الإمارات

الاتحاد

متسـولـون ONLINE

فهد بوهندي، منى الحمودي، عمر الأحمد (أبوظبي)

شهدت ظاهرة التسول تحولاً يواكب العصر، فلم تعد قاصرة على الطرقات، والمساجد، والأماكن العامة، بل امتدت لتخترق خصوصيات الجميع، عبر برامج التواصل الاجتماعي.

ووجد المتسولون في وسائل التواصل الاجتماعي ضالتهم، حيث من السهولة الوصول إلى المشاهير ورجال الأعمال، والفنانين، ولاعبي الكرة.

في «انستغرام»، «تويتر»، «فيس بوك»، يطلبون مساعدة مئات الآلاف، والغريب تفاعل البعض.

«الاتحاد» استطلعت آراء مرتادي وسائل الاتصال الاجتماعي، حيث كشفت النتائج عن انتشار الظاهرة بشكل لافت.

بداية، قال سعيد المحرمي: واكب التسول العصر التكنولوجي الذي نعيشه، وليس مستغرباً أن تصلك رسالة من شخص عبر «فيس بوك» أو «تويتر»، مذيّلة برقم حساب أو هاتف، يطلب من خلالها مساعدة مالية.

وأضاف: وقد تجد رسالة نصية على الهاتف المتحرك، يطلب الراسل من خلالها رصيداً مالياً؛ لأنه على الحدود الدولية وتوقف محرك مركبته، ولا يتوافر لديه رصيد لإجراء مكالمة تنقذ حياته.

وأكدت المهندسة عزا سليمان عضو المجلس الوطني: «أن العالم الرقمي امتداد للواقعي ونسخة من العالم؛ لكن على نطاق أوسع وفوري»، مضيفة: «حساباتنا على وسائل التواصل الاجتماعي مثل مجالسنا، لا بد أن لا نفتح بابها لكل طارق، فالترحيب والتواصل يجب أن يرافقه تحكيم للعقل، والتحقق من أي طلب أو معلومة حتى لا نقع ضحية لأي احتيال أو ترويج لمعلومة خاطئة».

واستطردت: «التسول الرقمي ليس جديداً، فقد ظهر مع ظهور تقنية الإنترنت والبريد الإلكتروني في تسعينيات القرن الماضي، ويجب أن لا نقع ضحية له، وذلك من خلال إغلاق أبواب منازلنا الرقمية في وجه المحتالين، وهناك الجمعيات أو الهيئات والجهات المعنية قادرة على تولي أمر التبرعات وإيصال الدعم لمستحقيه».

وقالت: «التسول الإلكتروني لا يقتصر خطره على إعطاء المال لمن لا يستحق، بل يتجاوزه إلى وصول أموالك لجهات خارجة على القانون، وقد تسهم في دعم جرائم وأعمال ضارة بالمجتمع دون أن تدري».

وتابعت سليمان: «تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادة ارتفاعاً ملحوظاً في التسول بشتى أنواعه، أرى أنه من واجبنا كمؤثرين في العالم الرقمي أن نحارب التسول، ونساند جهود الجهات المختصة في ذلك، وهو أمر سهل التحقيق بأن لا ندعم من يستغلون الحوارات على حساباتنا، وأن لا نعيد بث أي طلب غير رسمي للتبرع ونحوه».

فبركة

وقالت إيمان النقبي: «انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التسول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واتبعوا هذا السلوك خلف أسماء وصور وتقارير مفبركة، وغالبيتها وهمية بهدف جمع الأموال، مستغلين الوسائل العصرية لاستغلال تعاطف الجمهور بكل احترافية».

وتابعت: «برأيي، أن أكبر دليل على عدم دقة المعلومات المقدمة من قبلهم عدم تقدمهم بطلباتهم إلى الجمعيات الخيرية لعدم وجود تقارير وأدلة تثبت صحة ادعائهم».

وأضافت: «إن هذا السلوك يعتبر آفة مجتمعية تشّوه الوجه الحضاري، وتفتح مجالاً للنصب والتحايل للحصول على المال من الناس المتعاطفين معهم؛ لذا يجب علينا جميعاً أن نتكاتف ضد هذه السلوكيات، ونمنع تحولها إلى ظاهرة، كما يجب أن يكون الجمهور على وعي تام بما يحيط به من مستجدات، خصوصاً في المجال الرقمي الذي لا يوجد به أي قيود أو حواجز تمنع تواصل أي شخص في أي مكان في العالم من اختراق عالمك الخاص».

