الاتحاد

ألوان

تحقيق المصلحة ودفع المفسدة

يقول فضيلة الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر الأسبق عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر: «جاءت الحاجة إلى فقه الأقليات المسلمة، أو فقه التعايش، كما نفضل تسميته، لأن تلك الفئة ترتبط بمعاناة ومشكلات في إقامة شعائرها ما يعرضها لتهديد وجودها وهويتها، لهذا كان من اللازم أن يتم العمل على وضع حلول لهذه المشكلات، وفق مقاصد الشريعة التي تحقق المصلحة وتدفع المفسدة، تأكيداً لعالمية رسالة الإسلام، وأنه صالح لكل زمان وفي كل مكان، مهما تغيرت الظروف، وتباينت الأحوال، وهناك بعض العلماء الذين اصطلحوا على تسمية هذا النوع من الفقه فقه التعايش، بمعنى أنه ييسر سبل التعايش بسلام، وبحفاظ تام على الهوية الدينية وسط المجتمع غير المسلم.
وأضاف: من أهداف هذا الفقه أن يعين الأقليات الإسلامية على أداء واجباتها المختلفة، وأذكر أن أحد رموز الأقلية المسلمة في بلد أوروبي اشتكى لي من تصدير الشرق المسلم لبعض الآراء الدينية التي لا تناسب المجتمعات الغربية قائلاً: «إن الأقلية المسلمة في الغرب تحيا في بلدان تنظر للمسلم على أنه إرهابي، كما أنهم يتعرضون أحياناً للسخرية، بسبب الفتاوى الغريبة التي يصدرها بعض العلماء مثل إرضاع الكبير، وقتل فأر الكارتون والت ديزني، والذي طالب أحد العلماء بالتخلص منه، فهل هذه فتاوى يصح أن يتم تصديرها لمسلمي الغرب، كلها أمور تكشف مدى الحاجة لفقه التعايش، باختصار، فإن ذلك الأمر يؤدي إلى تعدد مصادر الفتوى وتضاربها لدى الأقليات المسلمة في الغرب».

اقرأ أيضا