السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
نادي تراث الإمارات يفوز بالشخصية الثقافية لعام 2005
5 أغسطس 2005

يكرم نادي تراث الامارات الشهر القادم في احتفال يقام خلال ندوة الثقافة والعلوم التي تعقد فى دبي بمناسبة اختياره الشخصية الثقافية لعام 2005 من قبل الدورة 15 من جائزة العويس للدراسات والابتكار·
وكان سعادة بلال البدور وكيل وزارة الاعلام والثقافة المساعد للشؤون الثقافية أمين السر العام للندوة قد أعلن فوز نادي تراث الامارات بالجائزة لهذا العام·
وقد استقبلت الاوساط الثقافية بالامارات هذ الاختيار بالترحيب حيث أكد سعادة بلال البدور على أحقية النادي في الحصول على هذه الجائزة حيث قدم النادي عبر سنوات من الجهد المتواصل والعمل بصمت خدمات كبيرة في مجال الثقافة التراثية سواء في مجال التوثيق والعناية بنشر التراث الانساني او التنبيه لاهمية تراث الامارات من خلال ' مجلة تراث ' او من خلال الإصدارات القيمة لمركز زايد للتراث والتاريخي ولجنة الشعر وجهود ادارته المختلفة في ترسيخ التراث في ذهن وقلوب أبناء الامارات الشباب وغيرهم اضافة الى توظيف هذا التراث في البناء الثقافي للانسان وبطريقة علمية واعية في مواجهة الثقافة الدخيلة والتحديات الخارجية التي تستهدف شبابنا في حضارتهم وتراثهم أي ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم ايضا·
وأضاف سعادة البدور في حديث لمجلة ' تراث ' التي يصدرها نادي تراث الامارات ان الجائزة منحت للنادي من خلال مراقبة ومتابعة مستمرة لجهوده وجهود المسؤولين فيه للارتقاء بمستوى التعامل مع التراث وفهمه وتعليمه للشباب وبذلك تحول الجهد الى عمل مؤسسي ليكون منبرا ونبراسا للتوعية وبناء الشخصية الى جانب الاهتمام بتاريخ وتراث المنطقة من خلال برامج مبتكرة استحوذت على اهتمام كافة الفئات في المجتمع·
وقال لذلك كان من الضروري لفت انتباه العالم للدور الكبير الذي يلعبه النادي في الحفاظ على الهوية الوطنية وصيانة التاريخ القومي·
وهنأ النادي بفوزه بهذه الجائزة على هذ المجهود الانساني والذي لم يقبل المساومة في بناء ثقافة الجيل الجديد من خلال ادبيات واخلاقيات وابداع الجيل الماضي قبل اكتشاف النفط مؤكدا الثقة في مسيرة النادي التي ستظل على وتيرتها المتسارعة نحو مزيد من الابداعات وخلق حالة انسانية تتصل حلقاتها مابين الماضي والحاضر والمستقبل كون النادي أصبح له اثر طيب في نفوس الجميع لعطائه الكبير والمتواصل في مجال خدمة الثقافة والانسان وكونه أصبح حلقة متينة من حلقات ثقافة مواجهة الاخر في ظل الهجمة الخارجية على ثقافتنا وهويتنا وشبابنا· ومن جانب اخر قال سعادة محمد سعيد الرميثي رئيس مجلس الإدارة مدير النادي إن فوز النادي بالجائزة يمثل حافزا لتقديم المزيد من الإصدارات التراثية والتاريخية وكل ما يمس تاريخ المنطقة، والمزيد من الجهد في سبيل خدمة الثقافة التراثية وصيانة الفكر الإنساني المتعلق بها وعلى كافة المستويات·
وأضاف لقد جاءت الجائزة تقديرا صريحا لجهود النادي ودوره الفاعل في تقديم عمل ثقافي يعي دوره في بناء الإنسان لا سيما الجيل الجديد، وما كان هذا ليتحقق لنا لولا رعاية واهتمام ودعم وتوجيه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس النادي الذي أسهم بصورة كبيرة بعطائه اللامحدود لبرامج النادي وخططه ومشاريعه الثقافية، انطلاقا من مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ' رحمه الله ' 'من ليس له ماض ليس له حاضر أو مستقبل ' مؤكدا أن ما حققه النادي خلال سنوات من العمل الدؤوب كان بمستوى طموحات كافة العاملين في