سامي عبد الرؤوف (دبي)

أدخلت وزارة الصحة ووقاية المجتمع 7 أدوية مبتكرة وبيولوجية، أبرزها دواء لعلاج مرض الشقيقة «الصداع النصفي»، وأول دواء لعلاج الانسداد الرئوي المزمن يجمع بين ثلاثة جزيئات نشطة في جهاز استنشاق واحد يؤخذ مرة واحدة يومياً لعلاج المرضى الذين يعانون من الانسداد الرئوي المزمن، ويغني المرضى عن 3 أدوية، مبينة أن بعض هذه الأدوية يدخل المنطقة لأول مرة.
وقال الدكتور يوسف السركال، وكيل وزارة الصحة المساعد للمستشفيات، لـ«الاتحاد»: «انتهت الوزارة من إعداد وتحديث الدليل الموحد للأدوية 2019، ليشمل مجموعة الأدوية المبتكرة والبيولوجية التي تم إدخالها مؤخراً».
وأضاف: «تعتزم الوزارة في بداية الشهر المقبل، إطلاق النظام الذكي المطور لإدارة دليل الأدوية الموحد، وهو نسخة محدثة ومطورة للنظام الحالي الذي تستخدمه «الصحة»، ويعتبر التطبيق الجديد المحدث منصة مبتكرة للمعلومات الدوائية المتوافقة مع أحدث التطورات العلمية، تستخدم في تقييم العلاجات وإدارة العمليات، وإشراك المعنيين كافة من أجل توفير أفضل ومستدام للأدوية، مما يتوافق مع استراتيجية الوزارة في رفع فاعلية وكفاءة الاستخدام الدوائي».
أشار الدكتور يوسف السركال إلى أنه تم إدراج عدد من الأدوية الجديدة للوصف والصرف من صيدليات مستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للوزارة المنتشرة في 6 إمارات من دبي وحتى الفجيرة، ومنها علاجات بيولوجية مبتكرة، تستخدم لعلاج والوقائية من الصداع النصفي عند البالغين، وآخر لعلاج التهاب المفاصل الروماتيزمي.
وأفاد بأنه تمت إضافة ثلاثة علاجات جديدة متوافقة مع توصيات منظمة الصحة العالمية لمكافحة مرض الملاريا للأطفال والبالغين، ما يعزز من مكانة الدولة الرائدة في مكافحة هذا المرض.
وذكر أن هذه الأدوية تمت إضافتها إلى دليل الأدوية الموحد للوزارة، لافتاً إلى إنجاز تطوير آلية إدراج الأدوية المبتكرة بدليل الأدوية الموحد للوزارة، وشرح المنهجية المتبعة في إضافة الأدوية داخل منشآت الوزارة، وتنسيق التعاون مع الشركات الدوائية العالمية لتوفير الأدوية المبتكرة ومعالجة أكبر شريحة من المرضى.
من جهتها، أكدت الدكتورة أمل سعيد العوضي، مدير إدارة الصيدلة بالوزارة، الحرص على تبني آليات مبتكرة لتعزيز توافر الأدوية، من خلال إنجاز نظام إلكتروني ولوحة مؤشرات لرصد حركة الأدوية والاستهلاك وحالة المخزون في المستشفيات. وشددت على أن استخدام الأدوية مسؤولية مجتمعية، يتشارك فيها مقدم الرعاية الصحية والمراجع والأسرة، وأن فحص الأدوية المتوافرة بالمنزل من حيث الصلاحية، وحالة الدواء من حيث تغير اللون والرائحة، ضروري بشكل شهري لأدوية الأمراض المزمنة. وحذرت من استخدام الأدوية بعد انتهاء صلاحيتها أو مشاركة الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب مع أفراد الأسرة أو المجتمع أو استخدمها من دون استشارة الطبيب أو الصيدلاني، كما دعت إلى ضرورة عدم الإفراط في استخدام الأدوية التي لا تتطلب وصفات طبية كالمسكنات وغيرها.
وكشفت العوضي عن مبادرة تفعيل وحدة المعلومات الدوائية والسموم بالإدارة، لتقدم خدمة الرد على استفسارات مقدمي الرعاية الصحية والمجتمع، وتوفير المعلومات الدوائية والصيدلانية المبنية على البراهين العلمية، بغرض زيادة مستوى السلامة الدوائية، علاوة على تثقيف المرضى وتوعيتهم حول الصحة والمرض والوقاية والعلاج، مما يقلل من المخاطر والآثار الجانبية للأدوية والسموم.
وأكدت العوضي أن إدراج الأدوية للاستخدام بالمنشآت الصحية التابعة لوزارة الصحة يخضع لعمليات تقييم دقيقة، اعتماداً على أفضل الأدلة والمعايير والبراهين العلمية المعتمدة عالمياً، ضمن حرص الوزارة على توفير علاجات فعالة ومبتكرة.
ولفتت العوضي إلى التنسيق والتعاون مع الشركات الدوائية العالمية لتوفير الأدوية المبتكرة، ومعالجة أكبر شريحة من المرضى، وتقديم خدمات صحية فعالة وآمنة، وفق أفضل معايير الجودة العالمية، وباستخدام أساليب ومنهجيات ذات كفاءة في إدارة الموارد.