الإمارات

الاتحاد

الفيديو يخطف الأنظار ويزيد الإيرادات في مواقع الإنترنت

إذا لم يكن في يدك، فمن المحتمل أنه بجانبك، وإذا لم يكن على مرأى منك، ربما تنظر إليه بالفعل. إنه هاتفك الذكي. وعلى مدى السنوات الست الماضية، زاد عدد مستخدمي أجهزة الهاتف المحمول من ما يزيد على 62 مليون مستخدم في عام 2010 إلى أكثر من 207 ملايين العام الجاري. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى ما يقرب من 237 مليون بحلول عام 2019، وفقاً لبوابة الإحصاءات الإلكترونية «ستاتيستا» «Statista». وأفاد مركز بيو للأبحاث بأن 10 في المئة من مستخدمي الهواتف الذكية في الولايات المتحدة يعتمدون على هواتفهم النقالة فقط للوصول إلى الإنترنت.
وبينما يستمر معدل استخدام الهواتف المحمولة في النمو، تستمر أهمية أن ينتج الناشرون فيديو يمكن عرضه على تلك الهواتف، وهو الاتجاه الذي حقق 46% من عدد مرات مشاهدة الفيديو على الإنترنت العام الماضي، وفقاً لإحصاءات ستاتيستا.
وتحقق مواد الفيديو المعروضة على المواقع شعبية متزايدة. ويقول ديريك غيبلر، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة Field59، التي هي عبارة عن نظام إدارة الفيديوهات على الإنترنت للبث المباشر وحلول الفيديوهات عند الطلب: «إن فيديوهات سطح المكتب بشكل عام تمر بمرحلة انتقالية». وأضاف: «هناك الكثير من الناس يستهلكون المحتوى على هواتفهم الآن، والطريقة التي تنتقل بها حركة المرور، تدل على الطريقة التي يتغير بها الجمهور، إنها تكمن حيث يشاهد الناس».
ومن أجل إنشاء فيديوهات ناجحة على المحمول، قال غيبلر: «إن هناك نوعين من الاستراتيجيات المهمة.
أولاً، جعله قصيراً
قال غيبلر: «الفيديوهات ذات معدل المشاهدة الجيدة على الهواتف المحمولة في فيسبوك وتويتر، والكثير من مقاطع الفيديو تلك تكون في حدود دقيقة واحدة إلى دقيقتين. اجعله قصيرًا وذا هدف واضح».
وذكرت صحيفة ذي اندبندنت البريطانية أن طول الفيديو ذُكر أيضاً في تقرير المبادئ التوجيهية لشبكة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» لإنشاء أفضل فيديو يمكن عرضه على الهاتف المحمول. وحددت المبادئ التوجيهية لـ«بي بي سي» أن الفيديوهات التي تستغرق 60 إلى 90 ثانية، حققت أداء أفضل على الأجهزة النقالة. ومن خلال إنشاء مقاطع فيديو أقصر، يكون الجمهور أكثر عرضة للدخول ومشاهدة الفيديو من البداية إلى النهاية.
أما العامل الثاني للنجاح فهو توفير تعليقات توضيحية مكتوبة على الفيديو للقراء الذين قد لا يرفعون مستوى الصوت. وفي فبراير الماضي، قالت إدارة الفيسبوك في بيان صحفي: «إن نتائج اختبارات داخلية كشفت زيادة وقت مشاهدة الفيديوهات المزودة بتعليقات مقصورة بنسبة 12 في المئة».
وأوضح غيبلر أن أحد أكبر التحديات في الفيديوهات المعروضة على المحمول، تكمن في التحكم في الجودة، وهو لذلك يقترح توظيف أشخاص مُلمين بهذه التكنولوجيا، بدلاً من الاعتماد على الصحفيين بهواتفهم المحمولة.
وقال غيبلر: «توظيف شخص متخصص يعرف هذا النوع من التكنولوجيا، لاسيما إذا كان هذا الشخص يعرف أكثر من مجرد لكونه مُستهلكاً للتكنولوجيا. يجب إيجاد الشخص الذي يمكنه تولي هذا العمل، أو أي شخص كان ضالعًا بالفعل في هذا العمل تجاريًا، ولديه بعض الخلفية والخبرة.»