وقالت: «كما أن المتسوّل في حسابات المشاهير والشخصيات المجتمعية، يمنع الجميع من الاستفادة الكلية لهذه الوسائل الحديثة، حيث إن أي شخصية عامة أو تخصصية تطرح أي موضوع في الحساب الشخصي لها، سواء معلومة أو حدث أو رأي تنتظر في المقابل تفاعل الجمهور مع هذا الطرح وآرائهم، وهنا يستغل هؤلاء المتسولون الوضع لعرض طلبات المساعدة واحتياجاتهم المالية، حيث تجد بين الردود أو التعليقات أشخاص يسردون قصة كاملة عن معاناتهم واحتياجهم للأموال».

من جهتها، قالت الإعلامية والكاتبة فاطمة المزروعي: «السؤال الذي يجب أن يطرح في هذا السياق: هل مثل عمليات التسول نتيجة لحاجة فعلية؟ أم هي عمليات نصب واحتيال؟».

وأضافت: «بعض البلدان العربية متعسرة تنموياً، ولا تستخدم التكنولوجيا والخدمات الإلكترونية؛ لذا لا يجد المحتاجون أو المرضى إلا وسيلة التواصل الاجتماعي للوصول إلى المسؤولين لإيصال أصواتهم أو لمد يد المساعدة لهم من أجل الحصول على علاج أو دواء، أما الوضوع لدينا فهو مختلف تماماً».

وقالت: «أما عمليات الاحتيال والخداع، فهي موجودة حتى مواقع التواصل الاجتماعي، والإنترنت، وكانت تتم بأساليب عدة في الخداع غير متوقعة، وحذرنا دائماً من مغبة الوقوع في شرك الخداع، وفي الوقت ذاته يجب أن لا نغمض العين عن النظر نحو أناس فعلاً هم في أمس الحاجة للعون والمساعدة».

وأشارت إلى أنه يجب على من يرغب في مد يد المساعدة للآخرين، أن يدقق ويقدمها للمحتاجين بالفعل، مثل تقديم المساعدة لمن يبحث عن علاج، أما من يطلبون مساعدة بسبب الفقر، فيمكن توجيههم نحو الجمعيات والمؤسسات الخيرية.

وأكدت على نقطة جوهرية تتعلق بالعمل الخيري، وأهمية المساهمة فيه بكل جهد ممكن، مضيفة: «لعل مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة مناسبة للقيام بهذا الدور الحيوي في مد يد العون والإرشاد والمساعدة؛ لأن البعض يريدون التوجيه والنصح لا أكثر ولا أقل».

الجمهور الرقمي

وقال عبدالله المنصوري: برأيي أن وسائل التّواصل الاجتماعي تشمل جانبين رئيسين الأول علمي والآخر اجتماعي وتثقيفي، وللأسف تفسد هذه الفئة من المتسولين الإلكترونيين تلك الجوانب من خلال اختراق أي موضوع أو مشهد لأي شخصية مشهورة سواء في «الانستغرام» أو «تويتر» من خلال عرض حالة إنسانية أو مرضية أو طلب مساعدة مالية أو غيره، يفترض بها أن تكون عبر الوسائل والقنوات القانونية، وهي الجمعيات الخيرية والجهات الأخرى المعنية، ولكن للأسف يستغل هؤلاء الناس حرية التعبير والطرح في وسائل التواصل. وأضاف: «أستغرب من بعض المتابعين الذين يعرضون أنفسهم لعمليات احتيال عبر هذه الوسائل، دون التحقق من صحة طلب المساعدة ومدى أحقية هذه الحالة بالمساعدة، ويجدر بهم أن يساهموا لمساعدة الحالات الفعلية التي تعرض عبر الجمعيات الخيرية، وبعض وسائل الإعلام التي تقوم بدورها بالتحقق من مدى استحقاق طلب المساعدة.