المؤسسة، سواء في جانب الأنشطة بشكل عام أو في الجانب الثقافي المتمثل في الإصدارات التراثية والبرامج الموضوعة ضمن سياسة واعية لبناء جيل منتم قادر على مواجهة التحديات، وكانت حافزا له للالتصاق بتراثه والاقتراب منه أكثر في ظل قافة العولمة و ثورة المعلومات التي تشكك هذا الجيل في تراثه وحضارته وأفكاره وتطلعاته فكان لا بد من وضع برامج تعلم شبابنا التراث وتجسد لهم حياة الماضي بمرَها وحلوها أيضا ،لأن ما ينعم به جيل اليوم من رفاهية ورغد كان ثمرة من ثمرات تعب وشقاء الجيل القديم·
وقال لقد نجحنا في استقطاب الشباب بمشاريع وبرامج وملتقيات تربطهم بماضيهم وتعرفهم بكل تفاصيل ومفردات ذلك الماضي، من خلال رحلات الغوص وصعوبتها ومرارتها، والتعرف على المهن التراثية القديمة عند الآباء والأجداد، وكيف استفادوا من البيئة المحيطة بهم وكيف كانوا يغامرون من أجل العيش وتحقيق الذات في ظل أجواء لم تعرف ترف اليوم، فكان منهم الشعراء والغواصون وتجار اللؤلؤ، وتركوا لهذا الجيل تراثا أصيلا وعريقا وجدنا من مهمتنا المحافظة عليه وحمايته وتعليمه لهم·
وقال كانت الجائزة على صلة بمثل هذا الإنجاز وغيره من الإنجازات التي نسعى إليها مستقبلا، لا سيما ما نخطط له في مجال حفظ وأرشفة تراثنا الشفهي من خلال جمع المعلومات المتعلقة بذلك من (الشواب) الموجودين حاليا فهم يمتلكون كنوزا تراثية وثقافية وأدبية لا يمكن تعويضها إذا لم نتدارك ذلك سريعا
ويضيف الرميثي أن رسالة النادي مستمرة في تأهيل جيل جديد لكي يحمل الرسالة التراثية، منطلقين بالطبع من دعم وتوجيهات سمو رئيس النادي وحرصه على الاهتمام بقطاع الشباب وثقافتهم وإبداعاتهم على مستوى نشر إنتاجهم الأدبي والثقافي أو على مستوى تأهيل قيادات وكوادر وطنية لمواصلة مسيرة تعليم التراث والحفاظ على الهوية الوطنية·
من جانب آخر وجه عادل محمد الراشد مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام ورئيس تحرير مجلة تراث في النادي الشكر للقائمين على الجائزة وقال إن تقديرهم للمؤسسات التي تهتم بالشأن الثقافي والتنمية الثقافية في المجتمع ومن بينها النادي هو أمر لافت للانتباه ومحفز لمزيد من العطاء والعمل من أجل خدمة العمل الثقافي بدرجاته الإنسانية والفكرية· وأضاف تأتي الجائزة تتويجا للعمل الدؤوب للنادي الذي استمر عليه منذ سنوات متخذا من أهدافه السامية قاعدة لخدمة التراث والثقافة، حيث نجح خلال سنوات ليست طويلة بمقياس الإبداع الإنساني في أن يحول عمله إلى عمل مؤسسي، تمكن من خلاله أن يدخل صلب التنمية الثقافية للمجتمع، وأن يكسر قاعدة العمل الفردي عابرا إلى جسور العمل الجماعي مع العديد من المؤسسات الوطنية في مجالات خدمة قطاع الشباب والثقافة والإعلام والفنون الشعبية وغيرها·
وفي معرض رده على سؤال حول الإصدارات والكتب التي يقوم النادي بإنجازها ضمن خطته السنوية قال الراشد لم يكن كم الإصدار في حد ذاته هو الهاجس الأهم للنادي، بل كان التركيز على النوعية في الخطاب الفكري والتراثي، إلى جانب اهتمام الكثير من الإصدارات بالنشء الجديد والشباب على الصعيد الاجتماعي والإنساني، كما اهتمت البرامج الميدانية وتعليم الأنشطة التراثية بنفس هذا الإطار مما كان محفزا بأن تكون الثقافة التراثية هي الجزء الأهم من حياة الشباب، كما أنه لم يغفل النخبة المثقفة مركزا في جوانب نشاطاته وبرامجه ومشاريعه على البحوث والدراسات التراثية والتاريخية الخاصة لاستقطاب جهود الخبراء وتقديم التراث بصورة علمية إنسانية، تعنى بشكل رئيس بتراث الدولة وتراث الأمة·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©