الاتحاد

ثقافة

«ما وراء الحرف» في «الشارقة للحضارة الإسلامية»

جانب من الافتتاح (من المصدر)

جانب من الافتتاح (من المصدر)

محمد عبد السميع (الشارقة)

انطلقت أمس الأول فعاليات معرض «ما وراء الحرف» الذي تنظمه هيئة الشارقة للمتاحف، بالتعاون مع متحف الآثار الإسلامية بماليزيا، وتضمن المعرض مجموعة من مقتنيات متحف الآثار الإسلامية في ماليزيا، حيث عرض تشكيلة من 27 عملاً فنياً مختاراً من المجموعة الخاصة بالمتحف، بمشاركة 13 فناناً من 4 دول.
وسلط المعرض، الذي تمتد فعالياته حتي 23 يونيو في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، الضوء علي الخط العربي بأسلوب لا يقتصر على إبراز هذه الأعمال باعتبارها تنتمي إلى نمط فني خاص وإنما يعمل على تأكيد قدرة هذا الفن لإيصال الرسائل العميقة من خلال الاعتماد على الأنماط المتشابكة المذهلة للحروف.
وعبرت منال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، أثناء افتتاحها المعرض عن سعادتها بالتعاون مع متحف الآثار الإسلامية في كوالالمبور، منوهة بأن المعرض يتضمن العديد من الأعمال الفنية التي تعكس جماليات الكتابة، من خلال روابط الحروف برمزية وأشكال تبرز معانيها، وتدعو المشاهد إلى التدبر في كل لوحة، والغوص في صداها.
وقالت الدكتورة هبة نايل، رئيس قسم الأمناء بمتحف الآثار الإسلامية بماليزيا: «إن معرض ما وراء الحرف للخط العربي الحديث يعرض تشكيلة متنوعة، توضح أن الخط العربي هو تكملة لتاريخ الفن الإسلامي، خاصة أن الخط العربي الحديث اختلف وابتعد عن قوانين الكتابة الخاصة بالخط مثل النسخ والرقعة، واستطاع أن يدخل قوانين جديدة معاصرة، فالأعمال الفنية الموجودة تعكس قوى الطبيعة المتشابكة؛ وأمواج البحار، وجذور النباتات، وكل ما يتوافر في النظام الكوني من مفردات وقوى سماوية للطبيعة. من خلال الجمال الرائع للألوان وحركة الفرشاة على اللوحات، فتلتقط اللوحات أصداء أبعد من إطارها بطريقة تأملية ميتافيزيقية تُمتع النظر والذهن وتدعو للتفكر».
وأضافت: «هناك اتجاه لتنمية الخط العربي، ولابد أن نفهم القوانين الجديدة ونعطيها أهمية مختلفة عن بقية الفنون، كما أننا علي ثقة من أن عشاق الخط العربي التقليدي أيضاً سيعجبون بهذه الأعمال، كما هي الحال بالنسبة للمهتمين بالفنون المعاصرة، وذلك لما تبرزه من مستوي فني فائق ومعايير عالية في التناول».
واختتمت هبة: «نحن سعداء بهذا التعاون الوثيق مع هيئة الشارقة للمتاحف، والذي يمنح فرصة لعرض هذه الأعمال الرائعة من فنون الخط».

اقرأ أيضا

بثينة القبيسي: أعتبر الكتابة واجبي الوطني