الاتحاد

الرياضي

المعاقون كانوا ضمن المكرمين الأساسيين وانسحابهم غير مبرر


600 ألف درهم لتكريم المعاقين ومليونان ونصف للإعداد منذ عام 2000
حفل التكريم التاريخي الكبير الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ونظمته الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية حقق اهدافا رائعة وافرز الكثير من الايجابيات رغم انتقادات البعض·· هذه الانتقادات التي نراها نتيجة منطقية تعكس عدم الالمام بمواد وبنود اللوائح المنظمة لمثل هذه المناسبات·· لقد جاء الحفل رائعاً ومشرفاً بمكانة راعية·· وشهد أكبر تجمع رياضي تنفرد به دولة الإمارات العربية المتحدة منذ انطلاقة الحركة الرياضية·· وجاءت ابرز وأهم نتائجه انه ارسى مبدأ مهماً وتربوياً وهو مبدأ التكريم المنظم كل عامين بفضل المكرمة السامية التي تفضل بها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم باقامة الحفل كل عامين وعلى نفقة سموه الخاصة·
هذه المكرمة السامية التي تحققت بفضل هذا الحفل جاءت بمثابة الشرارة التي اشتعل معها فتيل الحماس لدى الشباب وستكون سبباً في تحفيز الهمم وتفجير الطاقات والابداع والتألق للوصول إلى منصة التكريم·· وأهداف اخرى كثيرة حققتها مبادئ وأهداف هذا الحفل سيكون لها مردود ايجابي مستقبلي على صعيد العمل الرياضي والشبابي ومن ثم الحركة الرياضية ككل·
رغم هذا النجاح الا ان الامانة العامة بالهيئة العام لرعاية الشباب والرياضية قد لمست بعض القصور ليس في تنظيم أو الاعداد للحفل ولكن فيما تضمنته اللوائح والسبب ان هذه اللوائح قد اعدت منذ سنوات وتحتاج إلى تعديل في بعض البنود التي تفسح المجال للرياضات الحديثة التي برزت وصنعت لنفسها مكانة وتاريخاً·· لهذا فقد قررت الامانة العامة -تقديراً وتحفيزاً لمزيد من الانجازات- تشكيل لجنة فنية تضم نخبة من المتخصصين لاعادة صياغة وتعديل مواد اللائحة·
وعن الانتقادات·· فقد تصور البعض ان التكريم قد تجاوزه سواء كانوا أشخاصاً أو مؤسسات·· ولكن الواقع ان التكريم محكوم بغطاء وضوابط ولاسيما ان التكريم تصاحبه مبالغ مالية وله معايير موثقة ومتعارف عليها·· فعلى سبيل المثال التكريم لم يشمل:
ü الرياضات البحرية
ü الأندية الرياضية
ü البطولات المسماة (غرب آسيا أو الشرق الاوسط)
هذه الرياضات لم تشر اليها اللوائح وبالتالي ليس لها الغطاء المالي المناسب ومن المؤكد ان يكون لها بعد تعديل اللائحة الغطاء والدعم لانجازاتهم·
أما فيما يتعلق بانتقادات المعاقين·· فهذه الفئة قد تضمنها بند التكريم فضلا عن انها تحظى باهتمام خاص ورعاية ودعم لا حدود لهما من كافة القيادات والمسؤولين بداية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذين يولون هذا القطاع مساحة كبيرة من اهتماماتهم ودعمهم ورعايتهم·
وهنا نعود الى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وعلاقتها بذوي الاحتياجات الخاصة من حيث الرعاية والدعم والمؤازرة·· نجد ان الهيئة قد وفرت لهم دعماً مادياً خلال السنوات من عام 2000 وحتى عام 2004 وهذا المبلغ يزيد عن مليونين ونصف درهم للمشاركات الخارجية والداخلية ومقابل الاجتماعات هذا بالاضافة الى مبالغ المكافآت المالية -طبقاً للائحة- الخاصة بالانجازات·
وفي حفل التكريم تم رصد مبلغ 600 ألف درهم كمكافآت كان من المقرر توزيعها على الابطال المعاقين في حفل التكريم وفق تسلسل فقرات حفل التكريم الذي سجل اتحاد المعاقين في الترتيب السادس ضمن تسلسل تكريم الاتحادات التي حققت نتائج على المستويات العالمية والاولمبية والقارية والعربية والخليجية·
