الاتحاد

عربي ودولي

اتهام مجموعة «نور الدين توب» بارتكاب اعتداء جاكرتا

رجال  الأمن يبحثون عن أدلة بمكان التفجير الانتحاري في فندق ريتز كارلتون في جاكرتا أمس

رجال الأمن يبحثون عن أدلة بمكان التفجير الانتحاري في فندق ريتز كارلتون في جاكرتا أمس

اتهمت إندونيسيا أمس جماعة سرية بقيادة الماليزي المتطرف نور الدين محمد توب بالضلوع في اعتداء انتحاري مزدوج في جاكرتا حيث تم تعزيز الإجراءات الأمنية غداة الاعتداء. ولم تتبن أي جهة الاعتداءين اللذين خلفا ثمانية قتلى غير انه ما من شك بالنسبة للسلطات الإندونيسية في أنها تحمل توقيع نور الدين توب. وتوب هو «أكثر المطلوبين في جنوب شرق آسيا» منذ الاعتداءات التي نسبت للجماعة الإرهابية التي أدمت إندونيسيا في 2002. وأعلن وزير الخارجية الإندونيسية أن حصيلة قتلى التفجيرين باتت 8 قتلى وليس 9. وقال الوزير حسن ويرايودا خلال مؤتمر صحفي إن «الحصيلة الأخيرة التي تلقيناها تشير الى 8 قتلى بينهم 4 أجانب, بالإضافة الى إندونيسي وثلاثة آخرين لم يتم تحديد هوياتهم». والأجانب القتلى هم رجلا أعمال استراليان, ونيوزيلندي وسنغافوري كانوا يشاركون في فطور عمل في مطعم فندق ماريوت عندما فجر الانتحاري عبوته. وقال انسياد مباي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في الداخلية الإندونيسية امس «هناك مؤشرات قوية على ضلوع جماعة نور الدين توب في الهجمات». وأضاف أن الطريقة التي نفذ بها الاعتداءين من قبل انتحاريين فجرا نفسيهما في قاعتي مطعمي فندقي ماريوت وريتز كارلتون، مطابقة للأساليب المتبعة من قبل الجماعة المتشددة. ويعتبر نور الدين توب وهو محاسب سابق يتراوح عمره بين 40 و50 عاماً، أحد أبرز مدبري الاعتداءات الدامية في بداية العقد الحالي وبينها بالخصوص اعتداءا بالي (202 قتيل في 2002 و20 قتيلاً في 2005)، واعتداء فندق ماريوت جاكرتا (12 قتيلاً في 2003) والاعتداء على السفارة الاسترالية (10 قتلى في 2004). وتوقفت هذه الموجة من الاعتداءات في نهاية 2005 اثر اعتقال مئات من عناصر وأنصار الجماعة المتشددة. لكن رغم الحملات التي نفذتها السلطات مدعومة من الولايات المتحدة واستراليا فقد نجح نور الدين توب حتى الان في النجاة من المطاردة الأمنية. ويرى بعض الخبراء أن توب بات ينشط بشكل مستقل «منشقاً عن الجماعة المتشددة» بحسب سيدني جونس المتخصص في الإرهاب في منطقة جنوب شرق آسيا. ويرى مباي أن هذه الحركة المتطرفة «تملك الدافع السياسي والايديولوجي» في تصميمها على «إقامة دولة إسلامية» في جنوب شرق آسيا. وأضاف محذراً «حتى وان تم توقيف قادتهم فانهم لن يتوقفوا أبدا». بيد أن قضيتهم لا تلقى شعبية في اندونيسيا أكبر بلد مسلم في العالم، حيث ترفض غالبية السكان اللجوء الى العنف وتلجأ الى الاعتدال. ومن باب الاحتياط دعت السلطات الفنادق الكبرى والمراكز التجارية الى رفع مستوى إجراءاتها الأمنية التي كانت خففتها في السنوات الأخيرة. كما تم تحريك 500 عسكري لدعم قوات الشرطة عند الحاجة. ورفعت ماليزيا والفلبين مستوى اليقظة خشية أن تعمل مجموعات متشددة على منوال انتحاريي جاكرتا. وبعد أن هزتها سلسلة هجمات ضد غربيين في النصف الأول من العقد الحالي بات ينسب على نطاق واسع لاندونيسيا النجاح في التصدي للجماعات المتشددة بما في ذلك إعدام المفجرين المسؤولين عن مقتل 202 شخص في بالي عام 2002. لكن تتردد حالياً أسئلة بشأن سهولة اختراق الإجراءات الأمنية التي يفترض أنها مشددة. وعثر على قنبلة ثالثة وابطل مفعولها في حقيبة جهاز كمبيوتر محمول في الطابق الثامن عشر. وابلغ متحدث باسم الشرطة الصحفيين أن جهاز رصد المعادن أعطى صوتاً عندما مرت قنبلة مخبأة داخل كمبيوتر محمول على الماسح الضوئي لكن المفجر قال إنه مجرد كمبيوتر محمول مما جعل الحراس يدعونه يمر. وقال والتر لوهمان من مؤسسة هيريتيدج فاونديشن «رغم ما ينسب للإندونيسيين من فضل مستحق على كل ما فعلوه لمنع وقوع هجمات طيلة اربع سنوات فعليهم ايضاً أن يبحثوا بعناية عن الخطأ في الإجراءات الأمنية ويسعون الى فهم أفضل للشبكة الداخلية التي تؤيد الإرهاب».

اقرأ أيضا

«ماينينج ويكلي»: أستراليا تزيح قطر من على «عرش الغاز»