ولم يصبح الفيديو الذي يمكن مشاهدته على المحمول أسهل في التصوير والنشر على الفور على وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، بل إن تحرير الفيديو على أجهزة الهاتف النقال أصبح أكثر بساطة، وذلك بفضل العديد من التطبيقات التي يمكن للصحفيين استخدامها لتعديل الفيديوهات سريعاً على أجهزتهم النقالة. وقد اختبر معهد رينولدز للصحافة ستة تطبيقات مختلفة لتحرير الفيديو المعروض على المحمول، حيث وجد أنه في حين أن بعض هذه التطبيقات يوفر فقط برامج تحرير أساسية تسمح للصحفيين بتحميل ملفات الفيديو بسرعة على شبكة الإنترنت، فإن البعض الآخر مثل بيناكل ستوديو يوفر خيارات قوية في التحرير داخل التطبيق.
وقالت ساشا كورين، رئيس تحرير مختبر الابتكار المحمول بصحيفة الجارديان الولايات المتحدة: (التي تجري التجارب العرضية لمعرفة كيف يتم استهلاك الأخبار على الهاتف المحمول): «إنهم وجدوا أنه تم تحسين وصول الفيديو خصيصاً على وسائل التواصل الاجتماعي».
وأضافت: «إن التداخل بين الفيديو والتواصل الاجتماعي هائل. نرى الكثير من المنظمات، (تستغل) هذا التداخل بين المحمول ووسائل التواصل الاجتماعي».
ويعني ذلك أن المزيد من الناشرين يبدأون في صنع الفيديو بهدف واحد رئيس، وهو الوصول إلى منصات وسائل التواصل الاجتماعي، ويرجع ذلك لأن ما يقرب من 80 في المئة من الوقت الذي نقضيه على أجهزة الهواتف المحمولة يكون على منصات وسائل التواصل الاجتماعي (سواء كان ذلك على التطبيقات أو الإنترنت على الهواتف الذكية وأجهزة التابلت)، وفقاً لتقرير كومسكور.
وفي إطار المبادرة الرقمية الجديدة للشركة الأم «غيت هاوس ميديا»، كان جيمس كويغ رئيس المصورين في فيكتورفيل (كاليفورنيا) ديلي بريس، يُجرب نشر فيديوهات على منصات وسائل التواصل الاجتماعي مرتين في الأسبوع عن طريق تطبيق البث المباشر، بيريسكوب. واستخدم فريق العمل في ديلي بريس بيريسكوب في بداية الأمر في مطلع العام الجاري، ومنذ ذلك الحين، وصلت معدلات المشاهدة لبعض فيديوهاتهم ذات البث المباشر إلى ما يقرب من 300 مشاهدة.
وقال كويغ: «إنهم ينسقون كل أسبوع، بالتعاون فيما بينهم، خطة بث بيريسكوب والتي يسعون للترويج لها على الفيسبوك، كما أنهم يحاولون الحصول على أحداث الأخبار العاجلة من دون الترويج لها».
وكبديل لذلك، جاءت خاصية «فيسبوك لايف»، التي أصبحت متاحة للجميع في يناير الماضي، مع جمهور مضمون. وقد كان ذلك بمثابة إضافة كبيرة بالنسبة لمجلة تايمز ريبورتر في نيو فيلاديلفيا، أوهايو. وقال محرر التفاعلية جو رايت: «إنهم جربوا فيسبوك لايف أولاً خلال مؤتمر صحفي عقب وقوع حادث طعن في المنطقة. وشهد البث المباشر تقريبا 800 مشاهدة، في حين بلغ عدد إجمالي المشاهدات بعد أرشفة الفيديو نحو 35 ألف مشاهدة».
وأضاف رايت حول نتائج فيسبوك لايف: «إنه أمر جيد. شعرت بأن الأمر يستحق، لأن الكثير من الناس تمكنوا من الوصول إلى هناك، وحصلنا على أعداد نعتقد أنها جيدة للغاية، بل في الواقع كانت أفضل مما كان متوقعاً». (أدريانا يونج - موقع إديتورز آند بابلشيرز)

اقرأ أيضا