عربي ودولي

الاتحاد

البرتغال: شرعية نظام القذافي «انتهت»

مبعوث الزعيم الليبي محمد طاهر سيالة لدى مغادرته مقر وزارة الخارجية اليونانية أمس

مبعوث الزعيم الليبي محمد طاهر سيالة لدى مغادرته مقر وزارة الخارجية اليونانية أمس

عواصم (وكالات) - أكد وزير خارجية البرتغال لويس أمادو أمس، أنه أبلغ مبعوثاً ليبيا استقبله الليلة قبل الماضية، أن نظام العقيد معمر القذافي “انتهى” في نظر المجتمع الدولي. في حين نقلت صحيفة “بوبليكو” البرتغالية عن مصدر دبلوماسي في لشبونة قوله أمس، بعد اجتماع وزير الخارجية مع المبعوث الليبي الذي لم تذكر اسمه، إن القذافي سيقبل بإجراء محادثات حول انتقال السلطة. وبالتوازي، أجرى مبعوث القذافي محمد الطاهر سيالة في أثينا أمس، محادثات مع نائب وزير الخارجية اليوناني ديميتريس دوليس في وقت يشعر فيه الاتحاد الأوروبي بانزعاج شديد إزاء أحداث العنف التي تقترب من حافة الحرب الأهلية في ليبيا.
بدوره، كشف وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أن ليبيا طلبت من الجزائر أن “تقود مبادرة” في مجلس الأمن لرفع العقوبات المفروضة عليها.
وقال أمادو قبل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس، “التقيت مبعوثاً ليبياً” مضيفاً “الرسالة كانت واضحة جداً. في نظر المجتمع الدولي نظام القذافي انتهى”. وشدد الوزير البرتغالي أنه “انتهى لجهة شرعيته”.
وذكر أمادو أنه التقى أيضاً ممثلاً عن المعارضة الليبية أبلغه الرسالة ذاتها. وقال “آمل أن يكون لروح هذه الرسالة أثر في طرابلس”. من جهته، أبلغ مصدر دبلوماسي برتغالي صحيفة بوبليكو بقوله أمس، إن الزعيم الليبي سيقبل بإجراء محادثات عن انتقال السلطة، لكنه قال إن هذه الرسالة يجب أن تؤخذ بحذر لأنها جاءت رداً على اقتراحات أمادو بوقف القتال ضد المناهضين للقذافي وانتقال السلطة في ليبيا سلمياً، وأكدت الصحيفة أن “مبعوث الزعيم الليبي أبلغ أمادو أن طرابلس ستقبل البدء في عملية تفاوض بشأن الانتقال”. وأضافت “من السابق لأوانه رغم ذلك تقييم المقصد الحقيقي لهذه الرسالة وإلى أي مدى يمكن عدم الربط بينها وبين الظروف السابقة لإعلانها.. فالرسالة لم تقدم في بداية الاجتماع”.
واختيرت البرتغال الأسبوع الحالي لرئاسة لجنة العقوبات على ليبيا المنبثقة عن مجلس الأمن الدولي. ولم تذكر وزارة الخارجية البرتغالية اسم المبعوث الليبي ولم تقدم تفاصيل أخرى عن الاجتماع مكتفية بقولها إنه كان “جزءاً من الاعداد لاجتماعات غير عادية لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي خلال الأيام القليلة المقبلة”.
وفي أثينا، عقد سيالة محادثات مع نائب وزير الخارجية دوليس أمس، حيث استمر اللقاء ساعة ونصف الساعة. وخرج سيالة من الاجتماع وهو يبدو مسروراً ولكن لم يدل أي منهما بتصريحات للصحفيين، وقال مصدر دبلوماسي يوناني إن سيالة سلم رسالة من نظام القذافي تتعلق بخروج البلاد من الأزمة، وسيتم إبلاغ الشركاء الأوروبيين بمضمونها، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل. وأكد في الوقت نفسه أن “النوايا الحقيقية لليبيا لا يمكن تشخيصها”. وذكرت تقارير إخبارية أن طلب عقد الاجتماع جاء عبر السفارة الليبية كما جرى إرسال طلبات مشابهة إلى عدد من الدول الأرووبية الأخرى.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الجزائري، في حوار مع صحيفة “الخبر” الجزائرية أمس قوله “بعث لي نظيري الليبي (وزير الخارجية موسى كوسا) برسالة قبل 36 ساعة طلب مني فيها أن تقود الجزائر مبادرة إلى مجلس الأمن ليتراجع عن بعض العقوبات المفروضة مؤخراً على ليبيا”، وتابع مدلسي”نظيري الليبي مهتم بالمواقف العربية التي تصدرها رفض التدخل الأجنبي، وهو موقف عربي- جزائري لا نقاش فيه”.
وبخصوص الرد الجزائري على الطلب الليبي قال الوزير الجزائري “نحن نرى أنه من الأفضل معالجة موضوع مجلس الأمن عربياً وليس على مستوى دولة بمفردها، أعتقد أن الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية السبت في القاهرة سيسمح لنا ببلورة تدابير وخطوات جديدة”.
وكان مجلس الأمن تبنى في 26 فبراير الماضي قراراً بالاجماع يفرض عقوبات قاسية على معمر القذافي وأسرته ومحيطه بما في ذلك تجميد يشمل لأصول وحظر للسفر.

اقرأ أيضا

مجلس التعاون يدين حادثي إطلاق النار في هاناو الألمانية