وذكر خالد عبدالله أن بعض المتسولين يستخدمون أساليب خبيثة للتسول والاستعطاف، مضيفاً: تحدثت إلى فتاة عبر «الواتس اب» تطلب مساعدة مالية حسب قولها، وتحدثت بأسلوب طفلة صغيرة، وذكرت أنها من إحدى الدول المنكوبة جراء الحرب المشتعلة فيها وأن والدها مختفي وأن شقيقها قد قُتل وأنها حالياً لاجئة في إحدى الدول المحاولة لبلدها.

وذكر أن الطبيعة البشرية تحتم علينا التعاطف مع مثل هذه الرسائل، لكن في الواقع نحن لا نعلم مدى مصداقية هذه الرسائل، وهل هي فعلاً حالة إنسانية تحتاج المساعدة أم أنها تجمع أموالاً لتنظيمات إرهابية هدفها تخريب وترهيب الشعوب. وتابع: كما وردتني رسالة أخرى من امرأة تقول إنها لاجئة في إحدى الدول، وهي أم لخمسة أطفال، وتطلب العون لتسديد إيجار البيت وإعالة أطفالها.

وتساءل: ما الحل في مثل هذه الرسائل التي تأتينا باستمرار وتثير العواطف لدى الكثير من الناس الذين يجهلون غايات وأهداف بعض المتسولين؟

اللعب بالمشاعر

ولفت خالد المرزوقي إلى أن بعض المتسولين يستخدمون الأحاديث النبوية الشريفة لتحريك مشاعر الناس واستعطافهم.

وقال: راسلتني إحدى المتسولات، وذكرت حديث المصطفى «صلى الله عليه وسلم»: «من فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة»، وذكرت أنها لاجئة في إحدى الدول العربية، وأنها أم لأطفال ومعيلة لزوجها المريض والكبير بالسن، وأنها تحتاج مساعدة لدفع إيجار البيت ودفع مصاريف العائلة. وعلق على ذلك بالقول: مثل هذه الحالات تبحث عن أرقام أهل الإمارات مستغلة طيبتهم وكرمهم ونخوتهم وحبهم للخير، كما أن الكثير من الناس يجهل كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات، معرباً عن أمله في أن توضح وسائل الإعلام قنوات التبرع في الدولة وطرق التعامل المتسولين ومخاطر الوقوع ضحية لخداعهم.

«الداخلية»: آفة مزعجة

اعتبرت وزارة الداخلية: التسول الإلكتروني آفة تشكل إزعاجاً للمجتمع، واصفة إياه بأنه نسخة مماثلة للتسول التقليدي، وتتيح المجال للتحايل والنصب لكسب المال بهذه الطريقة، عن طريق خطب عطف الناس الذين يستجيبون للمتسولين دون معرفة حقيقة بحاجتهم. وحثت المواطنين والمقيمين على عدم التردد في الإبلاغ عن أي متسوّل بالاتصال على خدمة أمان على هاتف 8002626، ونصحتهم بتجاهل الرد على هذا النوع من الاحتيال والإبلاغ عنه فوراً، مشيرة إلى أن بعض المحتالين في الخارج يسهل عليهم امتلاك حساب إلكتروني عبر الإنترنت والتسوّل بمزاعم خادعة.

وأوضحت أن التسول الإلكتروني، له أشكال متعددة، منها التسول العلاجي أو دفع أقساط سكنية، أو طلب المساعدة نظراً لظروف صعبة ألمّت بوطن المحتاج «المحتال»، مشيرة إلى أن بعض أنواع التسول يكون تسلية وتلبية احتياجات شخصية، وجشع من قبل المتسولين، وذلك بالنظر إلى أن المحتاج الحقيقي يلجأ لطلب العون من الجهات المشروعة التي تتوثق من مدى حاجته وتقدم العون اللازم له.

الحبس والغرامة

قال العقيد الدكتور صلاح عبيد الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون، إنه لا يجوز لأي شخص أن يستخدم أي وسيلة إلكترونية مثل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أومواقع التواصل الاجتماعي لطلب تبرعات لنفسه أو لغيره، إذ أن هذه الجريمة تسيئ إلى سمعة الدولة التي أنشأت مؤسسات مختصة للمساعدة الإنسانية على المستوى الفردي والدولي والتي تتيح لـ«أصحاب الحاجة» اللجوء إليها لطلب المساعدة حسب الأصول.