ولضمان دقة تنفيذ فقرات الحفل ورسم ملامح الصورة اللائقة لاخراجه بما يتناسب مع مكانة وقامة راعي الحفل ·· وبما يتناسب أيضاً مع قيمة ومبادئ التكريم فقد حرصت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالتنسيق مع اللجنة الاولمبية الوطنية ومن خلال اللجنة المشتركة المشكلة للاعداد وترتيب كافة مراحل الحفل على اشراك الاتحادات الرياضية والتشاور معها في الترتيب للحفل وابداء آرائهم في مراسم اخراج الحفل وعليه تم الآتي:
1- عقد اجتماع تنسيقي بين لجنة الاعداد المشتركة وجميع الاتحادات المكرمين ومن ضمنهم اتحاد المعاقين بمقر اللجنة اللاولمبية الوطنية مساء يوم 22 فبراير الماضي حيث استعرضت اللجنة البرنامج التفصيلي لفقرات الحفل وتم اضافة وحذف بعض التفصيلات فيما لم يبد ممثل اتحاد المعاقين أي ملاحظة على البرنامج·
2- تم اشراك جميع الاتحادات الرياضية ومن بينهم ممثل اتحاد المعاقين في عملية تنظيم الحفل واماكن تواجد اعضاء كل اتحاد والاطلاع على البروفة النهائية للحفل ومناقشة أي ملاحظات وذلك يوم 25 فبراير الماضي أي قبل الحفل بيوم واحد·· وأيضاً لم يبد ممثل اتحاد المعاقين أية ملاحظة على برنامج حفل التكريم وفقراته ولم يطلب تعديل أو اضافة·
3- وفيما يتعلق بالمبالغ المرصودة لكل الاتحادات وكيفية صرفها فقد حرصت الهيئة على عقد اجتماع يضم امناء سر الاتحادات المكرمين وأيضاً من بينهم أمين سر اتحاد المعاقين والسكرتير الفني وتم الاتفاق على صرف المبلغ المستحق بشكل كامل 600,000 درهم باسم الاتحاد على ان يقوم الاتحاد بصرفه لأصحاب الانجازات·· وعقب الاجتماع تلقت الهيئة رسالة من اتحاد المعاقين بتاريخ 23 فبراير اوضح فيها اسلوب صرف المبلغ للمكرمين ووافقت الهيئة على رغبتهم·
ورغم كل هذه الاجراءات وغيرها التي حافظت على كرامة ومكانة كافة الاتحادات الرياضية ومنها اتحاد المعاقين تقديراً للانجازات الرياضية من ابناء هذه البلد·· فوجئ الجميع في الحفل بانسحاب المعاقين منه دون مراعاة لمشاعر هذه النخبة المتميزة التي شرف الحفل بحضورهم·· ورغم هذا الانسحاب الا ان معالي الشيخ محمد بن صقر القاسمي رئيس اتحاد المعاقين قد صعد الى المنصة واستمر حتى نهاية الحفل لاحساسه بقيمة الحفل ومكانته وابدى اسفه لهذا التصرف·· وهذا الانسحاب الذي لم يكن له ما يبرره صاحبه مبررات أشد وطأة·· بل تجاوزات امتدت الى اجهزة الاعلام وتخطت الخطوط الحمراء بدعوى ان بعضهم قد منعوا من دخول الحفل لأنهم لا يحملون بطاقات دعوة·· وهذا غير صحيح بالعكس هذه الفئة كانت تلقى ترحيباً متميزاً عند وصولها بوابة الفندق·
وان الكتيب الذي صدر عن الحفل لم يجدوا أي كلمة تشير الى انجازات المعاقين في حين ان اتحاد المعاقين خصص له صفحتين بالكتيب 47-48 ومعهما صورة معبرة·· وان التكريم شمل فئة الاسوياء ولم يشمل فئة المعاقين·· والدافع ان المعاقين ضمن المكرمين دورهم السادس ضمن منظومة الاتحادات المكرمين·· اما عن الفيلم الوثائقي الذي لم يشر الى المعاقين كما يقول بعضهم·· فالفيلم يتضمن ابرز لقطاته استقبال سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للمعاقين·· والفيلم موجود والكتيب يمكن الرجوع اليه في كافة اجهزة الاعلام·
أما عن وعود سعادة سلطان صقر السويدي الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة باقامة حفل التكريم للمعاقين·· فهاهو حفل التكريم الذي اقيم لتثمين وتكريم كافة الرياضيين الذين حققوا انجازات رياضية سواء كانوا اسوياء أو معاقين ومرفق ماورد باللائحة·· ولكنهم ولأسباب لانعلمها تركوا الحفل معللين سبب انسحابهم باسباب واهية ولا أساس لها من الصحة·· وكان الأفضل الاعتراف بما توفره الدولة من دعم وامكانات خاصة ومتميزة لفئة أصحاب الاحتياجات الخاصة·

اقرأ أيضا

مضمار جبل علي يستأنف سباقاته