الاتحاد

عربي ودولي

«الناتو» يحذر من انقسام ليبيا وتحولها إلى ملاذ للإرهاب

وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي خلال اجتماعهم أمس في بروكسل

وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي خلال اجتماعهم أمس في بروكسل

بروكسل، واشنطن (وكالات) - حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوج راسموسن من خطر انقسام ليبيا وتحولها الى دولة فاشلة في المستقبل يمكن أن تكون ملاذا للإرهابيين وتصبح ارض تفريخ للتطرف، فيما رأى رئيس الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر “أن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي ستنتصر على الاحتجاجات المسلحة على المدى الطويل لأنها ذات تسليح افضل ولديها موارد أكثر في مجال الامداد والتموين”.
وقال راسموسن بعد اجتماع لوزراء دفاع دول الحلف في بروكسل أمس “إن الحلف يعتزم تحريك مزيد من السفن الى البحر المتوسط لمراقبة الوضع في ليبيا لكن دون اتخاذ أي إجراء عسكري”، مشيراً الى أن هذه السفن من شأنها تعزيز القدرة على الإشراف والمراقبة بما في ذلك فيما يتعلق بحظر الأسلحة.
وقال راسموسن إن عامل الوقت مهم جدا والحلف مستعد للتحرك في حال تم تخويله القيام بعمل ما. الا أن اي تدخل عسكري يجب أن يكون على أسس قانونية ويحصل على تأييد من المنطقة. وأوضح أن فرض منطقة حظر جوي لا تزال تحتاج الى مزيد من التخطيط إضافة الى تلقي تفويض واضح من الأمم المتحدة بهذا الشأن، مجددا التأكيد على 3 شروط للحلف للقيام باي عملية هي “أن يكون سببا ظاهرا يستدعي ذلك، وأن يكون هناك أساس قانوني واضح، وأن يكون هناك تأييد إقليمي قوي”، وقال “نحث بقوة حكومة ليبيا على وقف العنف وان تسمح بانتقال سلمي الى الديمقراطية”.
وأكد وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس اتفاق دول حلف شمال الأطلسي على إعادة تمركز عدد من السفن لتصبح أكثر قربا من ليبيا لكن من دون زيادة عدد السفن في البحر المتوسط، ومواصلة التخطيط لكافة الخيارات العسكرية بشأن ليبيا.
وجددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تأكيد الحاجة الى توافق دولي فيما يتعلق بالخطوات المقبلة بشأن ليبيا، وقالت إن اي تحرك أحادي الجانب يمكن أن تكون له عواقب يتعذر توقعها. وحذرت أمام لجنة بالكونجرس من ان الولايات المتحدة لاتزال قلقة تجاه الأسلحة الكيميائية المتبقية لدى الزعيم الليبي معمر القذافي فضلا عن أشياء أخرى بغيضة قد تكون في ترسانته”.
وأكدت كلينتون أن الإدارة الأميركية تتخذ خطوات باتجاه تجميد علاقاتها مع حكومة القذافي وإغلاق السفارة الليبية في واشنطن”. وقالت إنها ستلتقي خلال زيارتها الى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل ممثلين عن الحركة الاحتجاجية الليبية في القاهرة لنقل دعم إدارة الرئيس باراك أوباما والشعب الأميركي القوي بأننا نرغب في أن نكون شركاء في العمل المهم الذي أمامهم مع بدئهم في الانتقال الى ديموقراطية حقيقية”.
وأكدت كلينتون “أن الولايات المتحدة تعمل مع المجتمع الدولي للمساعدة في احباط مساعي القذافي للقضاء المسلح على الحركة المطالبة بالديمقراطية في ليبيا، وقالت “نحن نقف مع الشعب الليبي وهو يتحدى القنابل والرصاص للمطالبة بتنحي القذافي الآن لتجنب دون مزيد من العنف أو التأخير”.
من جهته، قال مدير الاستخبارات الأميركية خلال جلسة أمام لجنة الدفاع التابعة لمجلس الشيوخ “إن البنى التحتية للدفاعات الجوية الليبية براً مع أجهزة الرادارات والصواريخ المضادة للطائرات تعتبر الأكبر في الشرق الأوسط بعد مصر”.
وأضاف كلابر “أن طرابلس تملك قرابة 31 موقعاً مضاداً للطائرات ورادارات مخصصة للمراقبة وحماية الساحل الليبي حيث يتركز 80 إلى 85% من السكان، كما ان لدى القوات الليبية عددا كبيرا جدا من قاذفات الصواريخ المحمولة والاستخبارات الأميركية قلقة جدا من احتمال سقوطها في ايدي اشخاص لا يفترض أن تكون بأيديهم.
وحذر كلابر من أن القذافي يتشبث بالسلطة ولا يظهر إشارة على أنه سيتخلى عنها، وقواته ستنتصر على الاحتجاجات المسلحة على المدى الطويل، وقال “إن الصراع قد ينتهي بأزمة حيث تحولت بنغازي التي يسيطر عليها المحتجون إلى دويلة.
وقال رئيس وكالة الاستخبارات الدفاعية في البنتاجون اللفتنانت جنرال رونالد إل بيرجس “إن مسألة السيطرة على ليبيا تبدو في حالة تعادل وأن القوة ترجح كفة القذافي”، وحذر من أن فرض منطقة حظر جوي على ليبيا أو أي دولة بما يشمل القوة العسكرية سيكون تعريفا اصيلا لعمل من أعمال الحرب.
وقال الجنرال ريموند أوديرنو القائد العام لقوات القيادة الأميركية المشتركة
إن الجيش الأميركي سيكون قادرا على فرض منطقة حظر جوي على ليبيا في غضون يومين اذا ما قرر المجتمع الدولي أن هناك حاجة لمثل هذه الخطوة. وأضاف “من المهم أن يكون هذا عملا دوليا..اعتقد أن هذا هو الجزء الرئيسي..اعتقد أن ليبيا ستكون جهدا طويل المدى..ربما يظن الناس انها ستنتهي غدا لكني ارى أنها ستستمر لفترة طويلة جداً”.
ورأى وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس أن هناك بدائل لتدمير الدفاعات الجوية الليبية من أجل إقامة منطقة للحظر الجوي فوق ليبيا، مخالفا بذلك رأي وزارة الدفاع الأميركية. وقال إن مهاجمة الدفاعات الجوية الليبية قد لا يكون ضرورياً، مشيراً الى منطقتي الحظر الجوي اللتين فرضتا فوق شمال العراق وجنوبه من 1991 الى 2003.
وأضاف “أن فرض منطقة للحظر الجوي فوق ليبيا يتطلب حاجة واضحة لذلك وأساساً قانونياً قوياً ودعماً دولياً وإقليمياً واسعاً لحماية المدنيين”.

اقرأ أيضا

بركان في إندونيسيا يثور وينفث رماداً لارتفاع 1000متر