وحذر الغول من يسمحون بنشر هذه الأفعال على مواقعهم الإلكترونية أو مدوناتهم الشخصية أو صفحات تواصلهم الاجتماعي، مشيراً إلى أنه يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاث سنوات والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين أي مالك أو مشغل لموقع إلكتروني أو شبكة معلوماتية خزن أو أتاح متعمداً أي محتوى غير قانوني مع علمه بذلك، أو لم يبادر بإزالة أو منع الدخول إلى هذا المحتوى غير القانوني خلال المهلة المحددة في الإشعار الخطي الموجه له من الجهات المختصة والذي يفيد بعدم قانونية المحتوى، وأنه متاح على الموقع الإلكتروني أو شبكة المعلوماتية.

وتشمل كلمة محتوى غير قانوني المشار إليها في هذه المادة حالة نشر طلب لجمع التبرعات بغض النظر عن الحالة التي تطلب التبرعات لجمع المال من اجلها.

جهات معتمدة

أوضح محمد عبيد المزروعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية بهيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف أن الجهات المعتمدة للتبرع في الدولة هي «الهلال الأحمر» والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، إضافة إلى صندوق الزكاة.

وقال: تعود المسلمون منذ الأزل، على إخراج الزكاة في رمضان، وإن كنا نتمنى أن لا تحرم بقية شهور العام من تبرعاتهم وزكواتهم، وإن كان في شهر رمضان يتضاعف الثواب. وقال: لكن حاجات الفقراء قد تستجد في غير رمضان، مصائب البشر من حروب وكوارث طبيعية تحدث أحياناً على مدار العام، ومن المفترض على المسلم تخصيص مبالغ للتبرع في رمضان وتخصيص تبرعات أخرى للشهور المتبقية، هذه حكمة فقهاء الدين الذين لا يريدون استنزاف أموال الزكاة والصدقات في شهر واحد، إذ أن حاجات الناس مستجدة، فلا يعقل ان يدفع المسلم زكاته في رمضان، وأن تستجد مشكلة في داخل الدولة أو خارجها وتطلب هيئة الهلال الأحمر أو الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن يجود بما أعطاه الله، فيتذرع بأنه أنفق كل أمواله المستحقة في رمضان.

وأشار المزروعي إلى أن التسول ظاهرة مكروهة في الإسلام، كرهها الرسول، عليه الصلاة والسلام، وكرّه كل مسلم وكره كل من يذل نفسه.

وتابع: وبالتالي، فإن عادة التسول سيئة السمعة من جهتين: مظهر غير حضاري في الدول والمدن والأحياء، ثانيا هي إذلال المسلم لنفسه عندما يتسول. لكن المزروعي نصح المجتمع كله أن يرد المتسولين ردا لطيفا أخذاً بقوله تعالى: «وأما السائل لا تنهر»، موضحاً أن القصد بعدم النهر هو عدم الإهانة. وذكر أن بعض المتسولين يتجهون للمساجد بغرض التسول وطلب المصلين، إلا أن المساجد جعلت للعبادة وللتثقيف وليست أماكن للتسول أو الإخلال بالمظهر الحضاري للدولة.

«كافح التسول»

أعلنت وزارة الداخلية أنها ستطلق حملة شاملة للتوعية تحت شعار «كافح التسول» مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك تستهدف القضاء على هذه الآفة وتنمية الثقافة الأمنية لدى أفراد الجمهور وتوعيتهم بخطورة التجاوب مع المتسولين. وأضافت الوزارة أن الفرق الشرطية والأجهزة المعنية على مستوى الدولة ستقوم بتكثيف دورياتها وتعزيز تواجداها والقيام بحملة إعلامية توعوية شاملة عبر وسائل الإعلام كافة، وفق خطة مدروسة تستهدف المساهمة بالحد من هذه الآفة وتعزيز وسائل مكافحتها. وأكد الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية الحرص على مكافحه هذه الآفة التي تسيء للوجه الحضاري المشرق لدولتنا، وتعد صورة من صور النصب والاحتيال على أفراد المجتمع، من خلال اتباع العديد من المتسولين أساليب مخادعة لاستجداء عاطفة الجمهور.

