؤكد ويؤسس علاقة متجذرة على مستوى الهوية الإسلامية والعربية التي يتمتع بها المهرجان، وكذلك على مستوى التجديد والتنويع في الأفكار وطبيعة الأعمال المعروضة في «هذا الحدث الفني الكبير والمهم في المنطقة». وأضاف: «يبرز المهرجان الهوية الثقافية العامة لإمارة الشارقة القائمة على الإلتماس المباشر مع الحضارة الإسلامية الزاخرة بالفنون والإبداعات المميزة والمنعكسة على المباني الحكومية والتوجهات الإعلامية وعلى طراز العمارة والزخرفة والنقوش والعلاقة التبادلية مع البيئة والمجتمع، وهي الهوية التي أكد عليها صاحب السمو حاكم الشارقة كملمح أصيل للمكان وكحوار متواصل ومثمر مع الفنون والثقافات الأخرى». وفي سؤال حول شعار الدورة الجديدة للمهرجان «فلك الفسيفساء» والأبعاد الروحية والفنية التي يتضمنها، قال المظلوم «هذا الشعار اعتمده راعي المهرجان صاحب السمو حاكم الشارقة؛ لأنه يتضمن رموزاً ودلالات تخدم ثيمة المهرجان الذي يركز في دورته القادمة على نتاجات الفن الإسلامي في وسط وشمال أفريقيا والذي سيكون الحاضر الأكبر في فعاليات المهرجان». وأضاف: «يعبر الشعار أيضاً عن تداخل علم الفلك الذي تميز به العرب والمسلمون واتخذوه وسيلة لرحلاتهم وفتوحاتهم إلى الأراضي البعيدة والمجهولة في أفريقيا، مع كلمة الفسيفساء التي برزت فنونها في شمال أفريقيا خصوصاً وتضمنت الكثير من المعاني التي تجمع الغريب والمختلف في إطار واحد ومتماسك». ونوه المظلوم بأن المهرجان يسعى أيضاً إلى إبراز التطور الذي وصلت إليه الفنون الإسلامية المعاصرة التي استفادت من التقنيات الجديدة في عالم الفن التشكيلي، وفي الوقت ذاته لم تهمل أصول ومنابع الفن الإسلامي العريق. وقال: «سيعتمد المهرجان في دورته الجديدة على البرامج المرئية كالمعارض العامة والتخصصية، وكذلك على البرامج السمعية التي لها علاقة بالإيقاعين الظاهر والخفي في فنون الخط والزخرفة والمنمنمات، وستكون هناك ورش ومحاضرات وندوات كبرى تناقش آخر تطورات الفن الإسلامي في العالمين العربي والإسلامي بالتوازي مع الجو الروحاني الذي يضفيه شهر رمضان على قيمة ونوعية المعروضات التي يحتضنها المهرجان». وأكد المظلوم أن مهرجان الشارقة للفنون الإسلامية أفرز خلال دوراته السابقة فعاليات مهمة مثل «بينالي الخط» المنبثق عن معرض «المرئي والمسموع» المخصص للخطاطين المحليين، كما أنه استقطب العديد من المؤسسات الحكومية والمحلية والأهلية التي تنتج برامج موازية ورديفة تخدم هذا الحدث الفني الكبير. وعن المواقع التي سوف يغطيها المهرجان، قال المظلوم: «إن مشاركة الجهات الحكومية أضافت زخماً واتساعاً لطبيعة ونوعية الأنشطة المرافقة للمهرجان، فقناة القصباء مثلاً التي توجه برامجها للعائلة ستتفاعل مع ثيمة المهرجان انطلاقاً من طبيعة الخدمة التي تقدمها، وكذلك مركز إكسبو والمراكز التجارية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية وجمعية الإمارات للتصوير الضوئي وغيرها من الجمعيات والمراكز والمؤسسات.. وستغطي نشاطات المهرجان التي وصلت إلى 130 برنامجاً إمارة الشارقة والمناطق الشرقية والوسطى التابعة لها والتي تشمل الذيد والحمرية ودبا الحصن وكلباء وخورفكان». وقال المظلوم إن المهرجان «استطاع أن ينشر عدواه الفنية الجملية إلى مناطق إقليمية ومحلية عديدة وبنفس المسمى والبرامج المصاحبة، مما أدى إلى الترويج للفن الإسلامي واتساع رقعة وجوده في المحافل الفنية الكبرى في الكويت وقطر ودبي وغيرها من المناطق المهتمة بهذا المناخ الفني التشكيلي المتصاعد».

اقرأ أيضا

«العرجون القديم» أطياف موازية للشخصيات