وأشار إلى أن الجهات الشرطية المعنية بقياداتها وإداراتها المعنية كافة تبذل جهوداً كبيرة لمكافحة هذه الآفة والتصدي لها عبر القيام بالحملات التفتيشية والحملات التوعوية للقضاء على هذه السلوكيات الخاطئة وغير الحضارية والتي تعطي انطباعاً سيئاً عن المجتمع وتشكل خطرا على أفراده نتيجة لقيام بعض المتسولين بارتكاب السرقات تحت غطاء التسول، داعياً أفراد المجتمع إلى صرف أموالهم في وجهاتها الصحيحة في دعم قوافل الخير والإحسان، والتي تنطلق تحت إشراف الجهات المعنية والتصدي لمختلف الظواهر التي تسيء للوجه الحضاري المشرق للدولة من خلال اتباع منهجية واضحة ورسالة إعلامية معاصرة تواكب التطورات بما يعزز الجهود الوقائية ويرسخ أمن المجتمع واستقراره.

تكثيف الدوريات بأبوظبي

أعلنت شرطة أبوظبي عن سلسلة إجراءات وقائية وتوعوية بالتوعية ضمن حملة لمكافحة آفة التسول ومخاطرها على المجتمع والجمهور وما تشكله من إساءة إلى المظهر الحضاري للمجتمع، حيث ستقوم المراكز الشرطية بتكثيف الدوريات الأمنية في المناطق السكنية والقطاعات السكنية في محيط البنايات والفلل لمراقبة وجود متسولين وضبطهم ومطالبة الجمهور بالتعاون مع دوريات الشرطة في الإبلاغ عن المتسولين وتعميم ثقافة رفض كل ما يسيء إلى صورة المجتمع والدولة.

ودعا اللواء عمير محمد المهيري مدير عام العمليات الشرطية في شرطة أبوظبي الجمهور لمواجهة المتسولين ومكافحة هذه الآفة خصوصاً محاولة المتسولين استغلال الشهر الفضيل وعاطفة الناس طلبا للمال والمساعدة الإنسانية تحت حجج واهية، الأمر الذي يخالف القانون ويسيء إلى الصورة الحضارية للدولة ويدفع بالكثير من المنتفعين إلى التسول وجمع المال.

وطالب المهيري بعدم التعاطف مع هؤلاء المتسولين الذين يحاولون استغلال طيبة وكرم أفراد مجتمعنا والميل إلى مساعدة المحتاجين مما يدفع ضعاف النفوس إلى اتخاذ التسول مهنة تهدد أمن المجتمع ويتخذها المتسولون ستارا لاستطلاع المساكن والشقق السكنية لسرقتها لاحقاً، إضافة إلى ما تشكله هذه الظاهرة من إساءة لمجتمعنا.

وناشد اللواء المهيري الجمهور عدم قبول المتسولين قطعياً وتوجيه التبرعات والصدقات إلى الطرق الرسمية وفق القانون وعبر الجهات والهيئات الرسمية المتخصصة في تقديم يد المساعدة للعون للمحتاجين وفق ضوابط وآليات واضحة تحت أشراف رسمي. وأكد أن جهات الاختصاص جاهزة للتعامل مع أية بلاغ أو حالة وأجراء اللازم مضيفا أن الجهات الشرطية والأمنية لن تتهاون مع المتسولين الذين يتم ضبطهم وتحويلهم إلى الجهات القضائية المختصة وفق ما يميله القانون. يشار إلى أن الجانب الإعلامي المصاحب لحملة وزارة الداخلية يرتكز على تكثيف التوعية عبر وسائل الإعلام كافة المرئية والمقروءة والمسموعة وعبر شبكات التواصل الاجتماعي وتنفذه إدارة الإعلام الأمني بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

ودعت الوزارة إلى عدم التردد للإبلاغ عن أي متسولين خلال وجودهم في محيط المناطق السكنية أو البنايات السكنية من خلال الاتصال على رقم خدمة أمان على الرقم المجاني 8002626 أو بوساطة الرسائل النصية على الرقم 2828.

 

اقرأ أيضا

قرقاش: محمد بن زايد يدرك أهمية تعاضد الأمم والشعوب